المفاوضات تستأنف اليوم وإغلاق غزة مستمر   
الثلاثاء 1421/10/22 هـ - الموافق 16/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حصار غزة

قال مسؤول فلسطيني إن المفاوضات مع الإسرائيليين ستستأنف اليوم رغم استمرار إغلاق  الأراضي الفلسطينية. وكانت حدة التوتر تصاعدت مجددا في الأراضي الفلسطينية بعد استشهاد شاب فلسطيني وإصابة سبعة فلسطينيين بجروح، ومصرع مستوطن.

ونقلت وكالات أنباء غربية عن المسؤول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن نفسه القول إن اجتماعا تحضيريا عقد الليلة الماضية بين رئيس المجلس التشريعي  الفلسطيني أحمد قريع ووزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي.

وقال المسؤول إن الجانبين يعملان على إعداد وثيقة تجمل ما تم إنجازه في فترة الرئيس بيل كلينتون الذي سيغادر المكتب البيضاوي يوم السبت القادم.

وكانت جولة من المحادثات ألغيت بعد أن كان من المقرر عقدها أمس في أعقاب مصرع مستوطن يهودي في قطاع غزة، وإعلان سلطات الاحتلال فرض حصار شامل على نحو مليون فلسطيني في القطاع.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أن اللقاء الذي كان مقررا أمس تأجل إلى اليوم. وأضافت الإذاعة أن لقاء اليوم "تأجل بعد العثور على مستوطن يهودي مقتولا في قطاع غزة".

زئيفي: سيوقعان اتفاقا
من جانبه قال رحبعام زئيفي المعارض اليميني المتطرف إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيوقعان اتفاقا اليوم.
وأشار زئيفي  وهو عضو في حزب الاتحاد الوطني إلى أن الاتفاق يتضمن موافقة إسرائيل على عودة 250 ألف لاجئي فلسطيني، ومنح الفلسطينيين سيادة على الأحياء العربية في القدس بما فيها الحرم القدسي.

وقال زئيفي إن الاتفاق المزعوم سيسمح ببناء جسر يصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وأن إسرائيل ستنسحب من غالبية الأراضي التي احتلتها عام 1967.

ونفى مسؤول فلسطيني تصريحات زئيفي، وقال إنها لا تستحق التعليق بينما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إن تصريحات زئيفي لا أساس لها.

وكان الجانبان وافقا بشروط على أفكار عرضها الرئيس بيل كلينتون لإنجاز اتفاق نهائي بين الجانبين، غير أنهما قالا إنهما عاجزان عن التوصل لاتفاق بسبب ضيق الوقت، إذ سيسلم الرئيس كلينتون مقاليد السلطة لخلفه الجمهوري جورج دبليو بوش في العشرين من الشهر الجاري، بينما يستعد الإسرائلييون لانتخابات رئاسة الوزراء في السادس من فبراير/شباط القادم.

إعدام عميل في غزة
انتقادات دولية للسلطة

وتأتي هذه التطورات بينما تتصاعد حدة الانتقادات للسلطة الفلسطينية بسبب حملتها ضد عملاء الاحتلال، وانتقدت حكومات غربية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان قيام السلطة بإعدام عميلين أحدهما في نابلس شمال الضفة الغربية والثاني في غزة يوم السبت الماضي.

وحثت السلطة الفلسطينية من يشتبه بتعاملهم مع الاحتلال الإسرائيلي على تسليم أنفسهم خلال 45 يوما، وكشف صلاتهم مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كشفا كاملا، حتى يستفيدوا من عفو عنهم.

وحث وزير العدل الفلسطيني فريح أبو مدين العملاء على انتهاز هذه المهلة التي بدأت من 13 يناير/كانون الثاني الحالي، وطالبهم بأن "يتوجهوا من تلقاء أنفسهم للسلطة الفلسطينيية وإلا فإنهم سيواجهون العقوبة القانونية".

وقتل ملثمون أمس فلسطينيا يشتبه في تعاونه مع إسرائيل، عندما فتح باب منزله في بلدة برقين بالضفة الغربية.

وقال أبو مدين إن سبعة فلسطينيين وصفهم بأنهم جواسيس سلموا أنفسهم للسلطة الفلسطينية في اليومين الماضيين. وأضاف "لن تكون هناك مشكلة في العفو عمن يسلم نفسه، ويقدم اعترافات كاملة معربا عن توبته، ويكشف كل المعلومات التي يعرفها بصراحة وبدقة".

ودافع وزير العدل عن إعدام عميلين يوم السبت قائلا إن الاثنين "يستحقان الموت، لأنهما كانا أداة في يد إسرائيل لقتل فلسطينيين آخرين".

وقال إن إسرائيل استخدمت العميلين لتعقب عناصر بارزة من الجماعات الفلسطينيية، وإنها استغلتهم حتى الآن في اغتيال أكثر من 18 من النشطين في غزة والضفة الغربية. وتابع قائلا إنه "يتعين على الجانب الفلسطيني الرد بكل السبل المتاحة".

الشهيد إشتيه
مواجهات واستشهاد فلسطيني

من ناحية أخرى، قالت مصادر طبية إن فلسطينيا استشهد أمس برصاص جنود الاحتلال في مواجهات وقعت في قرية سالم قرب نابلس بشمال الضفة الغربية. وأوضح المصدر نفسه أن ماضي إشتيه (24 عاما) أصيب برصاصة حية في الصدر. وقال شهود ومصادر عسكرية إن الشهيد كان ضمن مجموعة من المتظاهرين، خرقت حظرا للتجول فرضه الاحتلال على القرية.

وفرض حظر التجول بعد أن أصيب مستوطن بجروح طفيفة في يده صباحا بطلقات مصدرها قرية سالم. وجرى بعد ذلك تبادل لإطلاق النار بين فلسطينيين وضابط من قوات الاحتلال كان مارا على هذه الطريق بحافلة صغيرة، كما جاء في بيان لقوات الاحتلال.

وأوضح البيان أن قوات الاحتلال حاصرت المنزل الذي انطلقت منه الأعيرة النارية، بينما قامت عناصر من الشرطة الفلسطينية بأعمال بحث لكن بدون جدوى.

وأغلق جنود الاحتلال مطار غزة الدولي بعد العثور على جثة المستوطن اليهودي في غزة. وقالت الشرطة الفلسطينية إن قوات الاحتلال وضعت متاريس خرسانية، ونشرت دباباتها على طول الطرق الرئيسية في القطاع، وسدت مداخل مدينة غزة، وقسمت بذلك المنطقة إلى أربعة أجزاء معزولة.

وقال شهود إن معبر المنطار التجاري بين إسرائيل وغزة أغلق. كما أعلن مسؤولون مصريون أن إسرائيل أغلقت معبر رفح الحدودي، وهو المعبر الرئيسي بين مصر وغزة.

وتراجعت حدة المواجهات بين الفلسطينيين وإسرائيل. ولكن قوات الاحتلال قالت إن معارك بالأسلحة النارية اندلعت أثناء الليل في الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك مناطق خاضعة جزئيا لسيطرة السلطة الفلسطينية.

وأصيب سبعة فلسطينيين على الأقل في مظاهرات بالقرب من معبر المنطار بقطاع غزة. وفتح مسلحون فلسطينيون النار على قافلة إسرائيلية قرب مستوطنة ألون موريه اليهودية في الضفة الغربية. وقال شهود إن القوات الإسرائيلية طوقت في وقت لاحق منزلا قريبا من نابلس وفتحت عليه النيران لاعتقادها بوجود مسلحين داخله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة