حماس تشترط الانتخابات أو الاتفاق للبت بشرعية عباس   
الأحد 1429/9/15 هـ - الموافق 14/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)

بقاء عباس أو تركه السلطة بعد التاسع من يناير القادم مثار جدل بين القانونين الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري أنه في حالة عدم إجراء انتخابات رئاسية قبل حلول التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل، أو دون التوصل لاتفاق وطني، فإن ذلك يعني نزع الشرعية السياسية والقانونية عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأكد أبو زهري في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن حماس وفقا للقانون الأساسي، في حالة عدم إجراء انتخابات رئاسية قبل ذلك التاريخ، فإنها ستعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أو من ينوب عنه رئيسا للبلاد للمدة التي حددها القانون.

وقال أبو زهري إن حماس تعول لغاية الآن على المفاوضات التي ترعاها القاهرة، من أجل التوصل لاتفاق وطني، يعيد اللحمة للصف الفلسطيني وينهي حالة الانقسام، ويحول دون ظهور أي مشاكل أو أزمات جديدة بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

غير أنه أكد أن المعطيات الحالية تشير إلى غاية الآن لسوء النية من قبل الجانب الآخر.

وكان الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية صلاح البردويل قد أكد أن قضية انتهاء ولاية الرئيس قضية "قانونية بحتة".

وأضاف "ما يمليه القانون سينفذ"، القانون يقول بوضوح تنتهي ولاية الرئيس بعد أربع سنوات، "وفي حالة عدم الدعوة لإجراء انتخابات بموعدها القانوني المحدد، فإن القانون يقول إن رئيس المجلس التشريعي يكون هو الرئيس المؤقت لمدة ستين يوما".

واستبعد البردويل إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولكنه قال إن حركته سيكون لها موقف من المشاركة، وكذلك الضمانات اللازمة لضمان نزاهة الانتخابات.

يأتي ذلك في حين يثور جدل قانوني حول مدى شرعية بقاء عباس في منصبه بعد تاريخ 9/1/2009.

عباس (يمين) أكد لسولانا أن الفلسطينيين لن يقبلوا الحلول الجزئية (الفرنسية-أرشيف)
فمن جهة يستند قانونيون للمادة (36) من القانون الأساسي المعدل عام 2005، التي تنص على أن مدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية هي أربع سنوات، وبما أن الرئيس الفلسطيني قد انتخب في 9 يناير/كانون الثاني 2005 فإن فترة ولايته تنتهي في 8 يناير/كانون الثاني 2009.

وفي المقابل يعتمد قانونيون على المادة (2/1) من قانون الانتخابات العامة رقم (9) لسنة 2005 التي نصت على أن يتم انتخاب الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي في آن واحد، وهو أمر يرد عليه قانونيون آخرون بأنه لا يمكن تعديل القانون الأساسي بقانون آخر عادي، إلا إذا تم تعديل القانون الأساسي بأغلبية الثلثين، وهو أمر لم يتم.

فرص السلام
من جهة أخرى شكك الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في إمكانية تحقيق سلام فلسطيني إسرائيلي قبل نهاية العام الحالي.

وحذر عقب لقائه المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالقاهرة من ضياع فرص السلام.

وبدوره قلل الرئيس عباس من فرص إمكانية التوصل لاتفاق مع إسرائيل قبل نهاية 2008, مؤكدا أنه سيواصل العمل مع أي رئيس وزراء إسرائيلي يخلف إيهود أولمرت الذي أعلن عزمه الاستقالة.

وقال في مقابلة مع صحيفة هآرتز الإسرائيلية إنه لا يمكنه الإشارة إلى اتفاق حول قضية واحدة.

وفي المقابل "أبدى تفهما" للمخاوف الإسرائيلية من الحلول المقترحة لمشكلة اللاجئين، وقال إنه يتفهم أن "المطالبة بعودة خمسة ملايين لاجئ تعني تدمير دولة إسرائيل". مقترحا عودة "عدد معقول" مع قبول إسرائيل تحمل المسؤولية عن خلق الأزمة.

 مستوطن إسرائيلي ملثم يريد اقتحام قرية عصيرة (الجزيرة نت)
وكان عباس قد أكد خلال استقباله سولانا أول أمس رفض الجانب الفلسطيني لأي محاولة لاتفاقات جزئية أو لتأجيل أي من القضايا أو لإعلان مبادئ أو مواضيع الحل النهائي.

من جانبها بحثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي مع عباس سير مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل، وزيارته المقبلة لواشنطن حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش.

 شهيد وجرحى
ميدانيا استشهد فتى فلسطيني (16 عاما)، برصاص قوات الاحتلال التي أطلقت النار على فتية كانوا يرشقونها بالحجارة  ببلدة بيت جالا قرب بيت لحم بجنوب الضفة الغربية.

وفي قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس بالضفة الغربية أصيب ثمانية فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين الذين اقتحموا القرية أمس، بعد قيام فلسطيني بالتسلل إلى مستوطنة يتسهار وطعن طفل فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة