تجدد الاشتباكات الطائفية بالعراق بعد ساعات من الهدوء   
السبت 1427/1/27 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)
إجراءات أمنية مشددة لحماية المساجد السنية بالعراق خوفا من تجدد استهدافها (الفرنسية)

شهد العراق هدوءا نسبيا بعد فرض الحكومة حظر التجوال في بغداد وثلاث محافظات, عقب التفجير الذي استهدف مرقدا شيعيا في سامراء وتسبب في مواجهات طائفية وسقوط عشرات القتلى والجرحى.

ورغم الهدوء النسبي فقد حدثت بعض الاشتباكات المتقطعة في أنحاء متفرقة. وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين أطلقوا صواريخ ونيران أسلحة نارية على مسجدين للسنة في منطقة السيدية, وأدى تدخل الشرطة إلى توقف ذلك الهجوم.
 
ووقعت اشتباكات بين حراس مسجد الكبيسي بمنطقة الشرطة الخامسة في بغداد ومسلحين يرتدون زي مغاوير الداخلية والملابس السوداء.

كما تجمع أهالي الأعظمية بالقرب من مسجد الإمام أبو حنيفة بعد هجوم عليه من قبل مسلحين, وقد أغلقت الشرطة المنطقة التي يقع بها المسجد خوفا من تكرار الهجوم.

وفي تعليقه على تلك التطورات قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي الدكتور طارق الهاشمي، إن المواطنين يتخذون موقف المدافع عن النفس, مشيرا إلى أن الوضع الأمني مضطرب وأن هناك ما وصفها بمؤامرة كبرى لتدمير البلاد.

وأضاف الهاشمي في تصريحات للجزيرة أن التيار الصدري تبرأ من المليشيات التي هاجمت مساجد السنة, مشيدا خلال لقائه بوفد من التيار بمساعدته في حماية بعض المساجد.

المتظاهرون نددوا باستهداف دور العبادة (الفرنسية)
وفي وقت سابق تعرض ضريح الصحابي سلمان الفارسي جنوب شرق بغداد لقذيفتي هاون، موقعتين بعض الأضرار عليه دون إلحاق أي إصابات.

وقال المسؤول الشيعي جمال الصغير إن الضريح تعرض لهجوم بقرية سلمان الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب شرق بغداد. 
 
مطالبات
وبالإضافة إلى تلك الاشتباكات خرج آلاف العراقيين في مظاهرات حاشدة في عدد من المدن العراقية عقب صلاة الجمعة، منددين بأعمال العنف الطائفي وداعين إلى الوحدة الوطنية وعدم الانجرار إلى حرب أهلية.
 
وشارك في المظاهرات مواطنون في كل من الموصل شمالي بغداد والحلة, والكوت والعمارة وكربلاء والبصرة, حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد باستهداف المراقد والمساجد والكنائس, منددين بما وصفوه بالإرهاب بكل أشكاله وألوانه.
 
وكانت البلاد شهدت موجة من أعمال العنف الطائفي أسفرت عن مقتل زهاء 130 عراقيا أغلبهم من السنة، عقب تفجير ضريح القبة الذهبية بسامراء.



 
لحظة اختيار
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال إن العراق يواجه ما أسماها لحظة اختيار, عقب تفجير سامراء وما تبعها من أعمال عنف طائفية.
 
بوش توقع المزيد من التوتر خلال الأيام القادمة (الفرنسية)
وأشاد بوش في كلمة له أمام قدامى المحاربين بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، لدعوته إلى ضبط النفس والتزام الهدوء في أعقاب التفجير, متوقعا أن يشهد العراق المزيد من التوتر خلال الأيام القادمة.
 
وتعهد الرئيس الأميركي بمساعدة الحكومة العراقية على التعرف على المسؤولين عن تلك "الأعمال الإرهابية", وتقديمهم للمحاكمة.
 
وتأتي تلك التصريحات متزامنة مع دعوة السفير الأميركي زلماي خليل زاده، قادة العراق إلى الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتفادي حرب أهلية "مروعة" في البلاد.
 
وأضاف زاده في مؤتمر صحفي أن المسلحين يسعون إلى إشعال حرب أهلية بتفجيرهم القبة الذهبية التي تضم مرقد الإمام الهادي وابنه العسكري, مشيرا إلى أن القوات الأميركية تساعد القوات العراقية على تحقيق الهدوء، بما في ذلك حظر التجول في بغداد.
 
عمليات
ميدانيا قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على ست جثث مجهولة الهوية وموثوقة الأيدي، بموقف للسيارات قرب مدينة الصدر جنوب شرقي بغداد. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الشرطة قولها إن الجثث لعراقيين قتلوا رميا بالرصاص.

وفي كركوك شمال بغداد قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا عضوا في حركة بدر الشيعية يدعى خليل إبراهيم في منزله بالمدينة.
 
كما أفاد الجيش الأميركي بأن القائد العسكري لتنظيم القاعدة بشمال بغداد -ويدعى "أبو أسماء"- قتل في غارة شنها الجيش والشرطة العراقية.
 
وفي اللطيفية جنوب غرب بغداد اقتحم مسلحون منزلا وقتلوا رجلين شيعيين وامرأة بالمدينة، رغم حظر التجوال المفروض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة