إسرائيل تغتال ثلاثة ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي   
الاثنين 11/4/1422 هـ - الموافق 2/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجل شرطة فلسطيني يتفحص حطام سيارة تعرضت لقصف مروحية إسرائيلية في الأراضي المحتلة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة: القصف المروحي لسيارة الشهداء الثلاثة وقع في المنطقة نفسها التي نصب فيها كمين لخمسة نشطاء فلسطينيين استشهد اثنان منهم

ـــــــــــــــــــــــ
تمثل هذه العملية ثاني عملية اغتيال في غضون أسبوع، وتأتي بعد قرار إسرائيلي لاستئناف تصفية الناشطين ـــــــــــــــــــــــ
مصر تبدي استغرابها أن يكون للإسرائيليين حق الفيتو بالنسبة لتنفيذ إجراءات التهدئة ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت مروحية إسرائيلية في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد ثلاثة شبان فلسطينيين من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي بقصف سيارة كانوا يستقلونها قرب بلدة قباطيا شرق جنين بالضفة الغربية المحتلة، وبهذا يرتفع عدد شهداء يوم واحد فقط إلى ستة شهداء.

ففي جنين تعرضت سيارة فلسطينية يستقلها ثلاثة شبان لقصف من مروحية إسرائيلية فدمرتها تدميرا كاملا بمن فيها محولة إياها إلى كتلة متفحمة من المعدن. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الشبان الثلاثة الذين كانوا يستقلون السيارة ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي ووقع اغتيالهم على مفرق قرى فلسطينية في المكان نفسه الذي نصب فيه أمس الأحد كمين إسرائيلي استهدف خمسة شبان فلسطينيين استشهد اثنان منهم. واتضح فيما بعد أن أحد الشهيدين ينتمي لحركة حماس والآخر من أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وأكد مراسل الجزيرة أن الكمين أسفر عن استشهاد محمود الزية من حماس وجمال حفظ الله من قوة الأمن الوطني الفلسطيني.


محافظ جنين:
إن هذا الحادث البشع يثبت أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار من جانب أرييل شارون وأنه يواصل سياسة العدوان والاغتيالات

أما الشهداء الثلاثة اللاحقين فقد عرف منهم في البداية محمد أحمد بشارات وسامح ديب نوري أبو حميش ولم تعرف هوية الثالث بسبب احتراق جثته، غير أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين قالوا إنه يدعى وليد صدقي بشارات.
وأشار المسؤولون إلى أن محمد بشارات كان الهدف من هجوم بقنبلة إسرائيلية انفجرت قبل شهرين على طريق بالضفة الغربية.
ولم يصب بشارات بأذى في ذلك الهجوم، وربما كان الهدف الرئيسي لهجوم أمس في العملية الإسرائيلية التي تمثل ثاني عملية اغتيال في غضون أسبوع، ففي الأحد الماضي اغتيل أسامة جوابرة العضو في حركة فتح بواسطة عبوة ناسفة وضعت في كشك هاتف عمومي في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وفي أول تعليق فلسطيني على اغتيال الناشطين الثلاثة قال محافظ جنين زهير مناصرة "إن هذا الحادث البشع يثبت أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار من جانب أرييل شارون وأنه يواصل سياسة العدوان والاغتيالات".كما قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعليقا على ماحدث "في حال واصلت إسرائيل سياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين فستعرض وقف إطلاق النار للخطر".

يشار إلى أن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر قرر قبل أسبوعين استئناف تصفية ناشطي الانتفاضة الفلسطينية على الرغم من جهود التهدئة والمحاولات الأميركية لتعزيز وقف إطلاق النار.

من جهة أخرى أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الفتى الفلسطيني أحمد محمد ياسين البالغ 15 عاما من حي الزيتون بمدينة غزة توفي ظهر أمس الأحد متأثرا بجروح أصيب بها أثناء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار يوم الجمعة الماضي عند معبر المنطار شرق مدينة غزة.

متاريس إسرائيلية فوق منزل فلسطيني
وعلى صعيد تطورات الوضع الميداني أيضا ادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن فلسطينيين ألقوا 11 قنبلة يدوية على مركز للجيش الإسرائيلي بالقرب من رفح في جنوب قطاع غزة دون وقوع جرحى.

وذكر متحدث عسكري بأن عربيا إسرائيليا كان يستقل شاحنة صغيرة أصيب بجروح في إطلاق نار من جانب فلسطينيين بالقرب من مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية.

كما أعلن جيش الاحتلال أن عبوة ناسفة انفجرت اليوم من دون سقوط ضحايا أثناء مرور قافلة عسكرية إسرائيلية في شمال الضفة الغربية. وأضاف أن العبوة انفجرت بالقرب من قرية سانور الفلسطينية شمال مدينة نابلس.

فلسطينيون عالقون في رفح
مضايقات في رفح
في هذه الأثناء ذكر مصدر فلسطيني في معبر رفح بين مصر وقطاع غزة أن أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني ما زالوا عالقين منذ عدة أيام في الجانب المصرى من المعبر نتيجة العراقيل التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على دخول ومغادرة المسافرين من وإلى قطاع غزة.

وقال المسؤول الفلسطيني "هناك ثلاثة آلاف مسافر فلسطيني بينهم مرضى وجرحى انتفاضة وكبار في السن وأطفال محتجزون على الجانب المصري من المعبر منذ عدة أيام من جراء التعقيدات والإجراءات الأمنية الإسرائيلية وعملية التفتيش التعسفية التي يتعرض لها المسافرون".

وأشار إلى أن "الجانب الإسرائيلي لا يزال يعرقل دخول عدد من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية من بينهم وزراء وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني ودبلوماسيون فلسطينيون".

وكانت فاطمة الشرافي (63 عاما) من مخيم جباليا بشمال قطاع غزة توفيت أمس إثر إصابتها بنوبة قلبية في هذا المعبر بسبب الإجراءات الأمنية الطويلة المفروضة على الفلسطينيين لدى الدخول أو الخروج.

وكان معبر رفح الحدودي وهو المنفذ الوحيد للفلسطينيين في قطاع غزة قد أعيد فتحه أمام المسافرين من وإلى قطاع غزة في 14 يونيو/ حزيران الماضي بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

أحمد ماهر

من غير المقبول أن يحدد الإسرائيليون من جانبهم التوقيتات ومتى تبدأ وتنتهي مرحلة الهدوء.. ذلك غير مقبول لدى مصر كما أنه غير مقبول لدى الجانب الفلسطيني
محادثات شعث وماهر
وفي القاهرة قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه لا يمكن ترك الأمر لإسرائيل لتقرر ما إذا كان الهدوء قد ساد المنطقة كي يبدأ تنفيذ تقرير ميتشل.

وتأتي تصريحات ماهر بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول عقب اجتماعه بالرئيس حسني مبارك أن الأمر متروك لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتحديد ما إذا كان العنف قد انحسر بدرجة تكفي للمضي قدما في تنفيذ خطة السلام وفقا للتقرير.

وأكد ماهر للصحفيين أنه "من غير المقبول أن يحدد الإسرائيليون من جانبهم التوقيتات ومتى تبدأ وتنتهي مرحلة الهدوء.. وأن ذلك غير مقبول لدى مصر كما أنه غير مقبول لدى الجانب الفلسطيني".

وأضاف ماهر "من غير المتصور أن يكون للإسرائيليين حق الفيتو بالنسبة لتنفيذ هذه الإجراءات ولهذا نحن نؤكد أهمية وجود مراقبين دوليين".

وقال شعث عقب محادثات مع وزير الخارجية المصري إن "المباحثات تناولت ما يجري حاليا من تطورات في أعقاب رحلة وزير الخارجية الأميركية كولن باول والاتصالات الجارية بين الجانبين المصري والفلسطيني مع الجانب الأميركي".

وأضاف "واضح أن الولايات المتحدة ترى أن هناك تقدما حقيقيا حدث في مسألة الهدنة أو وقف إطلاق النار وضرورة تثبيته، وأنها تقف مع التنفيذ الكامل لاتفاق ميتشل بكل جوانبه بما في ذلك الوقف الكامل للاستيطان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة