المالكي رئيسا للحكومة والعراقية تنسحب   
الجمعة 1431/12/6 هـ - الموافق 12/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:30 (مكة المكرمة)، 6:30 (غرينتش)
جلسة البرلمان العراقي جاءت بعد ثمانية أشهر من الانتخابات التشريعية

أدى الرئيس العراقي جلال الطالباني اليمين الدستورية رئيسا للعراق لفترة رئاسية ثانية، ثم كلف نوري المالكي بتشكيل حكومة جديدة، بينما انتخب أسامة النجيفي رئيسا للبرلمان، وذلك في ظل أزمة أدت إلى انسحاب معظم نواب كتلة العراقية التي اتهمت التحالف الوطني بالانقلاب على اتفاق الشراكة السياسية.
 
وكان مجلس النواب العراقي أعاد أمس الخميس انتخاب الطالباني رئيسا للجمهورية لولاية ثانية، في جلسة حاسمة تخللها انسحاب نواب قائمة العراقية يتقدمهم رئيسها إياد علاوي من القاعة احتجاجا على عدم إدراج وثيقة تخص إلغاء قرارات المساءلة والعدالة في حق عدد من أعضاء القائمة.

وقد أدى الطالباني بعد ذلك اليمين الدستورية رئيسا للعراق، ثم كلف مرشح أكبر كتلة سياسية في البرلمان -وهو المالكي- بتشكيل الحكومة الجديدة.

وألقى الطالباني كلمة بالمناسبة اعتبر فيها أن جلسة أمس وضعت البلاد في سلسلة إجراءات دستورية لتشكيل الحكومة الجديدة، معتبرا أن الكتل السياسية أثبتت أن الإرادة العراقية المستقلة تبقى قادرة على حل المعضلات التي تواجهها.

"
صالح المطلك:
القائمة العراقية انسحبت من الجلسة بعد أن فوجئت بأن أطرافا خرقت اتفاقها معها بشأن هذا الموضوع
"
انسحاب العراقية
وكان نواب قائمة العراقية انسحبوا من الجلسة احتجاجا على عدم إدراج وثيقة تخص إلغاء قرارات المساءلة والعدالة في جدول الأعمال.

وقال القيادي في العراقية صالح المطلك للجزيرة إن القائمة انسحبت من الجلسة بعد أن فوجئت بأن أطرافا خرقت اتفاقها معها بشأن هذا الموضوع، مشيرا إلى أنه كان هناك اتفاق بإدراج الوثيقة قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

من جانبه قال المتحدث باسم القائمة حيدر الملا في مؤتمر صحفي عقده بمجلس النواب مساء أمس الخميس إن العراقية لن تمضي في حكومة انعدمت بها الثقة بين الكتل السياسية، وأكد أن القائمة العراقية انسحبت من العملية السياسية ولا يمكنها الاتفاق مع حكومة انقلبت على الاتفاق السياسي.

في هذه الأثناء بدأت أطراف سياسية عدة في مقدمتها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني محاولات للوساطه بين الجانبين.

وتعد مشكلة انسحاب نواب العراقية الأولى من نوعها التي يواجهها مجلس النواب العراقي في دورته الجديدة، مما يعطي انطباعا بأن الثقة بين الكتل السياسية ما زالت محل شك، وأن العمل وفق حكومة شراكة وطنية أمر صعب في ظل المعطيات التي ظهرت في الجلسة.

وكان النائب عن العراقية أسامة النجيفي فاز بمنصب رئيس مجلس النواب مرشحا وحيدا للمنصب بعد حصوله على 227 صوتا من 295 صوتا من النواب الحاضرين، بينها 68 بطاقة اقتراع باطلة.

وأعقب ذلك فوز النائبين قصي السهيل من التيار الصدري وعارف طيفور من التحالف الكردستاني بمنصبيْ النائب الأول والثاني لرئيس مجلس النواب العراقي بـ253 صوتا للأول و225 صوتا للثاني، بينما ألغيت 44 ورقة اقتراع باعتبارها باطلة.

أسامة النجيفي دعا أعضاء البرلمان إلى مراجعة علاقة الشعب بالحكومة (الفرنسية)

الحكومة والشعب
وألقى النجيفي كلمة بالمناسبة دعا فيها أعضاء البرلمان إلى مراجعة علاقة الشعب بالحكومة التي لا تزال مختلة.

وتطرق إلى العلاقة بين إقليم كردستان والمحافظات المحاذية له، ودعا إلى حل المشاكل بالحوار، كما دعا مجلس النواب إلى إقامة حوار وحسن تعايش بين المكونات العراقية، ومنع استغلال الأقليات في الصراعات.

كما دعا إلى عودة العراق لمنظومته العربية، وحماية المستثمرين وأموالهم، وتفعيل الدور الرقابي للبرلمان على الحكومة، وجعل الولاء للشعب مراقبا وحسيبا.

وعقدت الجلسة بحضور جميع نواب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات وقادة هذه الكتل، قبل أن ينسحب نواب العراقية منها بعد ذلك.

وأدى أثناء الجلسة عدد من أعضاء مجلس النواب اليمين القانونية ممن لم يتح لهم أداؤها في الجلسة الافتتاحية التي عقدت قبل أشهر.

ترحيب أميركي
وقد رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتقدم الذي أحرز في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد إعادة انتخاب الطالباني رئيسا وتكليف المالكي المنتهية ولايته بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس "يشعر بتفاؤل للتقدم المهم الذي تحقق في تشكيل حكومة تمثل الشعب العراقي ونتائج الانتخابات التي جرت هذا العام".
 
وقال البيت الأبيض إن أوباما تحدث هاتفيا مع عدد من الزعماء العراقيين في الأيام القليلة الماضية، وأكد أنه يجب أن تكون كل الكتل الفائزة في الانتخابات العراقية ممثلة في القيادة الجديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة