معارضة تونس تشترط والعريض يدعو للتوافق   
الجمعة 1435/1/13 هـ - الموافق 15/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:36 (مكة المكرمة)، 1:36 (غرينتش)
الهمامي طالب المجلس التأسيسي بالعدول عما سماه انقلابا من جانب كتلة الأغلبية (الجزيرة)

أعلنت الجبهة الشعبية المعارضة في تونس أمس الخميس عدم عودتها إلى الحوار الوطني إلا بشروط خاصة، مشيرة إلى أنها تعتبر الحكومة المؤقتة مستقيلة بدءا من اليوم الجمعة. وبالمقابل أكد رئيس الوزراء علي العريض أن الحكومة ملتزمة بالتوافق وبنتائج الحوار بين المعارضة والائتلاف الحاكم.

وقالت الجبهة في بيان لها إنها تعلن رسميا ابتداء من يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أن حكومة العريض مستقيلة، وفق الآجال الواردة في خريطة الطريق لرباعي الوساطة. وأضافت أن الجبهة الشعبية لم تعد تعترف بهذه الحكومة كما أنها لا تعترف بالقرارات الصادرة عنها، وتطالبها بالإعلان الفوري عن استقالتها احتراما لتعهداتها.

ودعت الجبهة -التي تضم أغلب أحزاب اليسار- التونسيين إلى التعبئة الجماهيرية والنزول إلى الشارع "للتعبير عن احتجاجهم ضد الانقلابات المتكررة لحركة النهضة على خريطة الطريق، ومحاولتها المتكررة لإفشال التوافق الوطني وربح أقصى ما يمكن من الوقت للبقاء في الحكم لتدليس الانتخابات المقبلة، ومطالبة حكومة علي العريض بالاستقالة".

وفيما يتعلق بالحوار الوطني المتوقف منذ الرابع من الشهر الجاري، قال الناطق الرسمي باسم الجبهة حمة الهمامي إن أول شروط الجبهة للعودة إلى الحوار هو العدول عما سماه انقلابا داخل المجلس التأسيسي من كتلة الأغلبية، في إشارة إلى التعديل الأخير على النظام الداخلي للمجلس الذي يخول ثلث أعضاء مكتب المجلس الدعوة إلى جلسة عامة عوضا عن نصف الأعضاء.

ولخص الهمامي بقية الشروط في الاتفاق على مرشح مستقل لرئاسة الحكومة وتخلي الترويكا الحاكمة (حزب حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) عن تمسكها بالحكم.

العريض قال إن الحوار الوطني سينطلق مجددا خلال الأسبوع القادم (رويترز-أرشيف)

استئناف الحوار
وبالمقابل، شدد العريض على ضرورة التوافق، مؤكدا أن الحوار الوطني لم يفشل ولم ينته، وأنه سينطلق خلال الأسبوع المقبل من جديد.

وأضاف خلال زيارته لمستشفى قوات الأمن الداخلي مساء الخميس، أن هناك توافقا حول انطلاق أشغال المجلس الوطني التأسيسي، والشروع في أعمال هيئة التوافقات على الدستور، وكذلك السعي لمواصلة البحث عن الحلول التي من شأنها إنجاح المسار الانتقالي.

وقال العريض إن هذه الحكومة لم تأت برغبة المعارضة ولن تخرج بإرادة بعض أطرافها، و"ليس كل المعارضة كما تم تداوله"، معتبرا دعوات بعض الأطراف في المعارضة إلى التحرك الميداني والاحتجاج ضربا للحوار ومحاولة لإفشاله.

يشار إلى أن الحوار الوطني لحل الأزمة السياسية في تونس توقف منذ الرابع من الشهر الجاري بعد فشل الفرقاء السياسيين في التوافق حول شخصية وطنية مستقلة لقيادة حكومة الكفاءات المقبلة.

ويسعى رباعي الوساطة -الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر تنظيم نقابي) ومنظمة أرباب العمل والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان- إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية لاستئناف الحوار من جديد.

لكن الأحزاب المعارضة تشترط قبل ذلك التوافق مسبقا على رئيس الحكومة الجديد، والعدول عن التعديلات التي أدخلت على النظام الداخلي للمجلس التأسيسي وصادق عليها نواب حركة النهضة وحلفاؤهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة