حماس تتمسك برفض الاعتراف بإسرائيل وأزمة غزة مستمرة   
الأربعاء 1427/2/22 هـ - الموافق 22/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)

وفد حماس يقوم بجولة عربية تسبق قمة الخرطوم (الفرنسية)

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن رفض الاعتراف بإسرائيل حق بديهي. وقال في مؤتمر صحفي بالمنامة إن أيا من القادة العرب الذين التقاهم في جولته الحالية لم يطلب من الحركة الاعتراف بإسرائيل.

وأضاف "لا يمكن للضحية أن تعترف بجلادها، من يريد أن يفعل شيئا في الصراع العربي الإسرائيلي عليه أن يضغط على إسرائيل". واعتبر أن الاعتراف ليس المدخل الصحيح لأنه يحمل "الضحية مسؤولية الصراع في حين أن على المحتل أن يتحمل مسؤولية الاحتلال".

وحول موقف حماس من المبادرة العربية التي أطلقت في قمة بيروت عام 2002، قال مشعل إن المشكلة ليست في موقف حماس ولا في الموقف العربي ولا الإسلامي بل هي في الموقف الإسرائيلي. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رد وقتها على المبادرة باجتياح الضفة الغربية.

وقال إن "على إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، ثم بعد ذلك نخطو مع العرب والمسلمين لاتخاذ خطوات جيدة لصنع سلام عادل".

من جهة أخرى قال مشعل إن رفع سقف التفاوض يتم عبر التوقف عن تقديم أية تنازلات إضافية كما حدث في الماضي. وأضاف أن العالم يجب أن يدرك أن الخلل في الموقف الإسرائيلي وليس لدى الفلسطينيين والعرب.

نواب غزة شاركوا عبر دائرة تلفزيونية (رويترز)
لجنة تشريعية
في هذه الأثناء شكل المجلس التشريعي الفلسطيني لجنة لتقصي الحقائق حول اقتحام إسرائيل سجن أريحا الذي انتهى باعتقال ستة فلسطينيين بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.

وقال رئيس المجلس عزيز الدويك إنه بعث برسالة إلى وزير الداخلية في الحكومة المنتهية ولايتها نصر يوسف يطلب منه المثول أمام المجلس التشريعي لاستجوابه بشأن ما جرى.

بموازاة ذلك تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي يترأسها رئيس السلطة محمود عباس غدا اجتماعا لبحث التشكيلة الحكومية التي قدمها رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية وبرنامجها.

غزة تحتاج ثمانية آلاف طن من الدقيق خلال شهرين (الفرنسية)
أزمة غزة
في هذه الأثناء أكد مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا) بقطاع غزة أن الوضع في القطاع أسوأ من الأيام السابقة. وأكد جون غينغ أن معبر المنطار (كارني) يعمل بـ10% فقط من طاقته مما يعني عدم توفير المواد الغذائية اللازمة لسكان القطاع. 

وأضاف أن الأونروا لا يوجد لديها دقيق للتوزيع على اللاجئين وأن الوقود لديها بدأ في النفاد وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تسمح بإدخال المزيد منه. وأوضح غينغ أن سكان غزة في حاجة ماسة إلى نحو ثمانية آلاف طن من الدقيق خلال الشهرين القادمين.

وفتح الاحتلال الإسرائيلي معبر المنطار الثلاثاء مؤقتا، مما سمح بإدخال بعض المواد والسلع الأساسية إلى القطاع الذي يشهد أزمة معيشية خانقة، حيث نفدت بعض السلع الأساسية مثل الدقيق بسبب إغلاق المعبر. وتسير حركة الشاحنات ببطء شديد حيث تنتظر عدة ساعات أمام المدخل لشحن البضائع بسبب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.

وتمكنت اليوم نحو عشرين شاحنة فقط من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية حيث نقلت شحنات من الدقيق والبطاطا والمشروبات. وأعلن المسؤول الأمني الفلسطيني في المنطار حسن الوالي أن الإسرائيليين يتذرعون بمشاكل أمنية مزعومة لاتخاذ إجراءات ضد الفلسطينيين. وأعرب عن شكوكه في الوعود الإسرائيلية بفتح المعبر عدة ساعات.

واتهم مسؤول برئاسة الحكومة الإسرائيلية الفلسطينيين بالمسؤولية عن هذه الأزمة برفضهم أن تعبر الشاحنات من معبر كيريم شالوم (كرم أبوسالم) بين مصر وقطاع غزة مؤكدا أن التجهيزات هناك أكثر حداثة مما يمكن الشاحنات من العبور بسرعة أكبر.

ويتيح معبر كرم أبوسالم في جنوب إسرائيل عبور الشاحنات الآتية من مصر دون أن يتمكن الفلسطينيون من المشاركة في عمليات المراقبة خلافا لما يجري في المنطار. ونفى المسؤول الإسرائيلي أن تكون الولايات المتحدة مارست ضغوطا على إسرائيل كي تفتح معبر المنطار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة