بلير يواجه أكبر تمرد عمالي   
الأربعاء 1423/12/25 هـ - الموافق 26/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت غالبية الصحف الأجنبية تطورات الأزمة في العراق وتداعياتها مشيرة إلى محاولات بلير الحصول على تفويض برلماني بالمضي في الحرب, وحاجة واشنطن إلى المزيد من القوات لضبط الأمن في العراق بعد الحرب, إضافة إلى عدد من الموضوعات الأخرى.


67 نائبا من حزب العمال الحاكم سيصوتون ضد رئيس الحكومة، في أوسع حركة تمرد تشهدها حقبة بلير

غارديان

التحدي الخطير
فقد اعتبرت صحيفة غارديان البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيواجه اليوم التحدي الأخطر من نوعه منذ وصوله إلى داونينغ ستريت قبل ست سنوات, إذ صعد مناوئو الحرب في مجلس العموم من حملتهم سعيا وراء كسب المزيد من النواب إلى صفهم الأمر الذي يمكن أن يحد من اندفاع بلير باتجاه الحرب.

وتُشير الصحيفة إلى أن ما لا يقل عن 160 من أعضاء مجلس العموم يستعدون للتصويت ضد الحكومة أو الامتناع عن التصويت اليوم في الاقتراع الذي سيعقب المداولات التي سيجريها المجلس بشأن مخطط الحرب على العراق، وذلك رغم النداء الذي وجهه بلير لأعضاء البرلمان أمس بالاصطفاف خلف الشرعية الدولية.

كما تلاحظ الصحيفة أن ما لا يقل عن 67 من نواب حزب العمال الحاكم سيصوتون ضد رئيس الحكومة، في أوسع حركة تمرد تشهدها حقبة بلير.

خدمة الشعب العراقي
أما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فقد نقلت عن قائد الجيوش الأميركية قوله إن آلاف الجنود الأميركيين قد يبقون في العراق لفرض الهدوء والأمن واستمرار الخدمات العامة للشعب العراقي بعد إسقاط نظام الرئيس صدام حسين ونزع أسلحة جيشه.

وأضاف الجنرال إيريك شينسكي
أن وجود قوات أميركية على الأرض في العراق مهم جدا لبث الأمن والطمأنينة, وللتأكد من استمرار تزويد الناس بالغذاء والماء والدواء, والمحافظة على استمرار الحياة الطبيعية في المدن والقرى العراقية.

ويخشى ضباط كبار في الجيش الأميركي أن قرار الإدارة الأميركية خوض الحرب بنصف عدد القوات الأميركية التي شاركت في حرب الخليج الثانية عام 1991, من شأنه عدم توفير عدد كاف من الجنود على الأرض لمواجهة احتمال اندلاع أعمال عنف طائفية, أو في حال قيام القوات الأميركية بإعمال إغاثة ومساعدة اللاجئين العراقيين.

تعاون جديد
من جانبها ذكرت صحيفة يو إس أي توداي أن الجهود المضنية التي بذلتها الولايات المتحدة على مدى الأسبوعين الماضيين مع حلفائها من أجل الحصول على قرار من مجلس الأمن يجيز ضرب العراق.. هذه الجهود اصطدمت بموقف عراقي جديد يعلن الكشف عن وثائق وأسلحة كيماوية سلمت إلى رئيس فريق المفتشين الدوليين هانز بليكس.

وتنقل الصحيفة عن بليكس قوله إن هناك عوامل إيجابية في مجال تعاون العراق مع الأمم المتحدة، من بينها الكشف العراقي عن وثائق تتناول عمليات تدمير الأسلحة عام 1991 وأن هناك قنبلتين تم الكشف عنهما. وقد وصف بليكس ذلك بأنه تعاون ملموس.

وتقول الصحيفة إن التعاون العراقي سيجعل من الصعب الحصول على موافقة تسع دول في مجلس الأمن للتصويت على قرار جديد بشأن العراق من أصل أعضائه الخمسة عشر.

معارضة مقاتلة
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن مجموعة تضم 13 نائبا من حزب الليكود بدأت الاستعداد لتشكيل ما أسمته معارضة مقاتلة ينضوي تحت لوائها نواب قدامى وجدد، حيث تنوي هذه المجموعة مهاجمة رئيس الحكومة أرييل شارون على خلفية ما تسميه إدارته الفاشلة للمفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية وقيامه ببيع الحقائب الوزارية الهامة.

وتشير الصحيفة إلى أن أعضاء المجموعة تحدثوا خلال الأيام الأخيرة مع عشرات الأعضاء في مركز الحزب الذين أعربوا عن معارضتهم لتسليم حقيبة الداخلية لحركة شينوي, وتعيين إيهود أولمرت وزيرا للمالية عوضا عن سيلفان شالوم.


رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي ألغى زيارته لبروكسل تخوفا من قيام السلطات البلجيكية باعتقاله لتورطه في أعمال إرهابية ضد الفلسطينيين

هآرتس

إلغاء الزيارة
أما صحيفة هآرتس فقد نقلت عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع أن رئيس جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي "الشاباك" آفي ديختر ألغى زيارة مقررة إلى بلجيكا تخوفا من قيام سلطاتها باعتقاله لتورطه في الحملة التي تقوم بها إسرائيل لمكافحة الإرهاب في المناطق الفلسطينية.

وتضيف الصحيفة أن ديختر كان سيلقي محاضرة في مؤتمر لمكافحة الإرهاب الدولي سيعقد في العاصمة بروكسل. ويخول القانون البلجيكي المحاكم بالنظر في دعاوى ترفع أمامها للنظر في جرائم ترتكب ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وقرر ديختر إلغاء الزيارة إلى أن تقوم وزارة الخارجية وخبراء في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بفحص القضية, وتقديم النتائج إليه حول إمكانية اعتقاله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة