انفجاران ببغداد والاحتلال يبحث إجلاء رعاياه   
الثلاثاء 22/2/1425 هـ - الموافق 13/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هجمات يومية على قوات الاحتلال (رويترز)

سمع دوي سلسلة انفجارات قوية في المجمع الرئيسي لقيادة قوات الاحتلال الأميركي بوسط بغداد صباح اليوم.

وتصاعدت أعمدة الدخان وسمعت صفارات الإنذار قرب مقر القيادة الأميركية بالمنطقة الخضراء. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن قذائف أطلقها مسلحون أم أنها تفجيرات متحكم بها. وتقصف المقاومة العراقية المجمع بقذائف الهاون والصواريخ بشكل دوري.

ونُقل عن شهود عيان أن عراقيا قتل بعدما أخطأت قذيفة هدفها وسقطت على إحدى ضفتي نهر دجلة في شارع مزدحم لتقتل سائقا عراقيا.

وتجمعت مجددا سحب أزمة تجدد المواجهات الدموية مع قوات الاحتلال في العراق, مع تشديد هذه القوات على خيارين لا ثالث لهما للزعيم الشيعي مقتدى الصدر: إما الأسر وإما القتل.

التهديدات الأميركية للصدر
تنذر بتصعيد خطير (الفرنسية-أرشيف)

وتأتي هذه التهديدات رغم ما أعلنه ممثل الصدر في المفاوضات لتهدئة الأزمة مرتضى الجنابي الذي قال إن مقتدى الصدر أصدر تعليماته لأتباعه بإخلاء مراكز الشرطة والمباني الحكومية التي استولوا عليها في النجف وكربلاء والكوفة.

واستنكر مكتب الشهيد الصدر في بغداد تهديدات قائد قوات الاحتلال الأميركي بالعراق ريكاردو سانشيز. وقال رئيسه عبد الهادي الدراجي للجزيرة إن هذه التصريحات تخالف ما جرى التفاوض حوله في النجف لتهدئة الأزمة بين الصدر والاحتلال.

وفي السياق التقى نجل المرجع الشيعي البارز في العراق آية الله علي السيستاني مع مقتدى الصدر في مكتبه أمس الاثنين ليخبره برفض السيستاني للتهديدات الأميركية.

وبدا أن وقف النار في الفلوجة المحاصرة أوشك على الانهيار ليلا, مع إصرار الاحتلال الأميركي على تسليم المدينة قتلة الأميركيين الأربعة الذين مثل بجثتي اثنين منهم.

وأفاد مراسل الجزيرة هناك نقلا عن شهود عيان بأن القوات الأميركية بدأت بتحريك بعض وحداتها العسكرية عند أطراف المدينة.

بيد أن علاء مكي أحد وسطاء مفاوضات وقف إطلاق النار بين قوات الاحتلال والمقاومين العراقيين في الفلوجة، أكد أنه تم تمديد وقف إطلاق النار الهش لأجل غير مسمى.

وأقرت القوات الأميركية بأن الضحايا العراقيين هم عشرة أضعاف ضحاياه، أي أن خسائر الاحتلال منذ مطلع الشهر الجاري بلغت حوالي 70 جنديا مقابل 700 عراقي معظمهم من المدنيين.

إطلاق سراح رهائن
مسلسل الخطف أثار موجة معارضة للحرب على العراق (الفرنسية-أرشيف)
ومع استمرار مسلسل الخطف أكد الممثل الرسمي لوزارة الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفنكو خطف ثمانية مواطنين روس يعملون في شركة متخصصة بالطاقة في بغداد.
وكان مراسل الجزيرة في موسكو قد نقل عن مسؤول في الشركة العالمية الروسية لخدمات الطاقة أن 11 روسيا من العاملين في فرع الشركة بالعاصمة العراقية اختطفوا.

واعترف قائد القوات الأميركية في العراق بفقدان جنديين أميركيين وسبعة مقاولين أميركيين يعملون لصالح شركة هيلبيرتون.

على صعيد آخر أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق مساء الاثنين أنه تم الإفراج عن سبعة رهائن صينيين كانوا محتجزين في وقت سابق، إلا أنه في المقابل تعثرت مجددا جهود إطلاق الرهائن اليابانيين الثلاثة.

سحب قوات
وعلى أثر الأوضاع الدموية المتصاعدة في العراق بدأ عدد من الدول بالتفكير في سحب رعاياها العاملين في العراق فيما حذرتهم دول أخرى من مغادرة معسكراتهم.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية أن الحكومة تبحث إمكانية إجلاء أكثر من 500 روسي يعمل معظمهم في قطاع النفط.

وطلبت تايلند قواتها العاملة في العراق بعدم مغادرة مقر إقامتهم، وبدأت بالتفكير في ما إذا كانت ستبقي قواتها لغاية سبتمبر/ أيلول كما هو مخطط.

كما قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك إن قواتها ربما تغادر العراق إذا استمرت أعمال العنف، كما أمرت قوات بلادها بالبقاء داخل القاعدة في مدينة البصرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة