لوحات اللبناني علي إسماعيل بين الغربة والعودة   
الاثنين 1424/4/16 هـ - الموافق 16/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يقدم الرسام اللبناني علي إسماعيل في معرضه الذي افتتح الأسبوع الماضي تحت عنوان (ذاكرة وحنين) ويستمر حتى الثامن عشر من يونيو/حزيران الجاري بقصر الأنيسكو في بيروت مائة لوحة في مناخات تشكيلية أفريقية عالج خلالها حياة الغربة عن وطنه التي يعيشها منذ ولادته في غينيا الأفريقية حيث هاجر والده.

ويخوض إسماعيل صراعا بين حركة يديه وعقله في عملية ولادة اللوحة للتوصل إلى الهدف حيث يتعمق من خلال الأعين في نفوس الناس ويجرد الإنسان من خلال عينيه مخضعا لوحاته لجولات عدة من دمج الألوان والأشكال.

وقال إسماعيل "عندما أرسم مباشرة على القماش تبدأ عملية الدمج منذ اللحظة الأولى لحملي الريشة والألوان وأدمج حتى يصبح الموضوع عدة مواضيع... أحاول أن أقدم تجربتي بفضاءات تجريدية تذوب بها الشخوص سعيا للإيحاء الصفائي والرموز الروحية".

وقال أحد رواد المعرض وهو يدقق في لوحة رسم عليها أعين مستطيلة "تدخل هذه اللوحات المشاهد إلى عمقها بحيث يجد نفسه في العمق الجسدي للإنسان وهو ما يوصله لاحقا إلى العمق النفسي".

وأشارت الطالبة في معهد الفنون هلا سويد إلى أنه "يمكن للمشاهد أن يرى اللوحة على أكثر من وجه فأحيانا نغوص في الأعين التي تحملها اللوحات نرى أنفسنا أننا في جوف الإنسان نشاهد الأمعاء وأحيانا نرى روح هذا الإنسان ونستوعب أحزانه وأفراحه".

يذكر أن الرسام اللبناني إسماعيل المولود في العام 1942 في غينيا كوناكري اشترك في معارض جماعية في أفريقيا وفرنسا وعاد إلى لبنان بعد 23 عاما من زيارته الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة