الحكومة تدين والمقاومة تتوعد إسرائيل لقتلها أربعة بغزة   
السبت 1428/4/10 هـ - الموافق 28/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

أحد شهداء حماس الثلاثة الذين سقطوا اليوم برصاص الاحتلال (الفرنسية)

دانت الحكومة الفلسطينية إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على قتل أربعة فلسطينيين، والتسبب بإصابة آخر بجروح خطيرة في حادثين منفصلين وقعا اليوم في قطاع غزة.

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي، والناطق باسم الحكومة هذه الأحداث بـ"الجريمة الإسرائيلية"، ودعا الأطراف الدولية إلى التدخل لوقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية التي قال إنها أوقعت 27 شهيدا خلال شهر واحد.

وأكد البرغوثي أن هدف الحكومة الإسرائيلية من هذا التصعيد هو التغطية على حالة الضعف التي تنتابها، "ما يؤكد عدم وجود شريك في السلام".

بدوره اتهم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى نسف جهود التهدئة، من خلال الاستمرار في سياسة القتل والاغتيالات.

حماس تتوعد
من جانبها تعهدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتقام من إسرائيل، ردا على استشهاد ثلاثة من عناصرها وإصابة رابع بجروح خطيرة اليوم بشرق قطاع غزة.

حماس تعهدت بالانتقام لشهدائها (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الكتائب في بيان خاص إن الشهداء سائد حلس (21 عاما)، وعبد الحليم الفيومي (27 عاما)، ومحمد الدغل (23 عاما)، سقطوا أثناء قيامهم بما سماه واجبهم الجهادي.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي قد ذكر في وقت سابق أن جنود الاحتلال قتلوا الفلسطينيين الثلاثة بقذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية أثناء محاولتهم زراعة قنبلة بالقرب من السياج الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

وفي حادث منفصل أعلن مصدر طبي استشهاد شاب فلسطيني آخر يدعى شادي عبد الرحيم أبو ضاهر (18 عاما) بقذيفة إسرائيلية في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة.

كما أعلنت مصادر طبية فلسطينية مقتل محمد خليل حمدان (27 عاما) الناشط في ألوية صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، بانفجار جسم مشبوه داخل منزله الليلة الماضية.

وفي سياق التصعيد الإسرائيلي أعلن جيش الاحتلال أنه سيصادر 24 هكتارا من الأراضي الزراعية بالضفة الغربية، لإقامة أحد أقسام الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل بهذه المنطقة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم أربعة فلسطينيين بمناطق مختلفة من الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

في إطار الرد الفلسطيني على الانتهاكات الإسرائيلية أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين وكتائب المجاهدين -التي تقول إنها إحدى الفصائل العسكرية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)- مسؤوليتهما عن قصف بلدة سديروت بجنوب إسرائيل صباح اليوم.

تحركات سياسية
على الصعيد السياسي بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم تطورات الوضع الأمني في قطاع غزة، والسبل الكفيلة بالعودة للالتزام بالتهدئة.

وقال عباس بعد الاجتماع إن السبيل لوقف الاعتداءات هو بالعودة إلى التهدئة الكاملة في غزة أولا، ثم في الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بلقائه مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة أمس، قال إنهما بحثا القضايا التي تساعد على استمرارية الحكومة، وقدرتها على إنجاز مهامها وسبل رفع الحصار.

خالد مشعل حذر من استمرار الحصار (الفرنسية)
وأعرب عن تفاؤله بإمكانية رفع الحصار الدولي المفروض على الفلسطينيين، وقال إن ذلك سيتم بالتدريج، مشيرا إلى أنه لم يشعر خلال جولته الأخيرة في أوروبا بوجود تعقيدات لدى هذه الدول بشأن رفع الحصار المالي، أو السياسي.

من جانبه حذر مشعل -بعد لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى- من مغبة استمرار الحصار على الفلسطينيين، مؤكدا أن الفلسطينيين لديهم خيارات عديدة للرد على الانتهاكات الإسرائيلية.

هنية بسويسرا
وفي تطور آخر قال الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية، إن الوزارة لم تتلق طلبا رسميا بشأن زيارة قيل إن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية يعتزم القيام بها لسويسرا الشهر المقبل.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية قال أمس إن وزير الخارجية زياد أبو عمرو بحث هاتفيا مع رئيسة الاتحاد السويسري ميشلين كالمي الزيارة المرتقبة لهنية الشهر المقبل، دون أن يذكر تاريخا محددا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة