اتهامات جديدة للكرملين بالتورط في اغتيال جاسوسه السابق   
الأحد 5/11/1427 هـ - الموافق 26/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
ليتفينينكو كان يتعاون مع لجنة إيطالية تحقق في شبكة جواسيس KGB بإيطاليا  (رويترز)

وجهت اتهامات جديدة إلى السلطات الروسية بالتورط في اغتيال جاسوس روسي سابق لفظ أنفاسه بأحد مستشفيات لندن, متأثرا بمرض, واكتشفت بجسمه مادة شديدة الإشعاع.
 
وقال ماريو سكاراميلا -وهو إيطالي كان أحد الذين التقاهم الجاسوس- إن ألكسندر ليتفينينكو "قتل بسبب كل شيء كان يعرفه".
 
وأضاف سكاراميلا في لقاء مع صحيفة "كورييري دي لا سيرا" الإيطالية إن "كل شيء يمكن العثور عليه الآن في وثائق لجنة ميتروخين", في إشارة إلى لجنة برلمانية إيطالية كان هو أحد مستشاريها وكانت تحقق في شبكة جواسيس جندهم KGB سابقا في إيطاليا.
 
وحسب الصحافة البريطانية التقى سكارامييلا ليتفينينكو في مطعم سوشي في لندن بالأول من الشهر الحالي, وأراه رسائل إلكترونية تشير إلى اعتزام جهاز الاستخبارات الروسي استهداف منتقدي الرئيس فلاديمير بوتين.
 
مقربون من بوتين اتهموا بيريزوفسكي باغتيال ليتفينينكو لتشويه سمعة بوتين  (الفرنسية-أرشيف)
وحسب نص رسالة إلكترونية أكدت الغارديان أن من كتبها هو ليتفينينكو فإن الاستخبارات الروسية قررت تصفية شخصيات عدة بينها باولو غوزانتي رئيس اللجنة الإيطالية المذكورة, وسكاراميلا, وبوريس بيريزوفسكي حليف الرئيس السابق بوريس يلتسين, وأحد أشد منتقدي بوتين منذ هربه من روسيا بعد اتهامه بالفساد.
 
ليس أول اغتيال
وأكد غوزانتي في لقاء مع صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية أن مقتل ليتفينينكو هو الثالث الذي تتورط فيه استخبارات روسيا بعد نائب مدير الاستخبارات السابق الجنرال آناتولي تروفيموف, والصحفية آنا بوليتكوفسكايا التي انتقدت بشدة خروق حقوق الإنسان التي تمارسها القوات الروسية –بما فيها الاستخبارات- في الشيشان, وكانت على صلة بالجاسوس الروسي القتيل.
 
ومنذ هروبه من روسيا وحصوله على اللجوء السياسي في بريطانيا في 2000, دأب ليتفينينكو على انتقاد السلطات الروسية, وشارك في تأليف كتاب مع بيريزوفسكي يتهمها بالضلوع في تفجير مجمعات سكنية في 1999 حملت مسؤوليتها للانفصاليين الشيشان, وساهمت في حشد التأييد للحرب هناك.

وطلبت الخارجية البريطانية رسميا من موسكو المساعدة في التحقيق في الاغتيال الذي أنحى باللائمة فيه مقربون من الكرملين على من وصفوا بأعداء يحاولون تلطيخ سمعة بوتين من خلال قتل منتقديه.

وألقى الاغتيال بظلاله على القمة الروسية الأوروبية في العاصمة الفنلندية هلسكني, حيث وجه وزير الخارجية الفنلندي اتهامات جديدة للكرملين بالتورط في اغتيال جاسوسه السابق ودعا السلطات الروسية إلى التعاون في كشف الحقيقة من أجل "مصداقيتها", وإن حرص على القول إنه لم يظهر لحد الآن ما يشير إلى مسؤولية بوتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة