مجلس الأمن يوافق على مراقبين لسوريا   
السبت 1433/5/23 هـ - الموافق 14/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)
سوريا قبلت خطة كوفي أنان لكن المحك يبقى على التطبيق (الفرنسية)

وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار أميركي بإرسال مراقبين عسكريين غير مسلحين إلى سوريا وذلك لمراقبة التزام سوريا بخطة الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان.

وجاء في نص القرار أن المجلس سيدرس "خطوات أخرى" إذا لم تكف سوريا العنف وتذعن للقرار، كما استنكر "انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان" من جانب سوريا وأي انتهاكات من قبل "جماعات مسلحة".

جاء ذلك بعد أن قالت روسيا إن الدول الدائمة العضوية في المجلس "اتفقت تقريبا" على مشروع قرار بشأن سوريا، وبعد أن وزعت الولايات المتحدة الأميركية نسخة ثالثة معدلة من مشروع قرار يأخذ بعين الاعتبار التحفظات الروسية.

ودعت روسيا كافة الأطراف السورية إلى الالتزام بخطة  "بحذافيرها" وانتقدت الهجمات التي تشنها قوى المعارضة، دون أن تأتي على الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري ضد المدنيين.

وذكر مراسل الجزيرة بنيويورك أن المسودة التي وزعتها واشنطن على الأعضاء الـ15 الدائمين بمجلس الأمن اكتفت بإدانة انتهاكات وقف إطلاق النار مهما كان الطرف المسؤول عنها، ولم يطرأ أي جديد على البند المتعلق بإرسال ثلاثين مراقبا عسكريا غير مسلحين لتنظيم التواصل بين أطراف النزاع ومراقبة مدى الالتزام بتنفيذ وقف النار. وأشار إلى أن إنشاء بعثة دولية موسعة للمراقبة إذا توقف العنف سيكون بموجب مشاورات بين الأمين العام للأمم المتحدة ودمشق.

وتحدد الصيغة الجديدة التاسع عشر من الشهر الجاري موعدا لتقديم الأمين العام تقريرا بشأن مدى الالتزام بتنفيذ القرار.

وأشار المراسل إلى أنه بعد هذا التاريخ، وعلى ضوء التقرير المقدم، سيتم البحث في مشروع قرار جديد يحدد بشكل مفصل شروط عمل البعثة الموسعة لمراقبة وقف النار، وهو ما تعكف عليه حاليا لجنة برئاسة الجنرال النرويجي روبرت مور مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكر أحمد فوزي المتحدث باسم أنان أن بعثة تضم 250 مراقبا سترسل لسوريا لاحقا، لكنه رفض الكشف عن أسماء الدول التي ستشارك في المهمة، مضيفا أن الأمر يتوقف على تصويت مجلس الأمن.

وقال "نأمل قرارا من مجلس الأمن يمنح تفويضا بنشر الفريق"، كما أشار إلى ضرورة تطبيق نقاط أخرى في خطة أنان، خاصة ما يتعلق بانسحاب القوات من المناطق السكنية، معربا عن قلقه لعدم تنفيذ ذلك.

وفي السياق نفسه أيدت فرنسا إقامة ممرات إنسانية لمساعدة السوريين، معتبرة أن اتفاق وقف النار الذي أعلن سريانه صباح الخميس يوفر فرصة لتنفيذ ذلك.

المرحلة الأولى من خطة أنان تقضي بسحب الآليات من التجمعات السكانية (الفرنسية)

تباينات
ودعا مشروع القرار الذي تتبناه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وكولومبيا والمغرب، سوريا، إلى إعطاء المراقبين الحرية الكاملة للحركة في مختلف أنحاء البلاد دون أي عائق.

لكن روسيا الحليف الرئيسي لسوريا رفضت مشروع القانون وقدمت نسخة أقصر للمجلس، ما دعا واشنطن إلى تقديم نسخة معدلة من مشروع القرار.

وقال الدبلوماسي لوكالة الأنباء الألمانية الذي رفض الكشف عن هويته إن الروس يحاولون استبعاد كلمات من مشروع القرار الأول مثل عبارة "حرية حركة دون عائق نظرا لأنها يمكن أن تجعل النظام السوري يواجه مزيدا من الضغوط ومزيدا من الالتزامات".

أما الصين فتعهدت بمواصلة المشاركة في مناقشات مجلس الأمن بطريقة بناءة. وقال الناطق باسم الخارجية ليو ويمين إن بلاده تؤيد بقوة جهود أنان، وتأمل أن تساعد في تخفيف حدة التوتر وتعزز الحوار السياسي بسوريا لتحقيق تسوية سلمية وعادلة ومناسبة بشكل مبكر.

وتنص خطة الموفد الأممي والعربي إلى سوريا على سحب الآليات العسكرية من الشارع كخطوة أولى تم تطبيقها ابتداء من الخميس على أن يلي ذلك وقف لأعمال العنف من جانب كل الأطراف، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووسائل الإعلام إلى سوريا، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث، والسماح بالتظاهر السلمي وبدء حوار إزاء مرحلة انتقالية.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا في السابق حق النقض (فيتو) ضد قرارين للأمم المتحدة يدينان النظام السوري بسبب قمعه للمدنيين، لكنهما أيدا خطة أنان.

وفي هذا السياق دعا عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني السوري سمير نشار اليوم إلى تنفيذ باقي بنود مبادرة أنان، لا سيما السماح بحرية التظاهر السلمي، واعتبر أن "لا اطمئنان قبل تمكن الناس من التظاهر من دون أن يسقط منهم قتلى".

وقال نشار الموجود في تركيا باتصال مع وكالة فرانس برس السبت "وقف إطلاق النار خطوة أولى يتمناها كل مواطن سوري، لكن الأساس هو تنفيذ كامل بنود مبادرة كوفي أنان من سحب القوات العسكرية وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك الثوري، إلى السماح بحرية التظاهر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة