كوتشما يقيل وزير داخليته لتهدئة المعارضة الأوكرانية   
الاثنين 2/1/1422 هـ - الموافق 26/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات ضد كوتشما (أرشيف)
عزل الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما وزير الداخلية يوري كرافتشينكو أحد العناصر البارزة في فضيحة تتعلق بمقتل صحفي، وذلك في محاولة لاحتواء أزمة سياسية تفجرت على خلفية هذه القضية وأشعلت مظاهرات شعبية واسعة النطاق. وعين كوتشما وزيرا جديدا للداخلية يتوقع أن يتصدى بحزم لاحتجاجات المعارضة الأوكرانية المطالبة بتنحي الرئيس.

وقال المتحدث باسم الرئيس الأوكراني ألكسندر مارتيننكو إن "الرئيس عزل اليوم (الاثنين) يوري كرافتشينكو من منصب وزير الداخلية.. ووقع في الوقت نفسه مرسوما بتعيين يوري سميرنوف وزيرا جديدا للداخلية".

ولم تتأكد أنباء ترددت قبل أسبوع بأن الرئيس الأوكراني عزل كرافتشينكو الضالع بحسب المعارضة في فضيحة مرتبطة بمقتل الصحفي المعارض جورجي جونغادزه قبل أن يتوجه إلى خارج العاصمة في إجازة عاد منها السبت الماضي، إلا أن الإعلان عن ذلك تم اليوم.

وكان ممثل الرئيس في البرلمان رومان بسمرتني قد أعلن في منتصف مارس/ آذار الحالي عن احتمال إقالة وزير الداخلية، لكن مرسوما رئاسيا بهذا الخصوص لم يصدر حينها.

وتشكل إقالة الوزير كرافتشينكو -وهو أحد الحلفاء الموالين لكوتشما- تنازلا كبيرا من جانب الرئاسة لحركة المعارضة التي تطالب منذ أشهر باستقالته.

كوتشما
فقد خرج آلاف الأوكرانيين في مظاهرات احتجاج في الآونة الأخيرة بعد تداول شرائط سجلت عليها أصوات تشبه صوتي كوتشما وكرافتشينكو وهما يخططان لخطف جونغادزه الذي عثر على جثته مفصولة الرأس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأدخل مقتل هذا الصحفي -الذي كان ينتقد الرئيس كوتشما بشدة- أوكرانيا في أسوأ فضيحة سياسية تشهدها منذ نحو عشر سنوات. ويرفض كوتشما الإذعان لمطلب المعارضة بالتنحي عن السلطة، بيد أنه اتخذ خطوات لتهدئة الوضع منها عزله الشهر الماضي لرئيس المخابرات الذي اتهمته جماعات المعارضة بالتورط في جريمة اغتيال الصحفي.

يذكر أن وزير الداخلية الجديد كان يشغل منصب نائب وزير الداخلية وقائد شرطة العاصمة.

وكان غونغادزة يدير موقعا إخباريا على شبكة الإنترنت ينتقد فيه الرئيس كوتشما. وقد طلب من السلطات توفير الحماية له قبل وقت قليل من اختفائه في سبتمبر/ أيلول الماضي. وقد ذكر أن سيارة تحمل لوحات أرقام مخصصة لوزارة الداخلية كانت تتعقبه، لكن وزارة الداخلية ذكرت في وقت لاحق أن اللوحات مسروقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة