"كفر قدوم" تناضل لرفع الحصار   
الأحد 1432/12/25 هـ - الموافق 20/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

القرية تناضل منذ يوليو الماضي لإزالة البوابة التي شلت حركة أهاليها وصادرت أراضيهم

عاطف دغلس-نابلس

انضمت قرية كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية إلى مثيلاتها من القرى الفلسطينية كبلعين والمعصرة والنبي صالح التي تناضل شعبيا وسلميا عبر مسيرات أسبوعية رفضا للجدار والاستيطان ومصادرة الأرض.

وتقاوم القرية لإزالة بوابة عسكرية إسرائيلية حولتها إلى سجن كبير مطلع عام 2003، وأطلق أهالي القرية في يوليو/تموز من العام الحالي خطواتهم الأولى في المقاومة الشعبية لإزالة هذه البوابة التي أغلقت الطريق الرئيس، وشلت حركة المواطنين وتواصلهم مع محيطهم الخارجي.

صقر عبيد:
معاناة المواطنين تضاعفت مع إغلاق الطريق، حيث اضطروا لاستخدام طريق التفافي زاد المسافة 14 كيلومترا، وتكبدوا مشقة السفر ماديا واقتصاديا، علاوة على المخاطر الأمنية وملاحقات الجيش

إغلاق الطريق

ويقول صقر عبيد نائب رئيس المجلس القروي إن معاناة المواطنين تضاعفت مع إغلاق الطريق، حيث اضطروا لاستخدام طريق التفافي زاد المسافة 14 كيلومترا، وتكبدوا مشقة السفر ماديا واقتصاديا، علاوة على المخاطر الأمنية وملاحقات الجيش جراء ذلك.

وأضاف أن أجرة المواصلات تضاعفت قرابة ست مرات، وشكلت البوابة إعاقة لنقل المرضى، حيث توفي ثلاثة مواطنين بسبب الإغلاق. كما توقفت أعمال الكثير من المواطنين خلف البوابة وتعطلت متابعة أراضيهم والعناية بها، بسبب حرمانهم من الوصول إليها إلا بتنسيق مسبق وخلال موسم الزيتون ولبضعة أيام فقط.

وأكد عبيد أن الاحتلال عزل عبر هذه البوابة قرابة 12 ألف دونم (الدونم=1000 متر مربع) من أراضي القرية التي تزيد مساحتها عن عشرين ألف دونم، وصادر من الأراضي المعزولة حتى الآن 3400 دونم عبر وضع يده مباشرة عليها، وتحويلها لصالح المستوطنات المقامة على أراضي القرية منذ ثلاثين عاما.

ويشير عبيد إلى أن أهالي القرية، وعددهم يزيد على 3 آلاف، شكلوا درعا بشرية لإزالة البوابة بكل الطرق، وينطلق المئات منهم إضافة إلى عشرات المتضامنين الأجانب والمحليين كل يوم جمعة بمسيرات لإزالة البوابة ورفع الحصار عن القرية.

وقد تمكنوا في مرات عديدة من إزالتها، إلا أن جيش الاحتلال يقوم بإعادتها ومعاقبة أهالي القرية بالاقتحامات والاعتقالات.

مراد اشتيوي (يسار) أكد استمرار المسيرات
حتى إزالة البوابة
الطرق السلمية

ويقول مراد اشتيوي منسق المقاومة الشعبية بالقرية إن الأهالي رأوا في الطرق السلمية الوسيلة الأفضل لإزالة البوابة واقتلاعها، "خاصة في ظل عدم توازن القوى بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

ولفت إلى أن هذا النشاط المحلي يأتي تزامنا مع رفع المواطنين الفلسطينيين دعاوى قانونية بمحكمة العدل العليا بإسرائيل للمطالبة بحقوقهم، مؤكدا للجزيرة نت استمرار المسيرات حتى إزالة البوابة واسترجاع الأراضي المصادرة.

أما جمال جمعة رئيس الحملة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان، فذكر أن إسرائيل تستخدم هذه البوابات والحواجز كعقاب جماعي للفلسطينيين، وللسيطرة على أراضيهم، خاصة تلك المحاذية للمستوطنات، "حيث اتخذت من هذه البوابات طريقة جديدة لمصادرة الأرض".

وأوضح أن مخاطر هذه البوابات أكبر من الحواجز العسكرية، فالأولى تغلق بشكل دائم وتقطع صلة المواطنين ببعضهم وبأراضيهم عكس الحواجز التي ينتشر بها جنود الاحتلال باستمرار.

وقال جمعة إن إسرائيل لجأت إلى نشر بوابات عسكرية بالمناطق القريبة من مسار الجدار الفاصل، للتحكم في حركة الفلسطينيين بعد أن سيطرت على أراضيهم وشددت حصارهم، فأنشأت 34 بوابة قرب مناطق الجدار والاستيطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة