مسلحون يهدمون مسجدا وأضرحة بليبيا   
الأحد 1433/10/9 هـ - الموافق 26/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
جرافة تحول مسجد الشعاب في العاصمة طرابلس إلى أنقاض (الفرنسية)

استخدم مسلحون ليبيون جرافة لهدم مسجد يضم أضرحة صوفية في وسط العاصمة طرابلس يوم السبت. وفي حين فرضت الشرطة طوقا على الموقع بعد فشلها في منعهم من الهدم، استنكر مسؤولون هذه الحادثة.

وقال مسؤول ليبي إن عددا كبيرا من المسلحين وصلوا إلى مسجد سيدي الشعاب وهم يحملون أسلحة متوسطة وثقيلة معلنين نيتهم تدمير المسجد بسبب اعتقادهم بأن الأضرحة تخالف العقيدة الإسلامية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن السلطات حاولت في البداية منعهم لكنها قررت بعد اشتباك محدود تطويق الموقع أثناء عملية الهدم لمنع أي امتداد للعنف.

لكن أحد المشرفين على عملية الهدم قال إن وزارة الداخلية سمحت بالهدم بعد أن اكتشفت وجود أناس يتعبدون في الأضرحة ويمارسون "السحر الأسود"، ولم يتسن الحصول على تعقيب من الوزارة بشأن ذلك.

وفي المقابل، أدان مسؤولون في الحكومة هدم مسجد الشعاب، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن الليبي الأعلى عبد المنعم الحر إن المجلس "ينضم للإدانة".

ومن جهته، أعرب شيخ المسجد محمد سالم عن غضبه لتدمير "هذا المزار التاريخي والروحاني في ليبيا"، وقال إنه اضطر للفرار من مدينة زليتن (غرب) قبل أسابيع بعد أن تزايدت تهديدات بقتله من قبل سلفيين يهددون بتدمير الضريح.

ويضم المسجد القديم في داخله وخارجه حوالي 50 ضريحا لأئمة صوفيين، ومن أهمها ضريح العالم الصوفي الليبي عبد الله الشعاب.

ويعد هذا الحادث هو الثاني من نوعه الذي يقع خلال يومين، حيث صرح مسؤول بأن مجموعة إسلامية هدمت ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر في زليتن باستخدام قنابل وجرافة، كما أضرمت النار في مكتبة تاريخية بمسجد قريب يوم الجمعة.

وجاءت هذه الهجمات بعد يومين من اشتباكات قبلية في زليتن، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 18 آخرين حسب إحصاء المجلس العسكري في المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة