ماراثون فلسطين.. رسائل سياسية وإنسانية   
السبت 1436/6/7 هـ - الموافق 28/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)

عوض الرجوب-بيت لحم

حرص منظمو ماراثون فلسطين الدولي الثالث الذي انطلق الجمعة في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية على توصيل رسائل سياسية وإنسانية إلى العالم بأن هناك شعبا يعاني من الاحتلال والجدار واللجوء والحصار.

وشارك في المارثون، الذي انطلق صباح الجمعة من ساحة المهد الواقعة بين كنيسة المهد ومسجد عمر بن الخطاب، المئات من العدائين من عشرات الدول، في وقت منع الاحتلال وصول العشرات من قطاع غزة والخارج.

وقسم الماراثون إلى ثلاث مسافات (10 آلاف متر و21 ألف متر و41 ألف متر) حيث يمر بالجدار العازل شمال بيت لحم ومخيمي العزة وعايدة، في رسائل سياسية واضحة أراد المنظمون إبرازها.

ووصف الناطق الإعلامي باسم اللجنة الأولمبية الفلسطينية بدر مكي المارثون بأنه حدث دولي بامتياز، مشيرا إلى مشاركة 3100 عداء من خمسين دولة، بينهم سبعمائة متضامن دانماركي مع الشعب الفلسطيني.

المارثون مر بجانب الجدار العازل في رسالة إنسانية وسياسية واضحة (الجزيرة)

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن العديد من أعضاء البرلمانات الأوروبية ومن خمس قارات شاركوا في الماراثون، داعيا الاتحاد الدولي لألعاب القوى إلى وضع الماراثون على الأجندة الدولية أسوة بماراثونات أخرى في العالم.

وكرم رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية اللواء جبريل الرجوب بحضور عدد من المسؤولين الفلسطينيين الفائزينَ في مختلف الفئات.

رسالة واضحة
وفي حديثه للجزيرة نت بعيد انطلاقه، أوضح الرجوب أن في مسار الماراثون رسالة واضحة لحق الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل، حيث بدأ من "كنيسة المهد المحبة والسلام، ومسجد عمر الذي كرس حالة من التآخي والتسامح، إلى المخيم عنوان الصمود والإصرار على حق العودة، ثم الحاجز الذي هو عنوان لمحاولة كسر الإرادة الفلسطينية".

وقال إن الماراثون -الذي منع الاحتلال عشرات المتضامنين الأجانب ومن غزة من المشاركة فيه- بات عنوانا لفشل كسر إرادة الإنسان الفلسطيني، معربا عن أمله في أن تكون النسخة الرابعة منه "أكثر تطورا وتأثيرا، وأن يكون في القدس وشارع عمر المختار في غزة في دولة واحدة حرة مستقلة".

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن العامل الأهم في نجاح الماراثون والرياضة الفلسطينية عموما في السنوات الأخيرة هو حيادها وبعدها "عن الفئوية والجهوية والشخصية، وممارستها ببعد وقواعد وطنية".

أكثر من ثلاثة آلاف عداء شاركوا في المارثون (الجزيرة)

وأضاف أن هذا العامل جعل الرياضة محور اهتمام واصطفاف على المستوى الوطني والشعبي والرسمي في الوطن والشتات، فضلا عن تعزيز مكانة الرياضة الوطنية الفلسطينية في وعي المجتمع الدولي.

غضب شديد
من جهته يقول الدانماركي هنغرك إنه يشارك في "الفعالية الإنسانية" التي يحبها للعام الثالث على التوالي، موضحا أن ابنته سينا إحدى منسقات الماراثون.

وأضاف هنغرك (67 عاما) أنه يحب اجتماع الشعوب معا من مختلف الأقطار، مشيرا إلى أنه سمع كثيرا عن قضية الشرق الأوسط واهتم بها ونمّى في ابنته ذات الشعور.

وقال المشارك الدانماركي في حديثه للجزيرة نت إن غضبه يشتد كلما شاهد الجدار العازل، معربا عن أمله في أن يكون قد ساهم ولو بشكل بسيط في هدمه، وأضاف "كلما أمر بجواره ألكمه بيدي، لكن ذلك لا يهدمه، لكن عندما نضع أفكارنا وقوانا معا يمكننا هدمه".

وعبر فتية وأطفال جاؤوا من محافظات الضفة الغربية عن سعادتهم بالمشاركة، واعتبروا الماراثون وسيلة لكسر الحاجز النفسي وإيصال رسالة بأن فلسطين والفلسطينيين باقون، كما يوضح الطفل فراس مرتجى من قرية الخضر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة