الإعلان عن تأسيس منتدى اجتماعي ضد العولمة بتونس   
الثلاثاء 1427/3/27 هـ - الموافق 25/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)
أعلنت منظمات نقابية وحقوقية ونسائية في تونس مطلع الأسبوع الجاري تأسيس المنتدى الاجتماعي التونسي من أجل الوصول إلى ما أسموه "عالما آخر ممكنا".

 

وذكرت المنظمات المؤسسة أن المنتدى سيعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان ومقاومة كل أشكال الهيمنة والاحتلال، فضلا عن الدعوة إلى احترام ثقافات الشعوب وإرادتها في الحرية والاستقلال والتنمية المستدامة.

 

وعلى امتداد يومين، ناقش المؤسسون ضمن ورشات عمل قضايا الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للعولمة، والشباب وحق الشغل، ومسيرة النساء نحو المساواة، والديمقراطية وحقوق الإنسان، والتضامن مع حركات التحرر العربية والعالمية.

 

وقدم المناقشون لوائح في هذا الشأن ينتظر أن تشكل الأرضية الموحدة لجميع المنظمات المشاركة.

 

مناهضة العولمة

"
الإعلان عن المنتدى الاجتماعي التونسي يأتي بعد ثلاث سنوات من النقاش بين المنظمات التونسية، كما أنه خطوة ضمن مسعى الحركات المناهضة للعولمة في مختلف أنحاء العالم
"
الإعلان عن المنتدى الاجتماعي التونسي يأتي بعد ثلاث سنوات من النقاش بين المنظمات التونسية، كما أنه خطوة ضمن مسعى الحركات المناهضة للعولمة في مختلف أنحاء العالم, والتي انطلقت بتأسيس المنتدى الاجتماعي العالمي في يناير/كانون الثاني 2001 في البرازيل كنقيض لمنتدى كبار الرأسماليين في دافوس.

 

وبشأن جدوى المنتدى في وقت تتعدد فيه المنظمات والأحزاب التي تعمل من أجل نفس الأهداف المرسومة, قال عبد الرحمن الهذيلي -وهو أحد منسقي المنتدى التونسي- للجزيرة نت إن الهجمة الليبرالية التي وصلت ذروة انتصارها إثر سقوط حائط برلين أضعفت الأطر الرسمية للنقابات وللأحزاب اليسارية بمختلف مشاربها، شيوعية واشتراكية ديمقراطية وأقصى اليسار، واستسلم عدد منها للقدر الليبرالي.

 

هذا الاستسلام لليبرالية, يضيف الهذيلي, بدا وكأنه قضاء لا مرد له, وهو ما جعلها عاجزة عن استيعاب الكم الهائل وغير المتجانس من المنظمات والشخصيات التي تناضل ضد العولمة الليبرالية والذين يرفضون الانتظام في الأطر السائدة.

 

منبر نقاش

"
المنتدى الاجتماعي يسعى إلى إقرار أشكال تنظيمية تختلف عن الأشكال السائدة في المنظمات التقليدية
"
واستنادا للأهداف المعلنة للمنتدى الاجتماعي فإنه يسعى إلى إقرار أشكال تنظيمية تختلف عن الأشكال السائدة في المنظمات التقليدية.

 

فهو لا يقدم نفسه كحزب أو جمعية أو جبهة أو تجمع لجمعيات وأحزاب ونقابات أو هيكل تنسيق بينها, بل يمثل منبرا ضخما للنقاش والتداول الحر وتبادل الخبرات, فضلا عن التعريف بالتجارب الخصوصية للبلدان والقطاعات والفئات الاجتماعية المتنوعة.

 

ومن أجل التميز عن الأشكال السائدة فإن المنتدى لا يحدد قيادة أو توصيات ملزمة ولا يحتفظ بناطق رسمي، فيما تعد الجلسة العامة المفتوحة سلطة القرار الوحيدة للمنتدى الاجتماعي.

 

وعن مدى فاعلية هذا الاختيار التنظيمي يرى الدكتور عبد المجيد المسلمي وهو أحد الفاعلين في تأسيس المنتدى التونسي, أن الشكل الجديد هو الذي حول المنتديات الاجتماعية في مختلف أنحاء العالم إلى فضاء مفتوح يلتقي فيه عشرات الآلاف مهما كانت مهنهم أو أفكارهم أو أديانهم أو جنسياتهم.

 

وهو بهذا يتميز عن الفضاءات المغلقة التي تمثلها المنظمات التقليدية. فالمنتدى فضاء أفقي لا تتحكم فيه هيئة أركان أو قيادة، لذلك يمكن اعتباره حركة الحركات ومنبر المنابر أو حتى" منبر من لا منبر له".

 

يذكر أنه تم تأسيس المنتدى الاجتماعي المغربي في ديسمبر/كانون الأول 2002, فيما تسعى المنظمات في المنطقة إلى إعلان المنتدى الاجتماعي المغاربي الذي يمكن أن يتحول إلى تجمع إقليمي لمناهضة العولمة.

_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة