انتقادات لسياسة أوباما الخارجية والأمنية   
الأحد 4/10/1434 هـ - الموافق 11/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
أوباما سعى للموازنة بين الخصوصية والأمن في بلاده (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية بالنقد والتحليل السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وخاصة ما يتعلق بالإرهاب والتسريبات الأمنية، وقالت إحداها إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يدرك الدور العالمي لبلاده، وأضافت أخرى أن سلوكيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدت إلى تغيير واشنطن سياستها تجاه موسكو، وتحدثت أخرى عما فعله المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن.

فقد قالت صحيفة ذي ديلي تليغراف البريطانية من خلال مقال نشرته للكاتبة البريطانية جانيت ديلي إنه لا يوثق بأوباما في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وأوضحت أنه عندما أعلن نهاية الحرب على "الإرهاب" لم يكن يدرك فحوى الدور العالمي لبلاده.

وأضافت الصحيفة من خلال المقال أن الغرب لا يمكنه الاعتماد على الإدارة الأميركية في العالم، وأنه لا يمكن الوثوق بتقديرات واشنطن وفعاليتها في السياسة الخارجية خلال الفترة المتبقية لإدارة أوباما.

وأوضحت الصحيفة أن إستراتيجية أوباما العالمية في فترة رئاسته الثانية ارتكزت على محورين، أحدهما يتمثل في أن تنظيم القاعدة قد تحطم في أعقاب مقتل زعيمه أسامة بن لادن، والآخر في الهجمات الناجحة للطائرات الأميركية بدون طيار في باكستان.

باراك أوباما خطط لتعزير علاقات بلاده مع روسيا، مما يتيح للغرب التعامل مع أزمتي سوريا وإيران، لكن البيت الأبيض قرر الأسبوع الماضي إلغاء قمة كانت مقررة الشهر القادم في موسكو بين أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين

وقالت إن أوباما أعلن في مايو/ أيار الماضي في خطاب بلغة الانتصار أن الحرب على "الإرهاب" قد انتهت بشكل رسمي، ولكن الولايات المتحدة أغلقت قبل أيام 19 من سفاراتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمدة أسبوع، كما أن طائراتها بدون طيار تواصل هجماتها في اليمن.

سوريا وإيران
وأضافت أن أوباما خطط لتعزيز علاقات بلاده مع روسيا، وبالتالي القضاء على واحدة من العقبات الرئيسة أمام محاولات الغرب للتعامل مع أزمتي سوريا وإيران، ولكن البيت الأبيض قرر الأسبوع الماضي إلغاء قمة كانت مقررة الشهر القادم في موسكو بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي.

من جانبها قالت صحيفة ذي ديلي تليغراف البريطانية إن سلوكيات بوتين هي التي جعلت واشنطن تبدل سياساتها تجاه موسكو، مضيفة أن إقدام بوتين على منح حق اللجوء السياسي لسنودن، هو ما جعل أوباما يلغي الضرورات الدبلوماسية ويكشف عن غضبه وإحباطه الداخلي.

وفي سياق توتر العلاقات الأميركية الروسية، تساءلت صحيفة نيويورك تايمز من خلال مقال للكاتب أندرو ليبمان عن الخطأ الذي فعله سنودن وأجابت بأن كل شيء فعله سنودن يعتبر خطأ في حق بلاده.

وأوضحت الصحيفة من خلال المقال أن تسريب سنودن لأسرار الأمن القومي الأميركي ألحق الضرر بقدرة بلاده على الموازنة بين الخصوصية والأمن على المدى الطويل.

وأما صحيفة واشنطن تايمز الأميركية فقالت إن وكالة الأمن القومي الأميركية تسعى للحد من التسريبات على غرار ما فعله سنودن، ونسبت إلى مدير الوكالة كيث أليكساندر قوله في جامعة فوردهام الخميس الماضي إن هذا الحد من التسريبات سيتم من خلال الاعتماد على الآلات بدل البشر ما أمكن ذلك.

وفي سياق متصل بالسياسة الأميركية الخارجية وأزمات الشرق الأوسط، دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الإدارة الأميركية إلى بدء المفاوضات مع إيران، وذلك في ظل إعلان الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني عن رغبته في التفاوض مع الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة