تفريق مظاهرة بتركيا تطالب باستقالة أردوغان   
الأحد 1435/3/18 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:05 (مكة المكرمة)، 3:05 (غرينتش)
الشرطة استخدمت خراطيم المياه والغاز المدمع لتفريق المتظاهرين في إسطنبول (رويترز)

استخدمت الشرطة التركية مساء السبت خراطيم المياه والغاز المدمع لتفريق نحو ألفي متظاهر في إسطنبول كانوا يطالبون باستقالة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي تواصل حكومته "حملة تطهير" في عدد من قطاعات ومؤسسات الدولة.

ففي مظاهرة دعت إليها جمعيات وأحزاب سياسية، ندد المتظاهرون بفساد النظام وبمشروع قانون يهدف إلى مراقبة شبكة الإنترنت، وهم يهتفون "لترحل الحكومة" و"معا ضد الفاشية". 

كما هتفوا "تقسيم في كل مكان، المقاومة في كل مكان"، في إشارة إلى حركة الاحتجاج غير المسبوقة على الحكومة التي شهدتها البلاد خلال شهر يونيو/حزيران 2013 والتي انطلقت من ساحة تقسيم في إسطنبول. 

وبعد إطلاق تحذيرات، تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين الذين ردوا بإلقاء الحجارة وإقامة الحواجز. وألقت الشرطة القبض على عدد كبير من المتظاهرين.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان التركي قريبا على مشروع قانون يفرض رقابة صارمة على الإنترنت، وخاصة من خلال السماح بمراقبة أنشطة المستخدمين أو حجب كلمات رئيسية عن محركات البحث. 

ويتيح هذا القانون للهيئة الحكومية للاتصالات الحد من الدخول على مواقع تبادل أشرطة الفيديو، والاحتفاظ لمدة عامين بملف عن أنشطة كل مستخدم للإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي.

أردوغان وصف التحقيقات بأنها جاءت في إطار محاولة انقلاب قضائي (الفرنسية)

حملة تطهير
في هذه الأثناء، تواصل الحكومة التركية حملتها لتطهير عدد من مؤسسات وقطاعات الدولة، في خطوة تعكس على ما يبدو اتساع نطاق الإجراءات التي يتخذها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ردا على تحقيق في قضية فساد شملت شخصيات حكومية.

وامتدت حملة السلطات التركية لتشمل الهيئتين المنظمتين لقطاع المصارف والاتصالات والتلفزيون الرسمي، إذ أقالت عشرات المسؤولين التنفيذيين الذين يعتقد أنهم إما يعملون ضد الحكومة أو أنهم من الممكن أن يعملوا ضدها.

وكانت السلطات قد أقالت بالفعل آلافا من ضباط الشرطة والعشرات من ممثلي الادعاء وبعض مسؤولي التلفزيون الرسمي، ردا على التحقيق في مزاعم الفساد الذي أصبح أكبر تحد يواجهه أردوغان منذ توليه السلطة قبل 11 عاما.

ويعتقد أن المحققين ينظرون في مزاعم فساد بأحد المصارف الحكومية وبمشروعات عقارية كبرى تضمنت رشى، إلا أن تفاصيل الاتهامات لم تعلن بعد.

ويقول أردوغان إن التحقيقات -التي بدأت قبل شهر وتستهدف حلفاءه وهي مصحوبة باعتقال شخصيات بارزة من بينها أبناء ثلاثة وزراء- جاءت في إطار محاولة "انقلاب قضائي".

ويقول معارضوه إنهم يخشون أن تسفر الحملة على أجهزة الدولة عن تقويض استقلال القضاء والشرطة والإعلام. 

وتواجه حكومة أردوغان -الحاكمة منذ عام 2002- فضيحة فساد غير مسبوقة منذ شهر تقريبا.

ومنذ اندلاع هذه الفضيحة التي تسببت في تعديل حكومي واسع في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد استقالة ثلاثة وزراء، أقال رئيس الحكومة أكثر من ألف ضابط شرطة ونقل العديد من القضاة من مناصبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة