خطة أميركية جديدة لإعادة إطلاق سلام الشرق الأوسط   
الجمعة 1428/4/17 هـ - الموافق 4/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
رايس تستعد للعودة مجددا بمواعيد نهائية للخطة الأمنية (الفرنسية-أرشيف)

سلمت الولايات المتحدة إسرائيل والسلطة الفلسطينية وثيقة تتضمن خطة أمنية لإعادة إطلاق مسيرة السلام، مع الالتزام بموعد نهائي لم يكشف النقاب عنه.

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن "الخطة الأمنية المفصلة تتضمن تخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتحسين الأمن"، مشيرا إلى أنها تشمل مُددا زمنية لتطبيق هذه الإجراءات التي تلبي أيضا الاحتياجات الأمنية لإسرائيل.

ووصف عريقات الخطة بأنها "مقاربة جيدة جدا"، وتابع أنها تنطوي على "مهل زمنية مع التثبت من تنفيذها، وتحدد واجبات على الإسرائيليين والفلسطينيين وتهدف إلى تحقيق أعمال ملموسة وليس تصريحات فقط".
 
وأوضح أن الحكومة الفلسطينية لم تقبل بعد كافة الإجراءات المقترحة في الخطة وستبحثها مع الأميركيين.

من جهة ثانية قال مسؤول بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن رئيس الحكومة سيجري مباحثات بشأن هذه الخطة الأسبوع المقبل.
 
وأضاف المسؤول "بعد قراءة أولى للوثيقة "يمكن الاهتمام ببعض المشاكل مثل معبر كارني (المنطار) بين إسرائيل وقطاع غزة", مشيرا إلى أن إسرائيل لا يمكنها حل بعض النقاط المثارة لأسباب أمنية.

وتفيد نسخة من الوثيقة نشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الخطة تقترح خدمة نقل بالحافلات بداية من غرة يوليو/ تموز بمعدل خمس رحلات أسبوعيا لتمكين الفلسطينيين من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما تنص الخطة المقترحة حسب المصدر على تفكيك حواجز للجيش الإسرائيلي قرب بيت لحم والخليل ونابلس بحلول منتصف الشهر المقبل.
كما تطالب الفلسطينيين بإعداد خطة مفصلة لمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل انطلاقا من غزة وذلك قبل 21 يونيو/ حزيران المقبل.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن مواعيد تنفيذ مراحل الخطة كانت بين مطلع مايو/ أيار الجاري وأغسطس/ آب المقبل, مشيرة إلى أن تصاعد الأزمة الداخلية في إسرائيل بشأن حرب لبنان ألغت محادثات "رفيعة المستوى" بهذا الصدد.

ومن المتوقع أن تعود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قريبا لزيارة إسرائيل والمناطق الفلسطينية، إلا أن عريقات قال إن موعد هذه الزيارة لم يتحدد بعد.
هنية حذر من مخاطر سقوط
السلطة الفلسطينية (رويترز)
في غضون ذلك رفض متحدث أميركي الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الخطة، وقال إن الأمر يتعلق بمفاوضات دبلوماسية خاصة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

عباس والحصار
على صعيد آخر نفت حركة فتح ما نقل على لسان الرئيس عباس بشأن تهديده بالاستقالة من منصبه في غضون شهرين ما لم يرفع الحصار الحالي المفروض على الشعب الفلسطيني.

وقالت مصادر مسؤولة بالحركة إن عباس مهتم بمتابعة مشكلة الحصار، لكنه لا يفكر في الاستقالة أو الدعوة إلى انتخابات جديدة.

وفي وقت سابق قال قيادي بفتح لرويترز إن تصريحات عباس جاءت خلال اجتماع لقيادات الحركة مساء الخميس, مشيرا إلى أنه يشعر بالإحباط وخيبة الأمل نتيجة استمرار الحصار.

من جانبه قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية إن حل السلطة الفلسطينية خيار مطروح في حال استمرار الحصار الدولي على الفلسطينيين.

وقال هنية في حوار خاص مع صحيفة فلسطين اليومية إن "فكرة حل السلطة إحدى القضايا المطروحة على بساط البحث الفلسطيني إذا استمر الحصار الظالم، والبديل في هذه الحالة هو انهيار الوضع القائم"، مشيرا إلى عدم وجود أي إمكانية لتشكيل حكومة فلسطينية أخرى في حال فشل حكومة الوحدة الحالية.

كما أكد هنية في خطبة الجمعة بغزة أن "القوة العسكرية" الفلسطينية ستتصدى لأي توغل إسرائيلي, وقال إن "من حق القوة العسكرية الدفاع عن وطنها وشعبها في حال أي هجوم على أبناء شعبنا".

ومجددا اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي إلى تأجيج التوتر بين الفصائل الفلسطينية، وقال إن "الصهاينة والأميركان يعملون ليل نهار من أجل إشعال نار الفتنة والحرب الأهلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة