غورباتشوف: بوتين لا يريد الإصلاح   
الجمعة 17/3/1433 هـ - الموافق 10/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)

غورباتشوف أثناء مشاركته في مؤتمر للبيئة أقيم في مدريد قبل عامين (الفرنسية)

حذر آخر زعماء الاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف من أن بلاده تواجه اضطرابات خطيرة لأن رئيس الوزراء الحالي والمرشح للعودة إلى الكرملين فلاديمير بوتين لا يرغب في إجراء إصلاح جوهري على النظام السياسي.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها ميخائيل غورباتشوف أمس الخميس في جامعة موسكو قال فيها إن بوتين عاجز ولا يرغب أصلا في إدخال إصلاحات حقيقية على نظام سياسي يخضع لرقابة شديدة. 

وأضاف قائلا في إشارة إلى بوتين "لا أعتقد أنه سيكون قادرا على تغيير المسار، وأقول إننا نحتاج إلى تغيير النظام كله وليس مجرد صدقات أو خطوات متقطعة".

ورأى غورباتشوف -الذي يحمّله جزء كبير من الروس مسؤولية انهيار الاتحاد السوفياتي السابق- أن من الصعب على بوتين "تغيير الأمور أو تغيير نفسه"، الأمر الذي سيدفع "الناس للخروج إلى الشوارع"، لافتا إلى أن "استمرار حكم بوتين يضع مستقبل روسيا موضع تساؤل".

من مظاهرة سابقة للمعارضة في موسكو احتجاجا على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة (الفرنسية)
نصيحة

ونصح مبتدع سياسة البريسترويكا (إعادة الهيكلة) والغلاسنوست (المصارحة) المتظاهرين -الذين خرجوا بعشرات الآلاف في الأسابيع الأخيرة للاحتجاج على تزوير مزعوم للانتخابات البرلمانية الأخيرة- بالحرص على أن تكون مطالبهم واضحة.

ودعا زعماء الاحتجاج -وهم مجموعة تضم سياسيين ونشطاء وصحفيين ومدونين- للمطالبة بإعادة الانتخابات البرلمانية التي جرت في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي وأسفرت عن فوز حزب روسيا الموحدة بزعامة بوتين بنسبة 49.3% من الأصوات.

وانتقد غورباتشوف ما أسماها "الكيمياء السياسية" لروسيا بوتين، وقال إنه لا يصدق السبب الرسمي لمنع زعيم المعارضة جريجوري يافلينسكي من الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الرابع من مارس/آذار المقبل.

تحذير
وحذر غورباتشوف المحتجين من المحرضين الذين قال إنهم يحاولون تحريض الناس على حرق موسكو من أجل إعطاء الذريعة للأجهزة الأمنية لتطبيق إجراءات صارمة.

وفي معرض قراءته للوضع القائم في البلاد حاليا، رفض غورباتشوف انتقادات مواطنيه بخصوص عهده السياسي، مشيرا إلى أن "العالم كله يعترف بإنجازاته ويحتفي به الغرب لتجاهله المتشددين الذين نصحوه بسحق المعارضة المتنامية في الكتلة الشرقية مما أدى إلى سقوط جدار برلين في عام 1989".

يشار إلى أن بوتين -الذي يواجه أكبر احتجاجات على حكمه المستمر منذ 12 عاما كرئيس ورئيس للوزراء- يحاول تقديم نفسه للناخبين الروس بوصفه زعيما يمكنه إجراء إصلاح تدريجي بعدما فرض النظام في ظل فوضى تسعينيات القرن الماضي.

بيد أن خطته لتولي الرئاسة من ديمتري مدفيدف أثارت رد عنيفا داخل النخبة وبين الناخبين الشباب في المدن الروسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة