قلق نرويجي من تهديدات الظواهري الأخيرة   
السبت 24/8/1425 هـ - الموافق 9/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)
أثار وصف الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري للنرويج في رسالته الصوتية التي بثتها الجزيرة بأنها إحدى الدول المناصرة لسياسة الولايات المتحدة الأميركية جدلا واسعا لدى الأوساط السياسية والثقافية والعامة في البلاد.
 
ولم تخف وسائل الإعلام مقدار القلق والخوف من توجيه القاعدة ضربة للنرويج على حين غرة منها، وهو ما دفع جهاز أمن الشرطة النرويجية إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية إلى درجة "متوسط" بعد أن كان في وضعه الطبيعي.
 
إلا أن مدير مشروع البحث في معهد الأبحاث الدفاعية بأوسلو الدكتور برينيار ليا في قال في حديث مع الجزيرة نت إن ضم النرويج إلى لائحة التهديد من القاعدة أمر طبيعي.
 
واعتبر الدكتور ليا ذلك نتيجة حتمية لجملة من الأعمال التي صدرت من أحزاب سياسية نرويجية إضافة إلى سياسة الدولة الخارجية المؤيدة للولايات المتحدة الأميركية.
 
وأكد الباحث النرويجي أن عدة عوامل منطقية ساقت أوسلو بشكل طبيعي إلى هذه النتيجة، منها قيامها بالمشاركة في قصف أفغانستان، إضافة إلى إرسال بعض الجنود للعراق وبقاء بعض الضباط فيها حتى الساعة بعد سحب معظمهم رغم معارضتها للحرب على العراق.
 
وأضاف أن الأهم من ذلك تبني بعض السياسيين لمواقف عنيفة ضد الإسلام تدفع للاشمئزاز.
 
وكان مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب التقدمي النرويجي بير ساندبرغ اقترح مع عضو البرلمان كارل هاغن منع الحجاب في المدارس المتوسطة والابتدائية إضافة إلى الجامعات والكليات والمدارس الثانوية.
 
واعتبر ليا أن أخطر ما قام به الأخير هو هجومه الشديد على الإسلام وسخريته من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المهرجان الصيفي الذي أقامته جمعية "الكلمة الحية" المسيحية في بارغن وعلى مسمع ومرأى من العالم كله.
 
وقال ليا المهتم بالأبحاث الدفاعية إن لعب النرويج دوراً بارزاً في قضية الشرق الأوسط يجعلها في مرمى القاعدة، خاصة أن معظم خطابات القاعدة تركز على أهمية القضية الفلسطينية وضرورة التخلص من الإسرائيليين وإعادة البلاد إلى أهلها.
 
وطالب الباحث النرويجي الحكومة بالاستفادة من إنذار الظواهري لإعادة تقييم سياساتها، مؤكداً أن الخطر مازال بعيداً عن النرويج ما لم تصر على عدم الاتزان في التعامل مع القضايا الدولية وما لم تبتعد عن المس بالعقائد الدينية انطلاقاً من التعاليم الديمقراطية التي قامت عليها النرويج.
 
يذكر  أن هذه هي المرة الثانية التي يدعو فيها الظواهري إلى مهاجمة النرويج ومصالحها، وكان التهديد الأول الذي جاء على لسان أيمن الظواهري وبثته قناة الجزيرة في شهر مايو 2003م.

ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة