استنفار سكندري باستفتاء الدستور   
السبت 1434/2/1 هـ - الموافق 15/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)
طوابير طويلة من الناخبين أمام مراكز الاقتراع

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

في انعكاس لحدة الاستقطاب السياسي بشأن دستور مصر الجديد، بدت الإسكندرية في شمال البلاد في حالة استنفار عبرت عنه حشود ضخمة وطوابير طويلة للغاية وغير مسبوقة من المؤيدين والمعارضين اصطفت لساعات طويلة أمام صناديق الاقتراع، بينما وصلت الأمور إلى حد الاشتباكات قبل ساعات من التصويت أمس.

في هذه الأجواء الساخنة التي تحدت برودة الطقس، دعي نحو ثلاثة ملايين و347 ألفًا و377 ناخبًا بالمحافظة للإدلاء بأصواتهم في 17 لجنة عامة تشمل عدد 346 مركزا انتخابيا و692 لجنة فرعية، ضمن المرحلة الأولى التي تجرى في محافظات القاهرة والإسكندرية والشرقية والغربية والدقهلية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء، في حين تقرر أن تبدأ المرحلة الثانية يوم ٢٢ ديسمبر/كانون الأول الجاري في بقية المحافظات.

وتراقب المراكز الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية العملية الانتخابية لرصد أي خروق عبر أكثر من 400 مراقب تواجدوا أمام المقرات وداخلها على مستوى المحافظة.

إقبال كثيف
وتجولت الجزيرة نت في عدد من اللجان، حيث رصدت الإجراءات الأمنية المشددة من قبل القوات المسلحة بمعاونة عناصر من وزارة الداخلية اقتصر دورهم على الانتشار خارج مقرات الاقتراع ومنع جميع أنواع الدعاية في محيط اللجان الانتخابية.

ومنذ الساعات الأولى للتصويت، اصطف مواطنون من جميع طبقات المجتمع وأطيافه السياسية في طوابير أمام اللجان، وفاقت أعداد السيدات أعداد الرجال بشكل واضح، خاصة في منطقتي الرمل ومينا البصل التي توصف بأنها معقل التيارات الإسلامية خاصة من أنصار مرشحي حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي اللذين تسابقا في تنظيم رحلات جماعية بالحافلات إلى لجان التصويت.

وتباينت آراء المقترعين بين رافض للدستور ومرحب به بين الواقفين المنتظرين في الطوابير الانتخابية الطويلة، وانتشر عشرات من الشباب من منظمات المجتمع المدني للقيام على راحة الناخبين والتسهيل على كبار السن الإدلاء بأصواتهم.

تقرير لمركز الشهاب لحقوق الإنسان رصد فتح اللجان الانتخابية بإشراف قضائي على كل صندوق، مع تأخر التصويت داخل عدد من اللجان بسبب عدم وجود موظفين

كما شهدت المدينة انسيابا بالحالة المرورية خاصة بالشوارع الرئيسية عكس الأيام العادية، حيث خلت الشوارع من التكدس والاختناقات ولم يظهر الزحام إلا أمام المدارس والطرق المؤدية لها التي بها لجان اقتراع.

واشتكى عدد كبير من الناخبين من بطء عمليات التصويت وسط توافد أعداد كثيفة من الراغبين في الإدلاء بأصواتهم، مما دفع العديد من المصوتين إلى مغادرة الطوابير التي امتدت أمام اللجان بشكل ملحوظ ومكثف يفوق ما شهدته الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلس الشعب الماضية.

استعدادات قصوى
من جانبه أكد حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية أن أجهزة المحافظة رفعت درجة استعدادها القصوى، ومن خلال غرفة عمليات لمتابعة سير اللجان وعملية التصويت التي لم تشهد أي أعمال عنف أو ما يعكر صفو العملية الانتخابية حتى الآن.

وحث البرنس المواطنين ممن يحق لهم التصويت على الاتجاه للإدلاء برأيهم بكل حرية وشفافية، مؤكدا أن أحداث العنف التي وقعت في الإسكندرية أمس أمام مسجد القائد إبراهيم لم تؤثر على سير الاستفتاء، مدللا على ذلك بكثافة أعداد الناخبين. وأشار إلى رفع حالة الطوارئ داخل مستشفيات الإسكندرية، إضافة إلى 46 مركز إسعاف مجهز بعربات عناية مركزة وعربات إسعاف عادية.

من ناحية أخرى رصد تقرير لمركز الشهاب لحقوق الإنسان بشأن مراقبة عملية الاستفتاء بمحافظة الإسكندرية، فتح اللجان الانتخابية بإشراف قضائي على كل صندوق مع تأخر التصويت داخل عدد من اللجان بسبب عدم وجود الموظفين في غالبية اللجان.

وأشار مدير مركز الشهاب خلف بيومي للجزيرة نت إلى رصد إقبال كبير، وتحدث عن اختفاء الدعاية خارج اللجان وعدم ظهور أعمال عنف أو بلطجة وانتظام العملية الانتخابية داخل جميع المقرات واللجان بعد تغلب القضاة على مشكلة تأخر الموظفين ونقص الحبر الفسفوري في عدد من المقرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة