الحكومة الصومالية تسيطر على آخر معاقل المحاكم   
الاثنين 1427/12/12 هـ - الموافق 1/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)

القوات الصومالية مدعومة بقوات إثيوبية تواصل دحر المحاكم الإسلامية (الفرنسية)

سيطرت قوات الحكومة الصومالية تدعمها القوات الإثيوبية على ما كان يعرف بآخر المعاقل الرئيسة لمقاتلي المحاكم الإسلامية.

ودخلت القوات المجهزة بعتاد عسكري كامل مدينة كيسمايو وسط ترحيب وابتهاج الأهالي، بعد أن قامت فرق عسكرية بتطهير الشوارع من القنابل.

وجاءت سيطرة قوات الحكومة الصومالية على بلدة كيسمايو الإستراتيجية الواقعة على بعد 500 كلم جنوب العاصمة مقديشو، بعد أن انسحب منها مقاتلو المحاكم الإسلامية.

وأكدت المحاكم الإسلامية أنها سحبت مقاتليها من المدينة لتجنيب السكان إراقة الدماء. وتصر المحاكم على أن الأمر يتعلق مرة أخرى بانسحاب تكتيكي.

وقال أحد قادة المحاكم الميدانيين وهو الشيخ يعقوب إسحاق إن التنظيم "يغادر المدن, لكنه يواصل العمل، وسيواجه أعداؤنا تمردا".

من جانبه أكد رئيس الوزراء الصومالي المؤقت علي محمد غيدي من مقديشو أن كيسمايو لم تعد تحت سيطرة المحاكم، وأن القوات الحكومية والقوات الإثيوبية ستصلها في غضون ساعات.

وذكر مراسل الجزيرة أن مليشيات وزير الدفاع في الحكومة الصومالية الانتقالية وصلت إلى ميناء كيسمايو واستولت عليه.

قوات المحاكم الإسلامية تتحدث عن انسحاب تكتيكي ثان (الأوروبية-أرشيف)
ملاحقة

وقال شهود إن قوات المحاكم انتقلت إلى منطقة غابية كثيفة في اتجاه الحدود الجنوبية مع كينيا التي طلبت منها الحكومة الانتقالية إغلاقها لسد الطريق على مقاتلي المحاكم وعلى من تصفهم الولايات المتحدة بإرهابيين أجانب فجروا سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا وفندقا إسرائيليا بنيروبي.

وكان غيدي قال في وقت سابق إنه بحث مع سفير واشنطن في نيروبي إغلاق الحدود مع كينيا لمنع هرب مقاتلي المحاكم الإسلامية في كيسمايو، متعهدا بقتلهم أو اعتقالهم وتسليمهم للولايات المتحدة التي نشرت بوارجها بالمحيط الهندي لاعتراضهم.

وفي أجواء مغادرة مقاتلي المحاكم لكيسمايو تحدث بعض السكان عن أعمال نهب وسلب في المدينة, وعن سقوط قتيلين برصاص قوات المحاكم المنسحبة.

وغادرت المحاكم كيسمايو -حيث دعت لوقفة أخيرة قبل أربعة أيام- بعد طردها أمس الأحد من جليب على 100 كليومتر إلى الشمال منها, على يد القوات الإثيوبية التي استعملت المدفعية وقذائف المورتر والطائرات.

علي محمد غيدي رئيس الوزراء الصومالي يدعو لنشر قوات أفريقية (الفرنسية)
فوضى السلاح
من جهة أخرى قال غيدي إن الحكومة الصومالية تمهل سكان مقديشو ثلاثة أيام -بدءا من غد- لتسليم أسلحتهم, في أماكن عينتها الحكومة بينها الميناء, وإلا نزعت منهم عنوة.

وأضاف غيدي أن الحكومة قررت بالتشاور مع القادة والأعيان والمجتمع المدني جمع السلاح, قائلا إن عهد زعماء الحرب ومليشيات القبائل قد ولى.

كما أشار غيدي إلى أن الحكومة الصومالية تطلب نشر قوة سلام تابعة للاتحاد الأفريقي "في أسرع وقت ممكن" لمساعدة الحكومة في نشر السلام والاستقرار في البلاد.

قمة إقليمية
في السياق دعا الرئيس الكيني مواي كيباكي إلى قمة لمنظمة إيغاد -التي تضم إلى جانب كينيا السودان وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والصومال- في الأيام القادمة لدراسة تطورات الملف الصومالي.

ولعبت كينيا دورا أساسيا في وساطة انتهت بإنشاء الحكومة الانتقالية الصومالية في 2004, وهي تخشى أن يؤدي تطور الصراع إلى تدفق مزيد من اللاجئين على أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة