برنامج سري لنقل متهمين بالإرهاب لدول أجنبية   
الأحد 1426/1/26 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم، ففي حين كشفت إحداها عن برنامج الإدارة الأميركية السري لنقل أشخاص متهمين بالإرهاب إلى دول أجنبية للتحقيق معهم هناك, تناولت أخرى عزم الولايات المتحدة على الاستهداف الاستباقي للمصالح الاستخباراتية الأجنبية، وتطرقت ثالثة لتداعيات حادث الرهينة الإيطالية.

"
حولت CIA ما بين 100 و150 متهما بالإرهاب إلى دول مثل سوريا ومصر والسعودية والأردن وباكستان للتحقيق معهم هناك رغم أن هذه البلدان وصفتها الخارجية الأميركية بممارسة التعذيب
"
مسؤول استخباراتي/نيويورك تايمز
سلطات موسعة لـCIA
نسبت صحيفة نيويورك تايمز لمسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأميركية قولهم إن وكالة الاستخبارات الأميركية CIA نفذت برنامجا سريا كانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قد وافقت عليه وقضى بتحويل أشخاص متهمين بالإرهاب إلى دول أجنبية لاستجوابهم هناك.

وأفادت الصحيفة أن الرئيس بوش هو الذي وقع بعيد أحداث 11/9 الوثيقة التي لا تزال سرية والتي تعطي تلك السلطات الموسعة غير العادية لـ CIA للقيام بعملياتها بصورة مستقلة دون الحاجة إلى الرجوع للبيت الأبيض أو وزارة العدل من أجل الموافقة على القضايا واحدة واحدة.

كما ذكرت أن عملية تحويل المتهمين إلى دول أخرى مثلت مسألة مركزية في جهود الحكومة الأميركية الرامية إلى مكافحة الإرهاب لكنها كانت محل انتقادات لاذعة من طرف جماعات حقوق الإنسان التي رأت فيها انتهاكا من طرف إدارة بوش للعهد الذي قطعته على نفسها والقاضي بحماية الأشخاص ضد التعذيب.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية رفضت الاعتراف بأنها تسلم سجناء إلى جهات قد تعرضهم للتعذيب, مشيرة إلى أن بعض المسؤولين القدامى أخبروها أن ما بين 100 و150 معتقل قد حولتهم CIA بالفعل إلى دول مثل سوريا ومصر والسعودية والأردن وباكستان رغم أن كل هذه البلدان وصفت من طرف وزارة الخارجية الأميركية بأنها تمارس التعذيب.

وذكرت الصحيفة أن بعض الذين حولوا إلى دول أجنبية ذكروا أنهم تعرضوا للتعذيب من ضرب وتقييد وإهانة بما في ذلك الصدمات الكهربائية.

وأوردت الصحيفة أسماء بعض الذين تعرضوا لهذه المعاملة بمن فيهم ماهر عرار وخالد المصري وممدوح حبيب الذين أكدوا جميعا بعد إطلاق سراحهم أنهم تعرضوا لشتى أنواع التعذيب في بلدان أجنبية.

"
الطريقة التقليدية للتعامل مع الجواسيس كانت تقضي باعتقالهم فقط لكن الإستراتيجية الجديدة للإدارة الأميركية تقضي باستهداف المصالح الاستخباراتية نفسها لدول مثل إيران وسوريا
"
واشنطن تايمز
حرب الاستخبارات
نسبت صحيفة واشنطن تايمز لأحد مسؤولي الاستخبارات الأميركية قوله إن إدارة بوش وافقت على إستراتيجية جديدة في تعاملها مع التجسس المضاد تقضي بـ"مهاجمة" المصالح الاستخباراتية الأجنبية وكذلك المكونات التجسسية للمجموعات الإرهابية بطريقة استباقية.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لوكالة التجسس المضاد القومية قوله "إننا لن نترك لعدونا فرصة أخذ المبادرة ولذلك فإننا سوف نحتاج لأن نهاجمه في مهده مما سيتطلب تغييرات كبيرة لكنها قابلة للإنجاز".

ولخص كليف المهمة الجديدة في تحديد وتمييز الجواسيس الأجانب إضافة إلى المخاطر الإرهابية وتطوير آلية للقضاء عليها, مضيفا أن هذه الخطة جزء من سياسة بوش الاستباقبية ضد الإرهاب.

وذكرت الصحيفة أن الطريقة التقليدية للتعامل مع الجواسيس كانت تقضي باعتقالهم فقط لكن الإستراتيجية الجديدة تقضي باستهداف المصالح الاستخباراتية نفسها لدول مثل إيران وسوريا.

كما نقلت عن مسؤول في الاستخبارات قوله إن مخاطر أجهزة استخبارات الدول الأجنبية مثل الصين وروسيا في تزايد مستمر, مضيفا أن عملاء الاستخبارات الروس يقومون بأعمال ونشاطات عدوانية كبيرة ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

"
لا تصدق كلمة من الرواية الأميركية, إن هناك محاولات لحجب حقيقة ما حدث, كل ما في الأمر أن الأميركيين أطلقوا النار بصورة متعمدة على الإيطاليين
"
دليبرتو/ واشنطن بوست
الصحفية الإيطالية
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا التي أفرج عنها يوم السبت ذكرت أن السيارة التي كانت تقلها أمطرت بوابل من الرصاص من دورية أميركية بينما كانت تقترب ببطء من مطار بغداد مما أدى إلى جرحها هي وقتل أحد مرافقيها.

وقالت الصحيفة إن سغرينا وصفت إطلاق النار بأنه غير مبرر قائلة "لم تكن سيارتنا مسرعة ولم تكن هناك نقطة تفتيش وإنما دورية بدأت بعد تشغيلها لضوء كشاف بإطلاق وابل من النيران لم يترك فرصة للسائق للتعريف بنا".

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام للحزب الشيوعي الإيطالي أوليفييرو دليبرتو قوله "لا تصدق كلمة من الرواية الأميركية, إن هناك محاولات لحجب حقيقة ما حدث, كل ما في الأمر أن الأميركيين أطلقوا النار بصورة متعمدة على الإيطاليين".

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن سغرينا التي اختطفت يوم 4 فبراير/شباط الماضي قالت إن خاطفيها الذين كان بينهم امرأة لم يسيئوا معاملتها.

كما نقلت عنها صحيفة لوس أنجلوس تايمز قولها إن أصعب اللحظات التي مرت بها كانت مشاهدتها للشخص الذي أنقذ حياتها وهو يموت بين يديها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة