الصين تسعى لوقف تهريب النفايات الإلكترونية   
الخميس 1423/3/19 هـ - الموافق 30/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجهزة كمبيوتر أميركية الصنع يتم التخلص منها بتصديرها للصين (أرشيف)
قررت السلطات الصينية شن حملة موسعة لمواجهة ما يسمى حاليا بظاهرة النفايات الإلكترونية التي بدأت تغزو الصين من الدول الكبرى. وتشمل الحملة إجراءات عاجلة لمنع الواردات غير القانونية من أجهزة الكمبيوتر المستعملة التي تدخل بجميع مكوناتها في عمليات إعادة تصنيع في الصين ثبت ضررها الشديد على البيئة.

وذكرت وكالة أنباء شينخوا الصينية أن المسؤولين الصينيين قرروا إغلاق المصانع التي تقوم باستيراد طابعات وشاشات ورقائق أجهزة الكمبيوتر المستعملة بعدما ثبت أن عمليات إعادة تصنيعها تؤدي إلى انبعاث مواد كيماوية سامة.

ومعظم هذه الأجهزة تأتي من الولايات المتحدة واليابان حيث تستورد مصانع صينية المخلفات الإلكترونية لكبرى المؤسسات والهيئات خاصة من أجهزة الكمبيوتر ومكوناتها التي يتم باستمرار استبدالها بأخرى أكثر تطورا. ورغم الحظر الرسمي الذي تفرضه السلطات الصينية على استيراد هذه المواد فإن عمليات تهريبها من اليابان والولايات المتحدة ازدهرت في الآونة الأخيرة.

ويأتي الإعلان عن هذه الحملة بعدما كشفت السلطات المختصة أن سكان بلدة غويو في إقليم غواندونغ جنوب شرق الصين بدؤوا يعانون من مشاكل صحية خاصة الأطفال الذين أصيب بعضهم بأمراض في الجهاز التنفسي وأمراض خطيرة مثل سرطان الدم.

وتبين أن في هذه المنطقة تنتشر الورش الخاصة بإعادة تصنيع ما يعرف بالنفايات التكنولوجية. وتعمل هذه الورش بصورة غير قانونية وفي ظل ظروف صحية غير ملائمة حيث يتم تحويل مكونات أجهزة الكمبيوتر إلى معادن نفيسة مثل البلاتين والذهب. وكشفت جماعات حماية البيئة أن هذه العمليات تؤدي إلى انبعاث غازات ومواد كيماوية سامة في الهواء والمجاري المائية القريبة.

كما لفتت جماعات البيئة إلى الظروف غير الصحية داخل هذه الورش السرية إذ لا يرتدي العمال من رجال ونساء أي ملابس خاصة أو كمامات صحية لوقايتهم أثناء العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة