دروس الانتصار على النازية   
الأحد 1426/3/30 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

ربطت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد بين ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية وذكرى أكبر مذبحة فرنسية في الجزائر خلال احتلالها, كما تحدثت عن أسباب تفادي شيراك الحديث عن مرور عشر سنوات على تسلمه السلطة.

"
مهما تعاقبت الأجيال ومرت العقود فإن تاريخ 8 مايو سيظل مقدسا بالنسبة لكل البلدان التي تدافع عن قيم الحرية والإنسانية
"
بوتين/لوفيغارو
دروس الانتصار على النازية
تحت هذا العنوان كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليقا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إنه مهما تعاقبت الأجيال ومرت السنوات فإن تاريخ 8 مايو سيظل مقدسا بالنسبة لكل البلدان التي تدافع عن قيم الحرية والإنسانية.

وأشار إلى أن الوفاء لتلك المثل هو الذي جعل الشعوب الأوروبية المختلفة تندمج في صراع موحد ضد النازية وضد إيديولوجية العنف والظلم والتفوق العرقي.

وأضاف أن ما يربط بين تلك الدول الآن هو الديمقراطية والحرية والعدل والإنسانية من أجل بناء عالم متحضر وواثق الخطوات.

وربط بوتين بين النازية آنذاك وما سماه الإرهاب الدولي الآن, مشيرا إلى أنهما كليهما عدوان للكرامة الإنسانية والحريات والمثل المقدسة, بل إنهما عدوان للحق في العيش أصلا.

ثم ثمن بوتين مشاركة بلاده ودور فرنسا في هزيمة النازية, قبل أن يشير إلى أن الأجيال الجديدة التي لم تعرف ويلات الحرب يجب أن تنمى عندها مناعة ضد الاستبداد وضد الكراهية الدينية والعرقية.

وفي تقرير آخر في الصحيفة نفسها قال مراسلها في برلين بيير بوسيف إن الشعور بالذنب لايزال يطارد الألمان, مشيرا إلى أن نصبا تذكاريا قد أقيم في برلين لتفادي نسيان معاناة اليهود.

ونقل المراسل عن المستشار الألماني غيرهارد شرودر قوله إن جرائم النازية ستظل جزءا لا يتجزأ من الهوية الألمانية.

"
شبح مذبحة سطيف التي قتل فيها الفرنسيون 45 ألف جزائري عاد لمطاردة فرنسا الاستعمارية من جديد في الذكرى الستين لتلك المذبحة
"
ليبراسيون
مذبحة سطيف
قالت صحيفة ليبراسيون إن شبح مذبحة سطيف التي قتل فيها الفرنسيون 45 ألف جزائري عاد لمطاردة فرنسا الاستعمارية من جديد في الذكرى الستين لتلك المذبحة.

وذكرت الصحيفة أن فرنسا دأبت دوما على تفادي مواجهة ماضيها الاستعماري, لكنها الآن ستواجهه من أوسع الأبواب, حيث ستنظم منظمة حقوق الإنسان الفرنسية ملتقى لمناقشة هذه الحادثة التي حاول المؤرخون التعتيم عليها, كما ستنظم مسيرات مخلدة لهذه الذكرى.

وذكرت أن الجزائريين يتهمون فرنسا بأنها لاتزال دولة استعمارية وهذا يتجلى في محاولاتها الاستعمارية لتسيير الهيئات الإسلامية داخلها وتدخلها في إنشاء المجلس الفرنسي الإسلامي, فضلا عن تدخل السلطات الفرنسية في قضية الحجاب.

ذكرى معتمة
قالت صحيفة لوموند إن الرئيس الفرنسي قرر عدم إجراء أي تظاهرات احتفالية بمناسبة مرور عشر سنوات على دخوله قصر الإيليزيه رئيسا لفرنسا.

وعزت الصحيفة ذلك إلى ما قاله شيراك نفسه لمشاهدي التلفزيون من أنه لا يحب تخليد الذكريات والحديث عن الإنجازات.

وقالت إن الفترة الحالية حساسة للغاية بسبب التوتر الاجتماعي الذي يعرفه المجتمع الفرنسي تحسبا للاستفتاء على الدستور الأوروبي.

"
67% من الفرنسيين يعتقدون أن شيراك سيكون المستفيد الأول من موافقة الفرنسيين على الدستور الأوروبي
"
لونوفيل أوبسرفاتور
كما ذكرت أن شيراك هو ثالث رئيس فرنسي يمضي مثل هذه الفترة رئيسا, مشيرة إلى أن الجنرال ديغول سبقه لذلك لكن الفرنسيين طالبوه بالتنحي مرددين "عشر سنوات تكفي", ومثل ذلك الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران الذي حاصرته الأزمات وطلقه الرأي العام في آخر عهده.

وبدورها قالت ليبيراسيون إن شيراك يرفض الاحتفال بتلك الذكرى تفاديا للحديث عن عمره الذي كان 72 سنة عند تسلمه السلطة قبل 10 سنوات.

أما صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور فأوردت نتائج استطلاع للرأي أظهر أن 67% من الفرنسيين يعتقدون أن شيراك سيكون المستفيد الأول من موافقة الفرنسيين على الدستور الأوروبي، بينما سيكون رئيس حزب أقصى اليمين المتطرف جان ماري لوبان المستفيد الأول من رفضهم له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة