إسرائيل تحتل ثكنة مرجعيون ومعارك جنوب لبنان تتواصل   
الخميس 1427/7/16 هـ - الموافق 10/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)

دبابتان إسرائيليتان تحترقان بنيران المقاومة في مرجعيون جنوب لبنان (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي إن قواته احتلت ثكنة بلدة مرجعيون بجنوب لبنان في وقت لاتزال المعارك فيه متواصلة في عدة بلدات في المنطقة حيث أعلن مقاومو حزب الله أنهم قتلوا 18 جنديا إسرائيليا لكن الجيش الإسرائيلي نفى تلك الأنباء.

وأفاد ضابط إسرائيلي من داخل ثكنة مرجعيون أن قوة إسرائيلية احتلت إحدى مباني الثكنة فيما بقي المئات من عناصر الأمن اللبنانيين في مبنى آخر. وتوجد قوة أمنية مشتركة مكونة من حوالي أربعمائة عنصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي احتجز تلك القوة ليستعملها كدروع بشرية في المعارك الطاحنة مع عناصر حزب الله. وأشار المراسل إلى أن القوات الإسرائيلية لجأت إلى ثكنة مرجعيون للاحتماء من نيران مقاومة حزب الله.

وكان حوالي خمسين جنديا إسرائيليا دخلوا في وقت سابق اليوم الثكنة بحثا عن صواريخ، ثم خرجوا بعدما لم يجدوا شيئا.

جنود إسرائيليون يخلون زميلا لهم أصيب في اشتباكات مع عناصر حزب الله (رويترز)

أنباء متضاربة
وقال حزب الله إن مقاوميه قتلوا 18 جنديا إسرائيليا في اشتباكات بلدات مركبا والقنطرة ومشروع الطيبة جنوب لبنان في اليوم الثلاثين للعدوان الإسرائيلي، لكن إسرائيل نفت أن يكون حزب الله قتل ذلك العدد من جنودها ولكنها اعترفت بإصابات خلال المعارك وقالت إنها قتلت ثمانية من مقاتلي الحزب.

وكانت الشرطة اللبنانية أفادت في وقت سابق بوقوع معارك بين القوات الإسرائيلية ومقاومي حزب الله داخل مرجعيون على بعد سبعة كيلومترات شمال الحدود.

وكانت قوات المشاة تقدمت من الحدود إلى بلدتي مرجعيون والقليعة وقرية برج الملوك خلال الليل دون مقاومة. وقال شهود إن هذه القوات مرت بالبلدتين ولم تتخذ مواقع فيهما.

وأشار ضباط إسرائيليون إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ يتبنى أساليب شبيهة بحرب العصابات في مواجهة مقاتلي حزب الله.

أربعة قتلى
من جهة أخرى قتل أربعة مدنيين اليوم وأصيب 26 آخرون بجروح في القصف الإسرائيلي والغارات على جنوب لبنان وشرقه.

فقد تعرضت قرى شرق صور لـ24 غارة أدت إلى تدمير ستة منازل. وفي منطقة النبطية تركز القصف على القرى الواقعة بالشمال. كما امتد القصف للمرة الأولى إلى طريق صيدا-الزهراني.

وشن الطيران الإسرائيلي غارات كثيفة على منطقة إقليم التفاح الجبلية شرق صيدا. واستهدفت أربع غارات إسرائيلية الطرقات التي تقع شمال بعلبك.

وفي الشمال استهدفت غارة واحدة محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس. وحذرت إسرائيل في منشورات ألقتها فوق شمال لبنان الشاحنات والسيارات من التجول ليلا.

الضاحية الجنوبية لبيروت تتعرض لقصف إسرائيلي متواصل (الأوروبية)

قصف بيروت
من جهة أخرى قصفت القوات الإسرائيلية هوائيات برج المنارة القديمة في منطقة قريطم غرب بيروت التي تستخدم كنقطة تمركز للجيش اللبناني.

وأصابت المروحيات برجا غير مستخدم لتقوية البث الإذاعي، ما أدى إلى إصابة شخصين إصابات طفيفة وألحق أضرارا بعدد من السيارات.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن الهوائيات التي تعرضت للقصف تقع قرب منزل النائب سعد الحريري، وكذلك مبنى السفارة السعودية والجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية. وتعد المنارة واحدة من أقدم منارتين في لبنان. وقد سبق قصف الهوائيات تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي في سماء بيروت.

وفي شمال بيروت أصاب القصف محطة تقوية للإذاعة اللبنانية بمنطقة عمشيت, بثلاثة صواريخ.

صواريخ حزب الله
على صعيد آخر أطلق حزب الله ما لا يقل عن 110 صواريخ على مناطق مختلفة من شمال إسرائيل بينها ثلاث قرى عربية, وقتل جراء القصف مواطنان عربيان في قرية دير الأسد بالجليل الأسفل شرق عكا.

في هذه الأثناء أخلت إسرائيل بالكامل بلدة كريات شمونة من السكان بعد رحيل نحو 80% من سكانها في الأيام القليلة الماضية.

في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها أرجأت توسيع الهجوم في جنوب لبنان وربطته بما يجري حاليا بنيويورك، في إشارة إلى المشاورات بشأن قرار يجري إعداده لوقف إطلاق النار.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين سياسيين أن قرار توسيع العمليات البرية علق حاليا لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة