مظاهرة بالبوسنة للإفراج عن ستة معتقلين بغوانتانامو   
الثلاثاء 1425/12/21 هـ - الموافق 1/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)

 

واشنطن تعتقل الكثير من الأبرياء بغوانتانامو بتهمة الإرهاب (رويترز)


سمير حسن- سراييفو

أعيدوا لنا آباءنا، هكذا كتب على إحدى اللافتات التي حملها أبناء الجزائريين الستة المعتقلين في سجن غوانتانامو.

ورغم البرد القارص فقد تقدم الأطفال مظاهرة سلمية لمطالبة وزير العدل البوسني بالتوقيع على طلب موجه للحكومة الأميركية للمطالبة بإعادة المعتقلين الستة الموجودين في غوانتانامو.

ومع أن الوزير سلوبودان كوفاتش وعد بعد لقاء زوجات بعض الجزائريين الستة الذين يحمل أربعة منهم الجنسية البوسنية واثنين إقامة دائمة بالعمل على إيجاد مخرج قانوني لطلب إعادة المعتقلين الستة إلى البوسنة. إلا أنه أكد للجزيرة نت أنه لا يستطيع التقدم بطلب للحكومة الأميركية للإفراج عن الستة، مبررا ذلك بأن تسليم المجرمين من بلد لآخر يجب أن يتم بناء على قرار من المحكمة أو النائب العام.

مشيرا إلى أن التعقيد في هذه القضية يكمن في كون المحكمة البوسنية أغلقت ملفهم بعد أن قررت في وقت سابق الإفراج عنهم، واعتبر الوزير أن أفضل الطرق لحل هذه القضية هو أن يتم التفاوض مع واشنطن عن طريق القنوات الدبلوماسية.

من جانبها اتهمت ناجا ديزداروفيتش زوجة المعتقل بوضلعة الحاج الوزير بالكذب، مؤكدة أنه وقع على طلبات سابقة بتسليم متهمين بوسنيين من كرواتيا وألمانيا، وقالت للجزيرة نت إنها ستواصل سعيها مع مجلس الوزراء ووزارة الخارجية والعدل لمطالبتهم بالتدخل من أجل الإفراج عن زوجها لأنه والخمسة الآخرين بريئون من تهمة الإرهاب.

وكان مكتب المحاماة الأميركي الذي يدافع عن الجزائريين الستة أعلن الأسبوع الماضي إمكانية الإفراج عنهم إذا طالبت الحكومة البوسنية واشنطن بإعادتهم إلى سراييفو.

الأمر الذي دفع نحو مائتي شخص من أهالي و مؤيدي المعتقلين الستة إلى التظاهر أمام مبنى مجلس الوزراء بعد أن ملوا وعود المسؤولين البوسنيين بالتفاوض مع السفارة الأميركية من أجل الإفراج عن المعتقلين، حسب معظم الأهالي الذين قالوا إن هذه هي المرة الأولى التي يسمحون فيها للأطفال بالاشتراك في نشاط للإفراج عن آبائهم لأن المسؤولين البوسنيين لا يبالون باحتياجات 19 طفلا المادية و النفسية.

يذكر أن السلطات البوسنية اتهمت الجزائريين الستة بتهديد السفارتين الأميركية والبريطانية في سراييفو في أكتوبر/تشرين الأول عام 2001، ثم أفرج القضاء البوسني عنهم بعد سجنهم على ذمة التحقيق مدة ثلاثة أشهر لعدم كفاية الأدلة.

كما أصدرت هيئة حقوق الإنسان الحكومية قرارا بمنع ترحيلهم خارج البوسنة لكن الحكومة البوسنية سلمتهم في السابع عشر من يناير/كانون الثاني عام 2002 إلى الولايات المتحدة التي أودعتهم في سجن غوانتانامو.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة