سترو يقر بوقوع مذابح بالعراق والبرلمان يلتئم قريبا   
الاثنين 1427/3/12 هـ - الموافق 10/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة ما زال يثير جدلا في الشارع العراقي (الفرنسية)

أقر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بوقوع "مجزرة فظيعة" و"مذابح عدة" في جميع أنحاء العراق، لكنه استبعد أن يكون العراق يشهد حربا أهلية، رغم أن مسؤولا في الحكومة العراقية ومسؤولين عربا على رأسهم الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وصفوا ما يحدث بالعراق بأنه حرب أهلية.

ووصف سترو الوضع في العراق بأنه بالغ الخطورة، مشيرا إلى أن أبو مصعب "الزرقاوي وإرهابيي القاعدة والإرهابيين المرتبطين بالقاعدة إضافة إلى بعض العناصر المتشددة من حزب البعث السابق، يحاولون التسبب بحرب أهلية، ولكنهم لم ينجحوا حتى الآن رغم المجازر الضخمة".

وأشاد الوزير البريطاني في هذا السياق بضبط النفس لدى الطائفة الشيعية بتأثير من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني. لكنه ندد بتأخير القادة السياسيين في تشكيل حكومة عراقية جديدة إثر الانتخابات  التشريعية التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، واعتبر أن الأمر محبط.

وقد أعرب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري عن استياء الحكومة العراقية من تصريحات مبارك، مشيرا إلى أن الحكومة طلبت إيضاحات عبر القنوات الدبلوماسية.

وأوضح الجعفري أن تصريحات الرئيس المصري بشأن الإشارة إلى ولاء الشيعة لإيران "يفهم على أنه طعن في وطنيتهم وحضارتهم وإن عن غير قصد".
 
في السياق اعتبر وزير الخارجية السعودي العنف الذي يعصف في العراق لا يمكن وصفه إلا بالحرب الأهلية.

وأشار في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في الرياض إلى أن الدول العربية تسعى لوقف هذه الحرب وحمل الأطراف العراقية على الاتفاق لوضع حد للخلافات.

وسبق أن اعترف حسين علي كمال نائب وزير الداخلية العراقي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأن العراق "في حالة حرب أهلية منذ الأشهر الـ12 الماضية", لكنه عاد وقال إن تلك الحرب ليست على "نطاق واسع".
  
جهود سياسية
القوى السياسية تبذل جهودا حثيثة للخروج من الأزمة (الفرنسية)
ومع حلول الذكرى الثالثة لسقوط بغداد تبذل القوى السياسية العراقية جهودا حثيثة للخروج من الأزمة السياسية التي تعرقل قيام حكومة قوية قادرة على فرض الأمن.

وقال رئيس الجمعية الوطنية العراقية بالوكالة عدنان الباجه جي باعتباره أكبر النواب سنا إنه سيدعو البرلمان إلى الاجتماع في الأيام القليلة المقبلة. وأوضح أن من شأن ذلك أن يفضي إلى اتخاذ خطوات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

في السياق شكل قادة الائتلاف العراقي الموحد لجنة ثلاثية ستقوم بمراجعة القوى السياسية للتعرف منها على الأسباب المباشرة التي دعتها إلى رفض إبراهيم الجعفري كمرشح لرئاسة الحكومة.
 
وقال رضا جواد تقي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إن قادة الائتلاف الذين عقدوا اجتماعا اليوم لمناقشة مأزق ترشيح الجعفري سيعقدون اجتماعا آخر غدا قد يؤدي للتوصل إلى نتيجة حول هذه  الأزمة.
 
وأشار مصدر بارز في الائتلاف إلى أنه في حال التوصل إلى رفض ترشيح الجعفري من معظم الأطراف سيتم فتح باب الترشيح لشخص جديد بديل عن الجعفري في اجتماع الغد.

الحوار الإيراني الأميركي
من ناحية أخرى قال الرئيس العراقي الانتقالي المنتهية ولايته جلال الطالباني إن أطرافا من الحكومة العراقية إضافة إلى زعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم سيحضرون المباحثات المقبلة بين واشنطن وطهران في بغداد.

في هذا الإطار قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده اليوم متحدثا لشبكة فوكس نيوز التلفزيونية الأميركية إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العراق ستجري بعد تشكيل الحكومة العراقية.

رهائن وتهديد
حياة الرهينتين الألمانيتين مهددة في حال عدم الاستجابة لمطالب الخاطفين (الفرنسية)
على صعيد آخر هددت جماعة مسلحة تسمي نفسها "أنصار التوحيد والسنة" بقتل مهندسيْن ألمانيين تحتجزهما إذا لم تطلق القوات الأميركية سراح المعتقلين العراقيين المحتجزين لديها. وذلك في تسجيل مصور بثته وكالة أسوشيتدبرس نقلا عن أحد المواقع الإلكترونية.

يذكر أن هذين المهندسين وهما رينيه براونليتش (32 عاما) وتوماس نيتشكيه (28 عاما) اختطفا في منطقة بيجي في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ميدانيا أعلن الجيش الأميركي وفاة أحد جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) متأثرا بجروح أصيب بها الجمعة في معارك بمحافظة الأنبار غربي العراق.

كما قتل أكثر من 20 عراقيا في هجمات متفرقة بأنحاء العراق اليوم بينهم ثمانية مسلحين في عملية شارك فيها سلاح الجو ضد ما يعتقد أنه مخبأ لصناعة العبوات الناسفة يقع على بعد 22 كلم غربي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة