أنقرة تبقي على الخيار العسكري ضد الكردستاني   
الأربعاء 1428/10/27 هـ - الموافق 7/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

تعهدات بوش لم تكن كافية لطمأتة أنقرة (الفرنسية)

قال مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي اجتمع أمس مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن، إن تركيا عازمة على استخدام الخيار العسكري إذا اقتضى الأمر ضد قواعد حزب العمال الكردستاني شمالي العراق.

وكان أردوغان رحب في وقت سابق بتعهد بوش أثناء اللقاء بزيادة التعاون العسكري والاستخباراتي الأميركي لمساعدة تركيا على مواجهة مسلحي الحزب.
 
لكن أردوغان أكد أن بلاده لا تنوي سحب مائة ألف جندي حشدتهم عند الحدود مع العراق، موضحا ""سنبقي على هذه الإجراءات الاحترازية".
 
وكان بوش شدد بعد اللقاء على أن "تركيا شريك إستراتيجي وحليف قوي للولايات المتحدة"، معلنا عن تعاون عسكري ثلاثي بين بلاده وتركيا والعراق لتحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية عن حزب العمال.
 
وأضاف أن "حزب العمال منظمة إرهابية.. هم أعداء تركيا وأعداء العراق وأعداء الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى كذلك إلى قطع موارد التمويل عنه وعرقلة تنقلات مقاتليه.
 
لا للحرب
وقال أردوغان في نادي الصحافة في واشنطن تعليقا على الأزمة "نحن لا نسعى إلى الحرب.. لدينا تفويض من البرلمان التركي لشن عملية ضد حزب العمال". وأضاف أن تركيا ليس لديها أي مطامع توسعية في العراق، مشددا على أن صبر بلاده حيال الحزب قد نفد.
 
وتعهدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الجمعة في أنقرة بـ"مضاعفة" الجهود الأميركية لمحاربة المقاتلين الأكراد، لكنها شددت على أن طردهم من جبال شمال العراق يتطلب وقتا وجهدا.
 
من جانبها اتخذت حكومة إقليم كردستان العراق إجراءات ملموسة على الأرض لضبط الحدود مع تركيا ومنع هجمات مقاتلي حزب العمال، تمشيا مع الضمانات التي قدمتها بغداد لأنقرة الأسبوع الماضي لتفادي توغل عسكري تركي شمالي العراق.
 
ورغم هذه الخطوات الجديدة، قال وزير الخارجية التركي علي باباجان إن الخيار العسكري "لا يزال مطروحا".
 
مظاهرات كردية
ما بين 300 و400 كردي تظاهروا
أمام البيت الأبيض (الفرنسية)
وتزامنا مع لقاء بوش وأردوغان، تظاهر ما بين 300 و400 كردي أمام البيت الأبيض بهدف "توجيه رسالة واضحة لبوش كي لا يوافق على غزو تركي لكردستان العراق".
 
وتجمع حوالي عشرة أتراك وهم يرفعون الأعلام التركية في الجهة المقابلة من الرصيف.
 
وردد المتظاهرون شعار "أوقفوا إرهاب حزب العمال الكردستاني" ما أثار التوتر ومحاولة تحرش الطرفين بعضهما بعضا، ولكن المشرفين على التظاهرة الكردية ورجال الأمن منعوا ذلك.
 
يذكر أن المتظاهرين الأكراد جاؤوا من بنسيلفانيا (شمال شرق) وميتشغن (شمال) ونيويورك خصوصا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة