إيران وسوريا تجددان دعمهما للانتفاضة   
الخميس 1421/11/1 هـ - الموافق 25/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مباحثات الأسد مع خاتمي
قررت طهران ودمشق تعزيز علاقاتهما الاستراتيجية وجددتا تأكيد دعمهما الانتفاضة الفلسطينية. وأكد الرئيس السوري بشار الأسد في ختام زيارته لإيران التي استمرت يومين أن هذه الزيارة تأتي تعزيزا للخط الذي اختاره والده الرئيس الراحل حافظ الأسد لإقامة تعاون استراتيجي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ومن الجانب الإيراني شدد كل من مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي والرئيس محمد خاتمي على العلاقات المميزة بين البلدين وضرورة تعزيزها. وقد تم تجنب الإشارة إلى تعبير "الحلف الاستراتيجي" من قبل الجانبين السوري والإيراني.

وقال خامنئي إن "الطريق التي رسمها حافظ الأسد يسير عليها ابنه الذي يذكر بشخصية والده ويشكل مصدرا للأمل". وأضاف أن إيران ترغب في تعزيز وتعميق علاقاتها مع سوريا التي أشاد بموقفها الثابت حيال القضية الفلسطينية.

وأكد خامنئي أن لطهران ودمشق مواقف متقاربة جدا معتبرا مواقف سوريا ولبنان مفخرة للعالم العربي. وقال خامنئي "إن عصرا جديدا بدأ اليوم في المنطقة ومستقبل فلسطين لن يكون المستقبل الذي تريده بعض القوى العظمى، ولسوريا دور كبير تقوم به في هذا الخصوص".

وفي وقت تستأنف فيه مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية في طابا بمصر أعرب قادة سوريا وإيران عن وجهات نظر وشكوك مشتركة إزاء هذه المحادثات. وقال الأسد إن "إسرائيل والولايات المتحدة في موقف ضعف وحالة دفاع وبالرغم من كل الضغوط التي تمارسانها على الشعب الفلسطيني فإن الانتفاضة مستمرة".

وأضاف أن "الفلسطينيين أصبحوا الآن يستخدمون الأسلحة بدلا من إلقاء الحجارة" في الوقت الذي أدرك فيه العالم أن إسرائيل لم ولن ترغب أبدا في السلام وذلك ما أكدته تسعة أعوام من المفاوضات"، معتبرا أن سياسة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون تجاه الشرق الأوسط قد فشلت.

وقال الرئيس السوري إن "الانتفاضة جاءت نتيجة هزيمة إسرائيل في جنوب لبنان" في إشارة للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في مايو/أيار العام الماضي. من جانبه قال خاتمي لا يمكن تحقيق سلام عادل إلا عبر منح الفلسطينيين حقوقهم ودعا جميع دول المنطقة إلى دعم الانتفاضة.

وكان الأسد قد التقى الرئيس خاتمي مرتين كما استقبله خامنئي ووضع إكليلا من الزهور على ضريح الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية في جنوب طهران. يذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد وصل أمس إلى طهران برفقة نائبه عبد الحليم خدام ووزير الخارجية فاروق الشرع في أول رحلة له خارج الوطن العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة