فرنسا تمنع أشخاصا من التوجه للقتال بسوريا   
الاثنين 1435/7/21 هـ - الموافق 19/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:14 (مكة المكرمة)، 0:14 (غرينتش)

قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف الأحد إنه تم منع نحو ستة أشخاص من المغادرة إلى سوريا للقتال، وذلك منذ البدء في تنفيذ خطة حكومية تهدف لردع ومنع ومعاقبة كل الذين يريدون الالتحاق بصفوف "الجهاد".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كازونوف قوله خلال برنامج سياسي بثته قناتا فرنسا الدولية وفرانس 24، إن السلطات تلقت "سبعين بلاغا بالغ الخطورة" بشأن راغبين في التوجه للقتال في سوريا على رقم الهاتف الذي وضع في إطار تنفيذ الخطة.

وبشأن طبيعة الأفراد الذين منعوا من مغادرة فرنسا، قال كازونوف "هناك أشخاص ينتمون إلى ثقافات متعددة، هناك فرنسيون لم يحتكوا قط  بالديانة الإسلامية (بل) يحتكون بتطرف عنيف على الإنترنت ويتبدلون".

أعلن مصدر قضائي السبت عن اعتقال سبعة أشخاص في ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا) للاشتباه في أنهم ذهبوا إلى سوريا للمشاركة في الجهاد

خطة حكومية
وكانت الحكومة الفرنسية قد وضعت يوم 23 أبريل/نيسان الماضي خطة لمكافحة الشبكات "الجهادية" المتجهة لسوريا، تتيح لمقربين من "المرشحين للجهاد" الإبلاغ عنهم بواسطة الإنترنت أو عبر خط أخضر.

وبشأن هذه العملية قال وزير الداخلية الفرنسية إنه "حين يتم الرد على الاتصال ونقوم فورا بتعبئة أجهزتنا في المناطق حيث يقيم هؤلاء الأشخاص لمواكبتهم أو التنصت عليهم ولمنع حالات المغادرة هذه، فإننا نقوم بعمل مفيد".

وأوضح كازونوف أن نحو ثلاثمائة فرنسي يشاركون في القتال بسوريا في حين أن مائة آخرين "في طريقهم" إلى هذا البلد، مشيرا إلى عودة مائة مقاتل في سوريا إلى فرنسا وإلى مقتل 25 آخرين.

عملية اعتقال
وكان مصدر قضائي قد أعلن السبت عن اعتقال سبعة أشخاص في ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا) للاشتباه في أنهم ذهبوا إلى سوريا للمشاركة في الجهاد، لافتا إلى أنهم أوقفوا على ذمة التحقيق وحبسوا.

هولاند تعهد بمنع ومعاقبة من يريدون الالتحاق بصفوف "الجهاد" (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

وقد جرت عملية الاعتقال فجر الثلاثاء في حي شعبي في ستراسبورغ في إطار تحقيق قضائي مفتوح في باريس.

والمشتبه فيهم السبعة الذين أوقفوا الثلاثاء على ذمة التحقيق، أحيلوا بعد ظهر الجمعة إلى قاضية تحقيق باريسية وجهت إليهم تهمة "تشكيل عصابة على علاقة بمشروع إرهابي". وقرر قاض متخصص بعد ذلك وضعهم في التوقيف الاحتياطي بناء على طلب النيابة.

إجراءات وردع
يشار إلى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تعهد يوم 22 أبريل/نيسان الماضي بأن تتخذ بلاده جميع الإجراءات لردع ومنع ومعاقبة كل الذين يريدون الالتحاق بصفوف "الجهاد"، وذلك قبيل طرح خطة لمعالجة مشكلة الفرنسيين الذين توجهوا إلى سوريا للقتال.

وقال هولاند إن فرنسا ستنشر ترسانة كاملة وتستخدم جميع التقنيات بما في ذلك الأمن الإلكتروني لمكافحة هذه الظاهرة، مشيرا إلى الخطة التي سيعرضها وزير الداخلية برنار كازنوف الأربعاء بشأن الفرنسيين الذين ذهبوا إلى سوريا للقتال في صفوف جماعات "جهادية".

وأكد أن هذه الخطة لم تُعدّ لمواجهة "إيمان الأشخاص ولكنها أعدّت كي لا يُستخدم الدين لغايات أخرى، وخصوصا أشنع غاية وهي الإرهاب"، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة