معارك بالرمادي وتضارب بشأن اقتحام ساحة الاعتصام   
الاثنين 1435/2/28 هـ - الموافق 30/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)
ناشطون نشروا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لما قالوا إنه خسائر تعرضت لها القوات الحكومية
تواصلت الاشتباكات بين مسلحي العشائر وقوات الأمن العراقية في مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق، وتضاربت الأنباء بشأن سيطرة قوات الأمن على ساحة الاعتصام بالرمادي، وسط تقارير عن امتداد المعارك إلى مناطق في محافظة صلاح الدين.

وقال شهود عيان إن قتلى وجرحى سقطوا في الاشتباكات, وأضافوا أن شبكة الاتصالات توقفت بالكامل في أغلب مدن محافظة الأنبار، وأكدوا عدم تمكن قوات الجيش من الوصول إلى ساحة الاعتصام بفعل قوة النيران التي واجهتها. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مروحيات عسكرية حلقت فوق ساحة الاعتصام.

وقد أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الفريق محمد العسكري أن الشرطة رفعت خيم ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي بالاتفاق مع الإدارات المحلية من دون وقوع إشكالات، وقال إن ثلاثين قيادياً من تنظيم القاعدة كانوا داخل الخيم لكنهم فروا ليل أمس بعدما شعروا بأن القوات الأمنية مصممة على إزالة الخيم.

وذكر الصحفي أحمد الأنباري من الرمادي أن مسلحي العشائر تمكنوا من صد تقدم القوات الحكومية، وأوضح أن قسما كبيرا من فوج الطوارئ القادم من البصرة وميسان هرب من مواقعه، وأوضح في اتصال بالجزيرة نت أن المسلحين تمكنوا من السيطرة على قطع عسكرية تخلى عنها الجيش في عدد من المناطق منها شارع 20 وشارع 60 وشارع 17 تموز.

وأظهرت صور -وزعها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي- المسلحين وهم يسيطرون على آليات عسكرية تابعة للجيش، وآليات محترقة وقتلى من الجنود.

وتوجهت مجموعات من الشباب لساحة الاعتصام لمساعدة مسلحي العشائر الذين يحاولون صد تقدم القوات الأمنية، وذلك بعد أن تصاعدت من مكبرات الصوت في مساجد المدينة التكبيرات والنداءات التي تحث الأهالي على حمل السلاح والقتال.

قتال بالفلوجة
في غضون ذلك، قال ناشطون على موقعي تويتر وفيسبوك إن قتالا اندلع في الفلوجة الواقعة شرق الرمادي.

وأكد الصحفي محمد القاسم أن مسلحي العشار سيطروا على المدخلين الشرقي والشمالي للمدينة وقتلوا وأصابوا العديد من عناصر الأمن، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية. وتحدث عن قصف بالهاون في الفلوجة، وامتداد الاشتباكات إلى مناطق من محافظة صلاح الدين بينها ديالى.

المالكي أكد أن عمليات الأنبار أكبر ضربة للقاعدة (الأوروبية)

ويتهم المعتصمون -الذين بدؤوا تحركهم قبل عام- رئيس الوزراء نوري المالكي باتباع سياسة طائفية تدفع نحو تهميش السنة واستهداف رموزهم.

وقال المالكي خلال استقباله اليوم عددا من شيوخ ووجهاء عشائر عراقية إن "العمليات العسكرية الجارية في الأنبار وحّدت العراقيين خلف القوات المسلحة، وهذا هو عنوان الانتصار الحقيقي".

وتابع وفق بيان رسمي أن "عمليات الأنبار هي أكبر ضربة للقاعدة التي خسرت ملاذها الآمن في مخيمات الاعتصام، وهو أمر واضح ومعروف لدى الجميع ومعلن في وسائل الإعلام من خلال تهديدات أعضاء هذا التنظيم الإرهابي من داخل هذه المخيمات".

وكان المالكي -الذي يحكم البلاد منذ 2006- اعتبر قبل أسبوع أن ساحة الاعتصام في الأنبار تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة، ومنح المعتصمين فيها "فترة قليلة جدا" للانسحاب منها قبل أن تتحرك القوات المسلحة لإنهائها.

ويُخشى أن تؤدي عملية رفع خيم الاعتصام اليوم إلى مزيد من أعمال العنف بالعراق الذي يشهد تصاعدا في أعمال القتل اليومية منذ إزالة اعتصام مماثل في الحويجة شمال بغداد في أبريل/نيسان الماضي حيث قتل أكثر من خمسين شخصا.

وسبق اشتباكات اليوم اتفاق مبدئي تم التوصل إليه يوم أمس لإنهاء الاعتصامات المناهضة للحكومة مقابل سحب الجيش من الرمادي، وإطلاق سراح النائب أحمد العلواني الذي اعتقل قبل يومين.

وتم التوصل إلى ذلك الاتفاق في ختام اجتماع تفاوضي ضم أعضاء مجلس محافظة الأنبار ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي. وقالت النائبة عن محافظة الأنبار لقاء وردي إن المشاركين بالاجتماع وافقوا على فض الاعتصام "مكرهين" لتجنب احتمالات اقتحام القوات العسكرية ساحة الاعتصام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة