القرضاوي ينتقد حظر الحجاب بفرنسا ولندن تتحفظ   
الجمعة 1424/10/25 هـ - الموافق 19/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يوسف القرضاوي
انتقد المفكر والداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي اتجاه الحكومة الفرنسية لسن قانون يحظر على المسلمات ارتداء الحجاب في المدارس العامة.

وأشار الشيخ القرضاوي في خطبة الجمعة اليوم في أحد مساجد العاصمة القطرية الدوحة إلى أن مثل هذا التوجه يتناقض والحرية الشخصية والدينية.

ورفض القرضاوي رد فعل بعض العلماء المسلمين باعتبار قضية الحجاب شأنا فرنسيا داخليا، في إشارة إلى تصريح لشيخ الأزهر بهذا الخصوص.

وكان شيخ الجامع الأزهر محمد سيد طنطاوي وفقهاء مصريون آخرون قالوا إن فرض حظر علي ارتداء الحجاب في مدارس فرنسا شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه.

وقال طنطاوي "لا اعتراض لنا إذا أصدرت فرنسا قانونا كهذا لأنه لا يحق لأحد أن يعترض على مصر إذا أصدرت مثلا قانونا يمنع أية طالبة من دخول المدرسة ما لم تكن ترتدي الحجاب"، وأضاف "من حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما يناسبها."

وقال رئيس مجمع البحوث الإسلامية السابق الشيخ محمد إبراهيم الفيومي "ما تفعله فرنسا هو نظام خاص بها ولا يستطيع أحد أن يتدخل فيه." وأضاف "فرنسا دولة علمانية لها تقاليدها الخاصة ولكنها لا تميز بين أتباع مختلف الأديان وبالتالي لا يوجد شيء تؤاخذ عليه".

موقف مختلف
عالمة العمري طردت هي وشقيقتها ليلى من المدارس الفرنسية لرفضهما نزع الحجاب (الفرنسية)
وفي أول ردة فعل بريطاني رسمي، قالت وزيرة الداخلية المكلفة بالشؤون العرقية فيونا ماك تارغت إن بلادها لن تحذو حذو فرنسا في منع المسلمات من ارتداء الحجاب.

وأضافت في تصريح للجزيرة إن المجتمع البريطاني يعالج الأمور بشكل مختلف عن فرنسا.

كما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التدابير التي ستتخذها فرنسا لحظر الرموز الدينية مثل الحجاب في المدارس الحكومية. وقال المسؤول عن ملف الحرية الدينية في العالم بوزارة الخارجية جون هانفورد إن واشنطن تتابع بقلق هذه التدابير.

يشار إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعلن قبل أيام قبوله بتقرير رسمي نشر الأسبوع الماضي، يوصي بعدم السماح للطلاب بارتداء الحجاب الإسلامي أو الصلبان الكبيرة الحجم، والقلنسوات اليهودية في المدارس العامة.

وأثار الإجراء الذي أعلنه شيراك في كلمة ألقاها الأربعاء الماضي احتجاجات مسلمين في فرنسا وفي أنحاء العالم. وكانت العشرات من التلميذات المسلمات قد تعرضن للطرد من مدارسهن في السنوات الماضية لرفضهن خلع الحجاب. وتعيش في فرنسا أكبر جالية إسلامية في الاتحاد الأوروبي، ويبلغ تعدادها حوالي خمسة ملايين نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة