الجيش الحر يرعى دارا للمسنين المسيحيين بحلب   
الأحد 1436/1/10 هـ - الموافق 2/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

نزار محمد-حلب

يثبت مقاتلو الجيش الحر في مدينة حلب فشل مسعى النظام إلى نشر التفرقة وزرع الفتنة الطائفية بين مكونات المجتمع السوري، فبعد سيطرتهم على بعض أحياء حلب القديمة قدموا الرعاية إلى "دار مار إلياس"، للمسنين المسيحيين الكائنة هناك، حيث ينفى نزلاء تلك الدار صحة ما يروج له النظام حول تصرفات قوات المعارضة وزعمه بأنهم "إرهابيون وطائفيون".

وكان ناشطون قد نشروا مؤخرا مقطع فيديو يعود إلى العام 2012 ظهر فيه قائد لواء التوحيد السابق عبد القادر الصالح لحظة دخول لواء التوحيد لأحياء حلب القديمة، يوصى فيه عناصره بإبعاد نقاط الاشتباكات من دار المسنين حتى لو كلف الأمر الانسحاب.
 
وفي أحد الأزقة بحلب القديمة التي تسيطر عليها قوات المعارضة تقع دار "مار إلياس" للسريان المسنين، وتحتوي الدار على عشرة مسنين، وقامت فصائل المعارضة بتقديم الحماية اللازمة لهم ومحاولة إبعاد نقاط الاشتباك مع قوات النظام عن هذه الدار ومساعدتهم بتأمين احتياجاتهم.

مدخل دار المسنين المسيحية (الجزيرة)

رعاية
وتقول السيدة أم يوسف التي تعمل وزوجها على تقديم الرعاية للمسنين في الدار "حين يتعرض أحد المسنين للمرض أحاول أن أقدم له العناية، وإضافة لطهي الطعام وبعض الخدمات الأخرى أقوم برواية بعض القصص والحكايات لهم كل يوم من أجل الترويح عنهم وإشغالهم عن أصوات الاشتباكات".

أما زوجها أبو يوسف الذي يقطن مع المسنين العشرة فيقول "دائما يقدم الثوار لنا المساعدات المادية والإغاثية ويسألوننا عن احتياجاتنا، فهم يقدرون ظروفنا وصعوبة تنقلنا بين المناطق، رغم الاشتباكات القريبة منا نشعر بالاطمئنان لوجود عناصر الثوار قربنا".

ويعتبر الشاب مروان محمد دار مار إلياس "أفضل مثال على التآلف الموجود بين مكونات المجتمع السورية، مؤكدا ضرورة نشر الوعي  بين العناصر المقاتلة على الأرض من أجل إبعاد المقاتلين عن تأثيرات الجهاديين وعدم الوقوع في أخطائهم".

ويقول الناشط الإعلامي وسام الحلبي "لا ننفي أن بعض النشطاء تأثروا بإعلام النظام وبدؤوا يبغضون بعض الفصائل الثورية الإسلامية، رغم أن الواقع يثبت أنهم المسيطرون على الأرض".

ويضيف "دار مار إلياس حماها لواء التوحيد وفصائل أخرى ذات طابع إسلامي أو غير إسلامي، وفي النهاية الهدف واحد إسقاط النظام، والمسيحي سوري والمسلم سوري، وثورتنا وطنية لا عقائدية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة