الحشد الشعبي بالعراق يحظى بالدعم رغم تجاوزاته   
الأحد 4/7/1437 هـ - الموافق 10/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 4:17 (مكة المكرمة)، 1:17 (غرينتش)

حظيت مليشيا الحشد الشعبي في العراق والمتشكلة عام 2014، بدعم الحكومة والمرجع الشيعي علي السيستاني عندما أصدر فتوى الجهاد الكفائي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وما زال الحشد يحظى بالدعم رغم اتهام منظمات دولية له بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين.

وكان أبرز دواعي تشكيل هذه المليشيا توالي سقوط المحافظات العراقية بيد تنظيم الدولة الذي سيطر حينها على ثلث مساحة العراق، في عمليات خاطفة هرب خلالها آلاف من جنود وقوات الشرطة الحكومية من تلك المحافظات. ومنذ ذلك الوقت نمت هذه المليشيا حتى باتت تمتلك أسلحة ثقيلة وصواريخ.

وبموجب فتوى الجهاد الكفائي، تطوع آلاف من المدنيين زاد عددهم إلى ثلاثة ملايين. أما المنتسبون فعلا إلى المليشيات فيقدر عددهم بنحو مئة ألف.

وتتكون مليشيا الحشد الشعبي من فئتين، تضم الأولى فصائل معروفة في الساحة العراقية تشكلت بعد عام 2003 عندما غزت أميركا العراق، بينما تضم الثانية فصائل احتوت على متطوعين شبان امتثلوا لفتوى المرجعية الشيعية.

وتجاهر قيادات الخط الأول من مليشيا الحشد الشعبي بالولاء للمرشد الإيراني علي خامنئي، وتقلد عناصرها مرجعيات شيعية أبرزها السيستاني.

ودعمت إيران المليشيات العراقية سياسيا ومن حيث النقل والتموين، ووفرت لها المال والسلاح فضلا عن مستشارين عسكريين من جنرالات الحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني.

ورغم الغطاء السياسي الذي وفره رئيس وزراء العراق حيدر العبادي والغطاء الديني الذي وفرته مرجعية النجف للحشد، بادر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى وصف بعض فصائل الحشد بالوقاحة، وحمّلها مسؤولية الانتهاكات ضد المدنيين.

من جهتها صنفت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش انتهاكات مليشيا الحشد الشعبي بأنها جرائم حرب ترتكب بدعم حكومي وعلى أساس طائفي.

ودفعت هذه الاتهامات قيادات التحالف الدولي الذي شكل لمحاربة تنظيم الدولة بقيادة أميركية، إلى منع مشاركة مليشيا الحشد في معارك استعادة محافظة الأنبار (غربي العراق).

لكن حديث العبادي عن عدم وجود خطوط حمراء تمنع مشاركة المليشيا في معارك استعادة الموصل (شمال العراق)، أعاد القلق من احتمال تكرار جرائمها ضد المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة