ندوة بدمشق تشكك بشرعية المفاوضات   
الاثنين 1431/11/4 هـ - الموافق 11/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

المشاركون بالندوة دعوا لإعلاء خيار المقاومة (الجزيرة نت)

 محمد الخضر-دمشق

أكد علماء ورجال دين شاركوا في ندوة عن "المفاوضات المباشرة وأثرها على القدس والقضية الفلسطينية والموقف الشرعي والقانوني منها" أن تلك المفاوضات محرمة شرعا كونها تجري دون الاستعداد لها من جانب، كما أنها تقوم على قاعدة تنازلات خطيرة للحقوق الفلسطينية، ودعوا إلى إعلاء خيار المقاومة ورص الصف الفلسطيني الداخلي.

وشارك في الندوة علماء من سوريا وفلسطين ومصر، وأقامتها مؤسسة القدس الدولية فرع سوريا بالتعاون مع هيئة علماء فلسطين في الخارج. وتضمنت المناقشات عدة محاور بينها المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي بين الأمس واليوم وضوابط المفاوضات في الشريعة الإسلامية وواجب الأمة تجاه ما يجري من المفاوضات.

تفريط بالحقوق
الشيخ فتح الله رأى أن المخرج من الأزمة الحالية بإعلاء قيم الجهاد (الجزيرة نت) 
وقدم الشيخ عبد الستار فتح الله من جبهة علماء الأزهر ورقة عمل أمام الندوة أكد فيها أن المخرج من الأزمة الحالية يتمثل بإعلاء قيم الجهاد والعودة للقرآن الكريم، مشيرا إلى أن المفاوضات بصورتها الحالية لا تجوز مع التفريط بالحقوق وعدم امتلاك أي من عوامل القوة.

بدوره قال الشيخ الدكتور محمود القاضي في حديث للجزيرة نت إن الشعب الفلسطيني لا يرضى إلا بكامل حقوقه، مشددا على أن "الموقف الشرعي ينطلق من أنه إذا كانت المفاوضات تقود إلى الحقوق دون أي تفريط فلا بأس بها، أما إذا كانت عبارة عن مسلسل من التنازلات كما الأمر اليوم فهي محرمة ومن الواجب الانسحاب منها فورا".

وأشار القاضي إلى تاريخ اليهود عبر التاريخ بنقض العهود، محذرا من أن فلسطين هي ملك للفلسطينيين والعرب والمسلمين ولا يملك أحد التفريط بها.


أفق مسدود
أما عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) جمال عيسى فأكد أهمية الموقف الشرعي خصوصا إذا جاء الموقف السياسي مستندا إليه.

ورأى عيسى أن توقيت الندوة جاء متزامنا مع انعقاد القمة العربية التي قال إنها لم تقدم شيئا للحقوق الفلسطينية، واعتبر أن المفاوضات دخلت في أفق مسدود مما يفرض على المتفاوضين العودة إلى شعبهم والعمل على إستراتيجية موحدة للمقاومة.

وقال عيسى إنه لا يمكن مواجهة الصلف الإسرائيلي إلا بالمقاومة وعبر سياسة عربية راشدة قادرة على الضغط على الإدارة الأميركية.

بدوره أشار الباحث إبراهيم حمامي إلى أن المفاوضات باتت تشكل حلقات متتالية من عملية التطبيع السياسي.

وأضاف حمامي في ورقة عمل له في الندوة أن الحكومة الإسرائيلية تغطي جرائمها بحق الفلسطينيين من تهويد للقدس ومواصلة للاستيطان عبر تلك المفاوضات.

وحذر من تمييع القضية الفلسطينية وتحويلها إلى قضية تجميد للاستيطان فقط فيما القضية أوسع وأشمل من ذلك وتشمل كل مكونات الحقوق الفلسطينية من أرض ومقدسات وحق عودة ملايين اللاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة