الألمان يستعدون لانتخابات ساخنة بعد منافسات شديدة   
السبت 1423/7/15 هـ - الموافق 21/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرودر وشتوبير أثناء مناظرة تلفزيونية جرت هذا الشهر

يتوجه الناخبون في ألمانيا اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد (بوندستاغ) في انتخابات لم تعرف لها البلاد مثيلا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وسيقوم أعضاء البرلمان الجدد لاحقا بانتخاب المستشار الألماني الجديد.

وقد تأكد في ختام حملة انتخابية تميزت بالحيوية أن المستشار الحالي غيرهارد شرودر هو الزعيم الأكثر شعبية في ألمانيا من دون منازع، خصوصا أمام منافسه الرئيسي على لائحة الديمقراطيين المسيحيين رئيس حكومة مقاطعة بافاريا إدموند شتويبر الذي لم يقنع الكثيرين بأنه يتمتع بميزات تؤهله لتولي المستشارية.

شرودر يحيي أنصاره أثناء تجمع انتخابي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه
ويقول مدير مؤسسة فورسا لاستطلاع الرأي مانفريد غيلنر إن المنافسة ستكون شديدة جدا مع احتمال حصول تقدم بسيط للحزب الاشتراكي الديمقراطي والغالبية الحكومية مع الخضر.

ويقول رئيس تحرير مجلة شتيرن توماس أوستركورن "لا أتذكر انتخابات أخرى تميزت بهذا القدر من التنافس"، مضيفا "شرودر أو شتويبر؟ إن أيا منهما لم يكن مقنعا فعلا ولا نشعر بالحماس الذي شعرنا به قبل أربع سنوات عندما فاز شرودر على الديمقراطي- المسيحي هلموت كول الذي كانت أنهكته 16 سنة من السلطة".

ونشرت مؤسسة النسباخ الجمعة استطلاعا للرأي أعطى الاشتراكيين الديمقراطيين 37.5% والمحافظين 37%. وتعتبر هذه الأرقام ممتازة للاشتراكيين الديمقراطيين الذين كانوا متخلفين كثيرا وراء الديمقراطيين المسيحيين حتى قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

شتوبير يتحدث في تجمع انتخابي في بلدة هام القريبة من مدينة هامبورغ الألمانية

إلا أن المؤسسة نفسها تتوقع أن يحصل تحالف الديمقراطيين المسيحيين مع الليبراليين على الأكثرية المطلقة, لأن الليبراليين سيحصلون على 9.5% مقابل 7.5% للخضر حلفاء الاشتراكيين الديمقراطيين.

وتبقى هذه التوقعات مرتبطة بنجاح أو فشل الشيوعيين الجدد ورثة الحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية, في الدخول إلى البرلمان. إذ تعطيهم استطلاعات الرأي 4.5% من الأصوات بينما هم بحاجة إلى 5% لدخول البوندستاغ, ولكن بوسعهم الفوز بثلاثة مقاعد مباشرة في الدوائر الـ199 مما يعطيهم الحق بتكوين مجموعة برلمانية من ثلاثين نائبا.

أما وزيرة العدل الاشتراكية الديمقراطية هرتا دوبلر-غملين فقد أثارت زوبعة سياسية عندما قارنت أساليب الرئيس الأميركي جورج بوش بالأساليب التي كان استخدمها الزعيم النازي أدولف هتلر أي اللجوء إلى الحرب بمواجهة المشاكل الداخلية، ونفت الوزيرة الكلام المنسوب لها بعد يومين ولكن ليس قبل أن تصدر ردود فعل غاضبة من واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة