طالبان وإيران تتبادلان الاتهامات بسبب نهر هيرماند   
السبت 6/1/1422 هـ - الموافق 31/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 
قللت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة من أهمية الاحتجاج الذي قدمته إيران للأمم المتحدة بشأن ادعائها أن الحركة أعاقت نهر هيرماند الذي يصب في الأراضي الإيرانية. وقال بيان لطالبان إن الاتهامات لها دوافع سياسية تتماشى مع رغبة الأمم المتحدة والولايات المتحدة للضغط على الشعب الأفغاني.

وأوضح البيان أن النهر المشار إليه قد نضب في العديد من المناطق بما فيها مناطق في منبعه بسبب الجفاف الشديد الذي شهدته أفغانستان هذا العام وهو أسوأ جفاف تتعرض له البلاد منذ أمد طويل.

وكانت إيران قد أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بأن أفغانستان أعاقت تدفق النهر المذكور نحو أراضيها مما تسبب في أضرار زراعية كبيرة لها. وقالت طهران إن النهر الذي يبلغ طوله ألف كيلومتر يروي عادة نحو 140 ألف هكتار من الأراضي في منطقة زابل.

وقال بيان طالبان إن الحركة احترمت اتفاقية ثنائية بخصوص هذا النهر موقعة بين البلدين عام 1972 وسمحت بمرور أربعة أمتار مكعبة من الماء في الثانية إلى إيران إظهارا لحسن النية. وأكد البيان أن الحركة سمحت للجنة إيرانية العام الماضي بتقصي الحقائق عندما تدنى منسوب النهر بسبب الجفاف.

وأوضحت طالبان أن وزارة الخارجية الإيرانية سبق أن سلمت طالبان رسالة شديدة اللهجة بشأن موضوع نهر هيرماند إلا أن الحركة تجاهلتها بسبب ما اعتبرته تناقضا مع الواقع.

وقال نائب وزير الماء والطاقة الأفغاني محمد أعظم علمي إن طالبان لا تملك القدرة على تحويل مياه نهر هيرماند أو إعاقتها. وأضاف أن المياه الزائدة عن استخدام أفغانستان تتوجه مباشرة إلى إيران دون عائق. وأوضح الوزير الأفغاني أنهم عقدوا اجتماعات مطولة مع الجانب الإيراني قبل ستة أشهر بشأن موضوع المياه.

يذكر أن أفغانستان تعاني من جفاف شديد أجبر آلاف الأفغان على مغادرة ديارهم والبقاء في مخيمات داخل باكستان وعلى حدود أفغانستان.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة