تمرد في فنزويلا وأنباء عن سيطرة الجيش على السلطة   
الجمعة 1423/1/30 هـ - الموافق 12/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من الحرس الوطني يطلقون نيران رشاشاتهم وسط العاصمة كراكاس أمس

أعلن جنرال فنزويلي أن حكومة الرئيس هوغو شافيز تخلت عن وظائفها وأن البلاد أصبحت تحت سيطرة القوات المسلحة.

وأدلى الجنرال بالحرس الوطني البرتو كاماشو بهذا الإعلان على شاشات التلفزيون الفنزويلي بعد أن حمل قادة عسكريون الرئيس مسؤولية العنف الذي تفجر أثناء مسيرة احتجاج ضخمة مناهضة لشافيز أمس الخميس قتل فيها عشرة أشخاص على الأقل. وقال كاماشو الذي كان يرافقه ضباط آخرون إنه لا يعرف على وجه التحديد مكان شافيز. ووجه دعوة إلى مجموعة من العربات المدرعة المتمركزة حول قصر الرئاسة للانسحاب.

شافيز (يمين) أثناء احتفال بمناسبة مرور عشر سنوات على تصديه لانقلاب فاشل تعرض له (أرشيف)
وكان القائد العام لجيش البر في فنزويلا الجنرال افران فاسكيز انضم مساء أمس إلى التمرد الذي أعلنه عدد من كبار الضباط وطلب من مرؤوسيه اتخاذ موقف من الرئيس هوغو شافيز.

وقال الجنرال فاسكيز في مؤتمر صحفي "هذا ليس انقلابا وليس تمردا, إنه التضامن مع الشعب الفنزويلي". وأضاف "مهمة القوات المسلحة ليست الاعتداء على الشعب الفنزويلي, وآمر جميع قادتي بالقيام بواجبهم". وخاطب شافيز بالقول "كنت وفيا لك حتى النهاية, ولقد خدمتك حتى بعد ظهر الخميس لكن لا يمكن التساهل مع وقوع قتلى".

أنباء متناقضة
أما وزير شؤون الرئاسة رافاييل فارغاس فقد نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أن شافيز "ما زال وسيبقى في القصر الرئاسي" في كراكاس وأن "المؤامرة قد أحبطت".

عدد من قادة الجيش المتمردين
وأضاف في مقابلة عبر هاتفه النقال أن "رئاسة أركان الجيوش الأربعة الموجودة بكامل أعضائها في القصر وجميع الضباط الذين يتولون القيادة يدعمون رئيس الدولة". وردا على سؤال عن تمرد قائد جيش البر الجنرال افران فاسكيز أمس الخميس أشار فارغاس إلى أن هذا الضابط الذي لا يتولى رئاسة أركان هذا الجيش "لا سلطة له على الجيش".

وفي شأن الحوادث الدامية أمس الخميس بين متظاهرين معارضين وآخرين مؤيدين لشافيز -التي أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى- اتهم الوزير رجال الشرطة الذين يأتمرون بعمدة كراكاس الكبرى الفريدو بينا وهو من المعارضين لشافيز ومسؤولين آخرين في العاصمة "بقتل" الضحايا. وأضاف "لقد اعتقلوا جميعا وسيحاكمون وسنعرضهم على التلفزيون".

وكان عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب حوالي 80 في مظاهرات حاشدة أمس للمطالبة باستقالة الرئيس هوغو شافيز, واحتشد حوالي نصف مليون متظاهر في الشوارع المحيطة بقصر الرئاسة في العاصمة كراكاس عندما وقع تبادل إطلاق النار على ما يبدو بين الحرس الوطني وشرطة المدينة التي يقودها عمدة كراكاس الكبرى ألفريدو بينا المعارض لشافيز.

جانب من تصدي الشرطة للمظاهرات في العاصمة

واندلعت مصادمات عنيفة عندما حاول الحرس الوطني تفريق متظاهرين مستخدما الغاز المسيل للدموع بالقرب من القصر الرئاسي في ميرافلوريس. وقال شافيز إنه أمر بنشر الجنود حول القصر الرئاسي لحماية أنصاره الذين تجمعوا أمام القصر من خصومه الذين يطالبون باستقالته. وذكر شهود عيان أن آليات مدرعة خرجت من القصر الأبيض القريب من ميرافلوريس الذي يتمركز فيه الحرس الرئاسي.

وتوقعت مصادر صحفية ارتفاع عدد القتلى والمصابين خاصة وأن الشرطة استخدمت أيضا الغازات المسيلة للدموع لتفريق مواجهات بين أنصار شافيز وخصومه. وخرجت التظاهرات الحاشدة في وقت كانت محطات التلفزيون والراديو تذيع خطابا لشافيز ينتقد فيه الإضراب العام الذي دعت إليه نقابات العمال ويصفه بأنه غير مسؤول وإجراء تخريبي.

واشنطن تدعو للحوار
وفي أول رد فعلي خارجي دعت الولايات المتحدة مساء الخميس الفنزويليين إلى البدء بحوار وتجنب العنف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تشارلز باركلي إن "الحكومة الفنزويلية تتحمل مسؤولية توفير الشروط الضرورية للحوار والحفاظ عليها". كما نصحت الولايات المتحدة رعاياها بالتوقف عن السفر إلى فنزويلا حتى إشعار آخر بسبب الاضطرابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة