الجهاد تهدد بهجمات لتحرير عرفات من الحصار   
الأحد 1422/11/6 هـ - الموافق 20/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتل فلسطيني يطلق النار على موقع تتمركز فيه دبابات للاحتلال في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الديمقراطية تدعو جميع الفصائل لتنفيذ عمليات فدائية وتشكيل دروع بشرية ضد قوات الاحتلال التي تحاصر المدن الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: من الأفضل أن يبقى عرفات معزولا في رام الله بدلا من إبعاده من الأراضي الفلسطينية لأنه قد يلحق ضررا أكبر في الخارج
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يقرر تكثيف هجماته على حركة فتح ويحمل البرغوثي مسؤولية عملية الخضيرة الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــ

هددت حركة الجهاد الإسلامي بعمليات فدائية جديدة ضد إسرائيل إذا استمر الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كما دعا الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كل المنظمات الفلسطينية إلى شن عمليات فدائية على جيش الاحتلال الذي يطوق المدن الفلسطينية. وجاءت هذه التهديدات ردا على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه يفضل بقاء عرفات معزولا في رام الله بدلا من إبعاده.

ففي الوقت الذي نظمت فيه القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية مسيرة تأييد حاشدة لعرفات في غزة هدد مسؤول بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم بأن سرايا القدس الجناح العسكري للحركة سترد على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وخاصة فرض الإقامة الجبرية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

دبابات الاحتلال قرب مكتب عرفات في رام الله
وقال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي آثر عدم الكشف عن اسمه لوكالة أنباء غربية إنه ستكون هناك ردود عسكرية من سرايا القدس على التدمير في رفح والاغتيالات السياسية وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس عرفات وتدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية، وأضاف أن سرايا القدس لن تقف مكتوفة الأيدي وسترد ردا يتناسب مع حجم هذه الممارسات. وناشد المسؤول الرئيس عرفات أن يفرج عن جميع المعتقلين لأن الاعتقال السياسي شكل ضربة للوحدة الوطنية.

وأكد أن العمليات العسكرية الفلسطينية يجب أن توجه إلى المستوطنين والعسكريين مشيرا إلى أنه إذا لم توجه إسرائيل ضرباتها إلى المدنيين الفلسطينيين فإن "القوى الفلسطينية المجاهدة لن توجه ضرباتها إلى المدنيين الصهاينة".

وفي السياق ذاته دعا الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كل المنظمات الفلسطينية إلى شن عمليات فدائية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يطوق المدن الفلسطينية، ودعا بيان كتائب المقاومة الوطنية جميع قوى الشعب الفلسطيني للخروج إلى الشوارع وإقامة دروع بشرية والإسهام في معركة المقاومة والانتفاضة. وأشار البيان إلى أنه حان وقت العمليات الفدائية ضد دبابات وقوات الاحتلال التي تحاصر رام الله وطولكرم والمدن الفلسطينية.

صبي فلسطيني يشارك في صدامات مع قوات الاحتلال في رام الله
تأهب إسرائيلي
في هذه الأثناء أبقت سلطات الاحتلال قواتها الأمنية في حالة تأهب قصوى على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967, وذلك عقب استمرار تلقيها إنذارات بشن هجمات فلسطينية. وكانت إسرائيل قد أعلنت حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها استعدادا لمواجهة تهديدات بشن عمليات مسلحة ضدها بعد اغتيال رائد الكرمي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في طولكرم الاثنين الماضي.

في غضون ذلك أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قرر تكثيف هجماته على حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن التنظيم مسؤول عن تنفيذ سلسلة من الهجمات أسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة وكان آخرها الهجوم الذي شنه مسلح فلسطيني يوم الخميس على قاعة احتفالات بمدينة الخضيرة مما أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وجرح ما يزيد عن ثلاثين آخرين.

وفي سياق متصل أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية بأن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي خطط لهجوم الخضيرة، وأضافت الصحيفة أن تحقيقا أجراه جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) كشف أن منفذ عملية الخضيرة الشهيد عبد السلام حسونة كان على علاقة بخلية من التنظيم التابع لفتح ترتبط مباشرة بالبرغوثي.

فلسطينيون يرفعون صور عرفات ويطلقون النار خلال المسيرة
مسيرة تأييد لعرفات
وكانت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في قطاع غزة قد نظمت مسيرة حاشدة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف فلسطيني احتجاجا على الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية وخاصة الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني.

وانطلقت المسيرة من وسط مدينة غزة ثم جابت شوارع المدينة حتى مقر الرئيس عرفات وسط هتافات وإطلاق نار في الهواء، وردد المشاركون شعارات تأييد ومبايعة للرئيس الفلسطيني وتنديد بالحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية. وشارك في المسيرة أنصار جميع الفصائل الفلسطينية ومن بينها فتح والجهاد الإسلامي وحماس. ورفع المشاركون شعارات تطالب برفع الحصار وتندد بالصمت العالمي على جرائم شارون وتؤكد استمرار الانتفاضة.

وطالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح والتي يتزعمها الرئيس عرفات في بيان لها الأمتين العربية والإسلامية بالتحرك العاجل والعمل الجاد والوقوف وقفة مسؤولة لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير. وأعربت القوى الوطنية والشخصيات الوطنية الفلسطينية في بيان لها عن الاستياء الشديد للصمت العربي الرسمي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية.

شارون وبيريز في اجتماع لمجلس الوزراء
تصريح شارون
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد اعتبر أنه من الأفضل أن يبقى الرئيس الفلسطيني معزولا في رام الله بالضفة الغربية بدلا من إبعاده، جاء ذلك في تصريحات نقلتها اليوم صحيفة معاريف الإسرائيلية. ونسبت الصحيفة إلى شارون في آخر اجتماع للحكومة الإسرائيلية أنه "من الأفضل أن يبقى عرفات معزولا في رام الله بدلا من إبعاده من الأراضي الفلسطينية لأنه قد يلحق ضررا أكبر في الخارج".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن عرفات "يفتح نوافذ مكتبه في رام الله ويرى دباباتنا ويعرف أنه لا يمكنه التحرك". وأضاف "إنه يتوق إلى السفر وأن يستقل الطائرة ويشعر بالإحباط حاليا لأنه يعرف أنه مسجون في زنزانته". ومنذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي بات عرفات معزولا في رام الله تحاصره الدبابات الإسرائيلية بعد أن دمرت مروحياته في القصف.

وشن الرئيس الفلسطيني من جانبه هجوما على رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا إن شارون لا يريد السلام، وأضاف في مقابلة مع مجلة نيوزويك الأميركية أن الإسرائيليين يسعون لإثارة الفتن والتوتر بين الفلسطينيين، وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تبذل جهودا كبيرة على المستوى السياسي وفي مجال الأمن لوضع حد لظاهرة العمليات الفدائية، وقال إن شارون يجد في هذه العمليات فرصة من ذهب من أجل النيل من سمعة الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية ومن أجل تدمير عملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة