تضرر سوق الكتاب بالكويت بأزمة المال والانتخابات   
الأحد 1430/5/8 هـ - الموافق 3/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)
الأزمة المالية وأجواء الانتخابات شكلتا تحديا كبيرا لمعرض الكتاب بالكويت (الجزيرة نت)

جهاد أبو العيس-الكويت
 
ألقت الأزمة المالية، والاستعدادات للانتخابات المقبلة بآثار سلبية على سوق الكتاب بالكويت الذي بات يشهد تراجعا ملحوظا في مبيعات الكتب.
 
وبدت هذه الحالة جلية في معرض الكتاب الإسلامي السنوي الذي تقييمه جمعية الإصلاح الاجتماعي والذي أختتم أمس.
   
وقال أبو محمد جاد الله مندوب إحدى المكتبات المشاركة في المعرض إن الخسائر التي تكبدها العام الماضي تجاوزت منذ بداية الأزمة المالية أكثر من 50% من حجم مبيعاته وأرباحه عن العام 2007، وأن أمله في تعويض تلك الخسائر في معرض العام الحالي تبددت.
 
وذكرأن تداعيات الأزمة دفعت بشركات ودور نشر ومكتبات كبرى إلى تقليص حجم مشاركتها ومساحات زوياها بشكل ملحوظ بالنظر لتداعيات الأزمة المالية التي أصابت صناعة الكتاب بدءا من استيراد الورق وانتهاء بالشحن والتسويق.
 
كتب الأطفال
وأكد جاسم المنصوري -وهو ممثل لدار نشر مختصة بكتب وأشرطة الأطفال- أن التأثر بالأزمة العالمية كان واضحا وملموسا، لافتا إلى أن كتاب الطفل كان الأكثر تأثرا بالنظر لحاجته للألوان المتعددة والورق الجيد والرسومات الجاذبة.
 
وقال المنصوري إن الأزمة تسببت في رفع قياسي لأسعار مختلف صنوف المواد الأولية التي تدخل في صناعة كتاب الطفل ولوازم تعليمه المتعددة، بما لا يقل عن 40% عن سنوات ما قبل الأزمة.

من جهته اعترف مشعل الزير مدير العلاقات العامة في جمعية الإصلاح بالتأثير -الذي ألحقته الأزمة المالية وظروف الانتخابات التي تسود الكويت- على حجم وظروف الإقبال على المعرض.
 
الزير: هناك من ينتظرون المعرض بغض النظر عن أي ظرف آخر (الجزيرة نت)
ولفت إلى أن المعرض تأثر بتداعيات الأزمة المالية من خلال تقلص عدد الرعاة والشركات عن الأعوام الفائتة، مشيرا إلى تأثير الأجواء الانتخابية التي تعيشها الكويت على حضور المعرض، لكنه استدرك بالقول إن هناك "شريحة تنتظر يوم بدء المعرض بمنأى عن أي ظرف آخر".
 
القارئ الحقيقي
أما حمام الورداني البائع في المعرض فقال إن الأزمة المالية على صعوبتها "إلا أنها لم تثن زبون الكتاب الحقيقي مثل طالب العلم والجامعة وهواة القراءة ممن لا تتغير أحوالهم ولا تتبدل بتبدل الظرف الاقتصادي" .
 
وأسف الورداني لاختفاء "زبون التسوق الذي كان يأتي منذ اليوم الأول ويطلب آخر ما صدر وطبع من الكتب الجديدة" مشيرا إلى بروز "عقبة النت" التي باتت بديلا للقارئ بعد ارتفاع أسعار صناعة الكتب بفعل الأزمة المالية.
 
وشدد على أن تداعيات الأزمة زادت من حالة التراجع الكبير التي يشهدها الكتاب والقراءة في الوطن العربي، مؤكدا أنها "جعلت المواطن العربي يقصي الكتاب من لائحة حاجياته الأساسية ويصنفه ضمن الكماليات". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة