ثلاثة شهداء وفتوح يهدد بإلغاء الانتخابات الفلسطينية   
الأحد 1425/10/9 هـ - الموافق 21/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)
شابان فلسطينيان (15 و 16 عاما) استشهدا برصاص الاحتلال (رويترز) 
 
استشهد ثلاثة فلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية وقطاع غزة, وذلك في مؤشر جديد على تصاعد حدة التوتر مجددا بعد فترة من الهدوء أعقبت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد إن قوة من الجيش الإسرائيلي قتلت فلسطينيا حاول التسلل إلى مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وذكرت الإذاعة أن الفلسطيني كان يبعد نحو 250 مترا عن الجدار الالكتروني المحيط بالمستوطنة.

كما استشهد مساء السبت فلسطينيان تتراوح أعمارهما بين 15 و16 عاما في وسط مدينة نابلس بالضفة الغربية، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي ادعاءها أن الشابين كانا مسلحين.

وكانت منطقة وسط مدينة نابلس شهدت مواجهات، رشق خلالها أطفال وشبان من المدينة قوات الجيش الإسرائيلي بالحجارة.
 
وفي رفح جنوبي قطاع غزة أصيب أربعة فلسطينيين بجروح برصاص قوات الاحتلال, وقالت مصادر طبية فلسطينية إن بين الجرحى امرأة مسنة في الستين من العمر وطفلين.
 
فتوح هدد بإلغاء الانتخابات بسبب التعنت الإسرائيلي (رويترز)
موعد الانتخابات

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت تنهمك فيه السلطة الفلسطينية في التحضير للانتخابات الرئاسية وسط جدل يدور مع الفصائل بشأن إجراء انتخابات عامة شاملة تضم الانتخابات البرلمانية والمحلية إلى جانب الرئاسية.
 
وفي هذا السياق هدد رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح بإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل إذا منعت سلطات الاحتلال سكان مدينة القدس المحتلة من ممارسة حقهم في التصويت.
 
وطالب فتوح في مؤتمر صِحفي عقده في غزة المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية بالضغط على إسرائيل لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الانتخابات ووقف العدوان وإزالة الحواجز العسكرية بين المدن والبلدات الفلسطينية.
 
وأوضح أن الأولوية الآن هي لإجراء انتخابات رئاسية، وأن انتخابات تشريعية ستجرى قبل منتصف العام القادم.

فتح الترشيحات
وقد أعلنت لجنة الانتخابات المركزية اليوم فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية. وفي هذا السياق أعلن العضو السابق في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووزير الرياضة والشباب السابق طلال سدر والأكاديمي المعروف عبد الستار قاسم ترشيح نفسيهما لها.
 
وفيما يتوقع أن ترشح حركة فتح رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس لخوض الانتخابات، أعلنت مصادر فلسطينية أن فصائل يسارية تتجه لترشيح القيادي الفلسطيني حيدر عبد الشافي وتسعى لدعم حركة حماس لهذا الترشيح.
 
ولكن قياديا بحماس نفى أن تكون حركته وافقت على هذا الترشيح مؤكدا عدم علمه بعرض من هذا النوع. وأكد ممثلها في لبنان أسامة حمدان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الحركة مازالت تدرس مجمل المشاركة في العملية الانتخابية بما في ذلك الانتخابات الرئاسية.
 
وأضاف أن حماس ترى أن الأولوية يجب أن تكون لتشكيل قيادة موحدة تعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتتفق على دعم برنامج مقاومة الاحتلال وتحضر للانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية.

شارون يفكر في سحب قوات الاحتلال أثناء الانتخابات  (الفرنسية)
موقف شارون

ويبدو أن مطالب السلطة بتوفير أجواء مناسبة للانتخابات لاقت استجابة من الجانب الإسرائيلي. إذ قالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون يعتزم إصدار الأمر للجيش الإسرائيلي بإعادة انتشاره خارج المدن الفلسطينية في الضفة الغربية أثناء انتخابات الرئاسة الفلسطينية.
 
وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن الجيش سيتلقى اليوم تعليمات بأن يبتعد قدر الإمكان عن الوجود الظاهر, ووصف هذا الإجراء المحتمل بمثابة إشارة تهدئة جديدة من شارون باتجاه القيادة الفلسطينية الجديدة.
 
وأثناء مداخلة أمام أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه اشترط شارون الخميس الماضي لاستئناف الحوار مع الفلسطينيين وقف الدعاية المناهضة للإسرائيليين وليس وقف الإرهاب كما كان يطالب به بطريقة مطلقة منذ وصوله إلى السلطة في فبراير/شباط 2001.
 
وفسر الجناح اليميني داخل الليكود والصحافة الإسرائيلية هذه التصريحات بأنها رغبة ظاهرة من شارون في تقديم تنازلات للقيادة الفلسطينية الجديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة