تصاعد الاحتجاجات بساحل العاج   
السبت 1431/3/7 هـ - الموافق 20/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)
 أقارب أحد المصابين في قمع الاحتجاجات ينتظرون نقله للمستشفى (رويترز)

دخلت المظاهرات الاحتجاجية في ساحل العاج أسبوعها الثاني السبت للتنديد بحل الرئيس لوران غباغبو الحكومة واللجنة الانتخابية الأسبوع الماضي في أعقاب نزاع بشأن تسجيل الناخبين.
   
وحل غباغبو اللجنة بعد أن اتهم رئيسها روبير مامبي بإضافة أسماء بصورة غير قانونية إلى سجلات الناخبين لتعزيز أصوات المعارضة.
 
وسار آلاف المحتجين في مدينة بواكي الرئيسية وأضرم بعضهم النار في السيارات وحطموا واجهات المتاجر ونهبوا مكتبا للحكومة المحلية.

وهتف المحتجون في بواكي "لا نريد غباغبو" فيما اقتحمت مجموعة منهم مكتب الحاكم الإقليمي وسرقوا معدات منه وأضرمت النار في سيارتين على الأقل.
 
صدامات
وفرقت قوات الأمن في بلدة غانيوا بجنوب غرب البلاد المحتجين بقنابل الغاز المدمعة بعد يوم من فتحها النار على متظاهرين هناك وقتلها خمسة منهم.

وكانت الاشتباكات مع المحتجين الجمعة هي الأولى التي تسفر عن إراقة دماء مما أدى إلى زيادة التوتر بسبب تنامي الغضب الشعبي من تعطيل الجدول الزمني للانتخابات لسنوات.

وأكد الجيش مقتل خمسة وإصابة تسعة في احتجاجات يوم الجمعة ولكن احتجاجات السبت كانت أكثر هدوءا وتفرقت بعد الظهر.

وتجمع تحالف من الجماعات المعارضة في أبيدجان مساء الجمعة ووقفوا دقيقة صمت حدادا على القتلى وطالبوا الرئيس غباغبو بالاستقالة كما دعوا لاستمرار الاحتجاجات.   
  
مطالب المعارضة
وقال المتحدث باسم أحزاب المعارضة ألفونس دجيدجي مادي "نطلب إعادة اللجنة الانتخابية المستقلة على الفور بجميع استحقاقاتها، ونؤكد من جديد أن مشاركتها في الحكومة أمر ثانوي بالنسبة لذلك".
 
وقال الرئيس السابق لساحل العاج والمرشح في الانتخابات هنري كونان بيدييه "سنقف متحدين في طريق الدكتاتورية وسنعمل كل ما في وسعنا لمعارضتها".
 
وقال غباغبو إنه أعاد بشكل مؤقت وزير الدفاع ميشيل نغوسان أماني ووزير الداخلية ديزيريه تاغرو ووزير المالية شارل ديبي ليتولوا إدارة الحكومة حتى يشكل رئيس الوزراء حكومة جديدة.
 
وكان من المقرر أن يشكل رئيس الوزراء غيوم سورو -وهو متمرد سابق أثناء الحرب الأهلية 2002-2003 التي قسمت البلاد إلى جزأين- حكومة السبت غير أن مساعدا له قال إنها لن تعلن قبل يوم الاثنين المقبل.

ومن المتوقع أن يفوت ساحل العاج الموعد النهائي في مارس/آذار المقبل لإجراء انتخابات الرئاسة التي تأخرت أربعة أعوام و نصف عام.
   
وتتزايد الضغوط الدولية من قبل الأمم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) ورئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري على غباغبو للتحرك  بسرعة لإعادة عملية السلام إلى مسارها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة