باول ينهي زيارة لسوريا ولبنان بمطالب صعبة   
الأحد 1424/3/4 هـ - الموافق 4/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول يسير مع نظيره السوري فاروق الشرع داخل فندق شيراتون في دمشق (رويترز)

أنهى وزير الخارجية الأميركي كولن باول زيارتيه إلى بيروت ودمشق دعا خلالهما الجيش اللبناني نشر جنوده في جنوب لبنان على الحدود الجنوبية حيث ينشط حزب الله، كما طلب من الحكومة السورية إيقاف دعمها لهذا الحزب وللمنظمات الفلسطينية الرافضة للعملية السلمية المبنية على اتفاقات أوسلو.

وأكد باول خلال وجوده في دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد على ضرورة التكيف مع المعطيات الجديدة في المنطقة بعد الحرب على العراق واستئناف عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية إثر نشر خارطة الطريق.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن المحادثات التي أجراها باول مع الرئيس السوري كانت بناءة وصريحة وإيجابية وإن الرجلين اتفقا على متابعة الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت زيارة باول إلى سوريا بعد فترة من التوتر بين البلدين اتهمت خلالها الإدارة الأميركية دمشق بمحاولة تقويض الخطط الأميركية خلال الحرب على العراق بتسهيل دخول هاربين عراقيين إلى سوريا ومعدات عسكرية إلى العراق. ووعد باول قبل الاجتماع مع الأسد بأنه سيضغط على سوريا في قضية أسلحة الدمار الشامل التي يتهم مسؤولون أميركيون سوريا بالسعي لامتلاكها.

محادثات بيروت
إميل لحود وكولن باول أثناء اجتماعهما في بيروت (رويترز)
وبعد محادثاته في بيروت مع الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري, دعا باول الجيش اللبناني إلى الانتشار في جنوب لبنان على الحدود الجنوبية ليحل محل حزب الله، قائلا إن بلاده تؤيد خروجا للقوات الأجنبية من لبنان, في إشارة إلى القوات السورية.

وقال باول في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية اللبناني جان عبيد إنه نقل إلى المسؤولين اللبنانيين قلق بلاده العميق بسبب استمرار نشاط حزب الله في المنطقة وفي العالم.

وأكد التزام واشنطن بالتوصل إلى حل شامل للنزاع في الشرق الأوسط يأخذ بالاعتبار مصالح لبنان وسوريا، مشيرا إلى أن السوريين أبلغوه خلال محادثاته معهم في دمشق أنهم أقفلوا مكاتب لعدد من المنظمات المناهضة لإسرائيل دون أن يحدد أسماء هذه المنظمات.

ولم يعلق وزير الخارجية اللبناني على موضوعي حزب الله والانسحاب السوري الحساسين اللذين أثارهما باول.

لكن قبل زيارة باول, أكد الرئيس لحود أن انتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية وانسحاب الجيش السوري من لبنان هما حصيلتان تلقائيتان للسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط.

وترفض الحكومة اللبنانية نشر قواتها على الخط الأزرق في الجنوب, طالما لم تسحب إسرائيل قواتها من مزارع شبعا الواقعة على تخوم لبنان وسوريا وإسرائيل. وتسمح الحكومة بالعمليات التي يشنها حزب الله ضد الإسرائيليين في هذه المنطقة.

وتدرج الولايات المتحدة حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية. ويعتبر الحزب رأس الحربة في المقاومة ضد إسرائيل وقد أدت هذه المقاومة بشكل أساسي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان في مايو/أيار عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة