رئاسة إقليم كردستان تتوعد المالكي   
الأربعاء 1433/6/24 هـ - الموافق 16/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:41 (مكة المكرمة)، 2:41 (غرينتش)
شراكة المالكي مع الأحزاب الكردية أصبحت على المحك والخلافات تهدد تحالفات حكمه (الأوروبية-أرشيف) 

توعدت رئاسة إقليم كردستان العراق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقالت إنها ستكشف قريبا وثائق سرية تتعلق بأوضاع البلاد. جاء ذلك بينما بدأت في العاصمة العراقية بغداد أمس محاكمة غيابية لطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بتهم تتعلق باغتيال مسؤوليْن أمنيين عراقيين ومحامية.

فقد قال بيان لرئاسة إقليم كردستان العراق نشر على موقعها الرسمي إن رئاسة الإقليم ستكشف للرأي العام العراقي وثائق وإثباتات تفضح الكثير من سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضاف البيان أن الوثائق تتعلق باتفاقات المالكي وحزبه وقائمته مع الإقليم، ووثائق سرية تتعلق بأمور تهم الوضع السياسي العام في العراق.

وشدد على أن المالكي تمادى في تكرار الاتهامات لإقليم كردستان، وأنه أظهر ما بداخله من نوايا وصفها بالخبيثة والخائبة، وأنه يفتقر إلى التعايش مع الآخرين.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من بدء محاكمة غيابية لنائب الرئيس العراقي بتهم تتعلق باغتيال مسؤوليْن أمنيين عراقيين ومحامية. وينفي طارق الهاشمي الموجود حاليا في تركيا تلك التهم، ويقول إنها مفبركة وإن القضية برمتها سياسية.

وتوافد العشرات من ذوي الضحايا إلى المحكمة لحضور الجلسة التي أجلت يوم الخميس الماضي للمرة الثانية.

ويحاكم الهاشمي على ثلاث جرائم تتعلق باغتيال المدير العام بوزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية عراقية.

ومع بدء الجلسة أمس شهد أحمد الجبوري -وهو أحد أفراد حماية الهاشمي- أنه تلقى منه ثلاثة آلاف دولار لقاء قتله مسؤولا أمنيا عرف بأنه إبراهيم صالح مهدي وزوجته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويقول الهاشمي -الذي يعارض حكومة المالكي- ومحاموه إن القضية ذات أبعاد سياسية، وينفي بشدة تلك التهم.

وقد اتهم الهاشمي -الذي يرفض المثول أمام المحكمة الجنائية المركزية التي تحاكمه- مجلس القضاء العراقي بمخالفة الدستور الذي تقول مادته الـ93 إن المحكمة الاتحادية هي المختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بأصحاب المناصب السيادية.

وكانت الشرطة الدولية (الإنتربول) قد عممت الثلاثاء الماضي نشرة عاجلة لإلقاء القبض على الهاشمي، بناءً على مذكرة اعتقال عراقية تطالب بمحاكمته على اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وأصدر مجلس القضاء الأعلى يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي مذكرة إلقاء قبض بحق الهاشمي ومنعه من السفر، لكنه تمكن من الوصول إلى كردستان العراق، ومنها قام بجولة زار خلالها قطر ثم السعودية، وحملته أخيرا إلى تركيا التي ترفض تسليمه. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة