تركيا تسعى لمنطقة آمنة شمال سوريا وروسيا تندد   
الأربعاء 1437/5/10 هـ - الموافق 17/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

أعلن يالتشين أقدوغان نائب رئيس الوزراء التركي اليوم الأربعاء أن بلاده تريد منطقة آمنة بعمق 10 كيلومترات داخل سوريا على حدود تركيا الجنوبية، بينما وصفت روسيا القصف التركي لشمال سوريا بأنه "فوضى مطلقة".

وقال أقدوغان في تصريحات تلفزيونية إن "ما نريده هو إقامة شريط أمني يشمل إعزاز بعمق عشرة كيلومترات داخل سوريا، وهذه المنطقة يجب أن تكون خالية من الاشتباكات".

في سياق متصل، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن "ما يحدث على الحدود التركية السورية الآن فوضى مطلقة"، وأضافت أن تركيا تقصف مناطق عبر الحدود وتنقل أموالا وأشخاصا وإمدادات هناك.

وبالأمس عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة بطلب من روسيا بشأن قصف تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، وقال رئيس المجلس سفير فنزويلا رافاييل راميريز كارينو إن أعضاء المجلس أعربوا "عن مستويات متفاوتة من القلق... لكن الجميع اتفق على انتقاد عمليات القصف التركية"، دون أن يصدروا إعلانا رسميا يدين تركيا.

في المقابل، أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أمس أن الهجمات التي تشنها وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة إعزاز "تلحق الضرر"، وإنها تقوض الجهود المشتركة في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح أنهم وجهوا نداء إلى وحدات حماية الشعب بضرورة "الابتعاد عن أي تحرك من شأنه إحداث توتر مع تركيا وقوات المعارضة السورية"، وطالبها بضرورة الانسحاب من مطار منغ بريف حلب الشمالي الذي سيطرت عليه قبل أيام بعد أن كان بيد المعارضة السورية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أجرى أمس اتصالا بملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، بحثا فيه تطورات الأزمة السورية ومنها الهجمات التي تشنها وحدات حماية الشعب التابعة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي على إعزاز والقصف الذي يرد به الجيش التركي عليها.

وجاء الاتصال الهاتفي بين الزعيمين عقب بدء القوات الجوية في البلدين مناورات مشتركة فوق تركيا لخمسة أيام، وفي وقت يؤكد فيه البلدان استعدادهما لتكثيف العمليات على تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا، في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة