استهداف أميركيين ببعقوبة وتلميح إلى بقاء مديد بالعراق   
الجمعة 1428/5/1 هـ - الموافق 18/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

المروحيات تدخلت لصد هجوم بعقوبة ومعلومات عن مقتل ستة مسلحين(الفرنسية-أرشيف)

أفاد متحدث باسم الجيش العراقي أن نحو خمسين مسلحا هاجموا صباح اليوم قاعدة أميركية في قلب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ضابط عراقي لم يفصح عن هويته أن مروحيات أميركية تدخلت وأطلقت نيرانها على المسلحين مما أدى إلى مقتل ستة منهم.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن معركة كبيرة جرت في محيط القاعدة حيث أفاد شهود أنه شاهدوا سحب الدخان فوق المنطقة.

وقال أحد سكان المنطقة إنه سمع أشخاصا يرددون "الله أكبر" بينما كان أزيز الرصاص يلعلع في المنطقة والدبابات تجوب الشوارع.

وذكر ضابط عراقي آخر أن القاعدة أقيمت قبل شهرين في مبنى مؤلف من ثلاث طوابق كان مغلقا. ولم يصدر تعليق أميركي فوري على الموضوع.

ومعلوم أن بعقوبة تقع في محافظة ديالى المضطربة التي تشهد منذ أكثر من شهرين تصعيدا لافتا في المواجهات بين الجيش الأميركي والمسلحين الذين يتبع بعضهم لتنظيم القاعدة.

مقتل ثلاثة جنود
انتحاري يقود سيارة مفخخة استهدف اليوم حاجزا للشرطة في المسيب (الفرنسية)
وكان ثلاثة جنود أميركيين قد قتلوا جنوب بغداد أمس وأصيب رابع جراء انفجار استهدف دوريتهم.

وأوضح الجيش الأميركي في بيان اليوم أن الهجوم وقع بينما يشارك آلاف الجنود في عمليات البحث عن الجنود الثلاثة المخطوفين جنوب بغداد، لكنه لم يؤكد ما إذا كان القتلى من الجنود الذين يشاركون في عمليات البحث أم لا.

وبمقتل هؤلاء الجنود الثلاثة، يرتفع إلى 3402 على الأقل عدد الجنود والموظفين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ مارس/آذار 2003.

وبينما تواصل العنف الدموي بأرجاء البلاد لقي ثلاثة من رجال الشرطة مصرعهم وأصيب أربعة آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش في بلدة المسيب.

الواقع والرغبات
في هذه الأثناء قال قائد سلاح مشاة البحرية الأميركي إن الجيش الأميركي يحتاج إلى وقت في العراق أكبر مما يرغب الشعب الأميركي في منحه إياه مضيفا أن المدة قد تصل إلى عشر سنوات.

وقال الجنرال جيمس كونواي "الفرق في الوقت الذي نحتاج إليه نحن في الجيش من أجل النجاح في العراق والوقت الذي يرغب مواطنونا في منحه كبير إلى درجة تثير الإزعاج".

وقال كونواي أمس إن عمليات الجيش لمكافحة التمرد المسلح يمكن أن تستمر تسعة أعوام أو عشرة.

ضابط أميركي رفيع ألمح إلى احتمال بقاء جيشه بالعراق عشرة أعوام (الفرنسية)
ولم يعلق كونواي على مدى الفترة الزمنية التي ربما تقضيها القوات الأميركية في العراق أو إلى أي مدى يعتقد هو أنها يجب أن تبقى لتأمين البلاد ومساعدة العراق على بناء جيشه.

ولكنه قال إن الولايات المتحدة تتحرك في إطار زمني أقصر كثيرا مما هو عند تنظيم القاعدة.

ويبلغ إجمالي عدد القوات الأميركية في العراق حاليا 147 ألفا وسيصل إلى 160 ألفا بحلول يونيو/حزيران حيث تقوم وزارة الدفاع الأميركية بزيادة جنودها للمساهمة في تنفيذ حملة أمنية تتركز على بغداد.

وينظر إلى هذه العملية على أنها آخر محاولة لمنع سقوط العراق في أتون حرب أهلية شاملة إلا أن تأثيرها كان محدودا في خفض مستوى العنف بالعاصمة حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة